الأربعاء 19/يونيو/2024

خيري علقم.. الحفيد يثأر لجده الشهيد وشهداء جنين

خيري علقم.. الحفيد يثأر لجده الشهيد وشهداء جنين

بعد نحو ربع قرن من استشهاد الجد طعنًا على يد إرهابي صهيوني جاء سميُّه الحفيد لينفذ عملية بطولية ليثأر له ولشهداء مجزرة جنين ويشفي صدور شعب أدماها إجرام الاحتلال.

ببراعة ودقة نفذ الشاب البطل خيري علقم ابن الـ 21 عامًا الذي حمل اسم جده عمليته ليؤكد أن ثأرنا لن يضيع وغضبة الأحرار في وجه المحتل لن تتوقف.

الجد الشهيد
بعد ساعات من تنفيذ العملية البطولية بدأت ترشح معلومات عن البطل الفدائي “خيري علقم” الذي تبين أنه حمل اسم جده “خيري موسى علقم” الذي استشهد بعمر 51 عامًا حين طعنه مستوطن صهيوني إرهابي في صباح 13 مايو/ أيار 1998 في حي “ميه شعاريم” الحريدي في القدس المحتلة خلال توجهه لعمله.

واستمرت قوات الاحتلال حينها بالمرواغة أنها لم تستطع تحديد هوية المستوطن الإرهابي الذي قتل الشهيد كعادتها في التغطية على جرائم المستوطنين.

“خيري” الجد كان رب أسرة من 9 أفراد أكبرهم حينها كان 22 عامًا وأصغرهم لم يتجاوز العامين وتمر السنين.


السميُّ يثأر
بعد أقل من 4 سنوات من استشهاد الجد ولد خيري الحفيد (سكان الطور) ونشأ في حواري القدس؛ ليشهد ويعيش يوميًّا وقائع إجرام الاحتلال ومستوطنيه ويكبر في صدره الغضب وهو الذي حرم من جده.

وبعد نحو ربع قرن أخذ الحفيد “خيري” قراره ليطفئ نار الثأر والغضب على فقدان جده وعلى دماء شهداء مجزرة مخيم جنين فامتشق سلاحه ونفذ عمليته مساء الجمعة ليقتل 7 مستوطنين ويصيب آخرين.

يؤكد ما نشرته وسائل الإعلام العبرية أن البطل علقم بيّت النية مسبقًا وأعدّ العدة لتنفيذ عمليته التي رصد مكانها عدة مرات ونفذها في وقت فاض به الألم الفلسطيني بعد ارتقاء 11 شهيدًا منهم 9 في مجزرة مخيم جنين التي اقترفها الاحتلال الصهيوني.

والد الشهيد عبر عن فخره بابنه البطلن ووصف الحضور الشعبي في منزله بأنه عرس وطني وقال في تصريحات صحفية تابعها “المركز الفلسطيني للإعلام”: هذه الشهادة من ربنا كلنا سنموت وهناك فرق بين الموت والشهادة والحمد لله على كل حال”.

وأشار بعد الإفراج عنه بعدما اعتقلته قوات الاحتلال أمس إثر العملية: إن ابنه كان متواضعا ومثابرًا وكان من عمله إلى البيت وكان يجهز منزله للزواج.

مهارة ودقة
وأظهر البطل خيري مهارة عالية ودقة في استخدام السلاح (المسدس) فقد أفرغ رصاصاته لتجندل رؤوس المستوطنين الواحد تلو الآخر وهو ما دفع الاحتلال لفتح تحقيق بأنه تلقى تدريبات على السلاح.

وبدأت عملية البطل خيري الساعة 8:14 دقيقة مساء الجمعة عندما وصل إلى الموقع وبدأ بإطلاق النار من مسافة قصيرة على عدد من المستوطنين وفق صحيفة معاريف.

وأضافت الصحيفة أن المنفذ استخدم سيارة وصل بها إلى مكان العملية في تمام الساعة 8:10 دقائق وبدأ الهجوم عند الساعة 8:14 دقيقة في حين وصلت قوات الشرطة (الصهيونية) للمكان الساعة 8:18 دقيقة.

وتابعت الصحيفة: “لاحظ ضابط دورية ومتطوع من الشرطة في القدس وجودًا على بعد مئات الأمتار من مكان الحادث السيارة التي كان يقودها المنفذ أمامهم وانضم إليهم شرطي آخر”.

وأضافت: “طاردت قوة الشرطة المنفذ سيرًا على الأقدام وعلى ظهور الخيل وبعد تبادل إطلاق النار أصيب المنفذ واستشهد على الفور”.

وأظهرت وسائل الإعلام سيارة تويوتا بيضاء قالت إن منفذ الهجوم استقلها وحاول الانسحاب بها.

20 دقيقة من إطلاق النار
وذكرت القناة “12” العبرية أن المنفذ تمكن من إفراغ مشطين من الرصاص في ساحة العملية عبر مسدس نصف أوتوماتيكي ووضع المشط الثالث وانسحب من المكان بعد إطلاقه النار على رؤوس المستوطنين في شارع قريب من كنيس يهودي في حي “نفيه يعكوف” شمالي القدس وفق ترجمة “صفا” .

وقالت القناة: إن المنفذ استمر في إطلاق النار بدقة بالمناطق العليا للقتلى 20 دقيقة قبل انسحابه من المكان ليصطدم بمكان قريب بحاجز إسرائيلي ليشتبك معهم ويستشهد.

ونقلت القناة عن أحد عناصر الشرطة الذي اشتبك مع المهاجم قوله “إنه بدأ بإطلاق النار تجاههم فاستُهدف فسقط السلاح من يده ونهض وحاول الإمساك بالسلاح وهو مصاب قبل استهدافه بوابل من الرصاص فاستشهد في المكان”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

شهيد وإصابات برصاص الاحتلال في الضفة

شهيد وإصابات برصاص الاحتلال في الضفة

بيت لحم - المركز الفلسطيني للإعلام استشهد الشاب بلال بللو - مساء الثلاثاء- متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت فجار جنوب بيت...