السبت 13/أبريل/2024

عملية سلفيت.. المقاومة تثأر للطفلة فلة في يوم ميلادها

عملية سلفيت.. المقاومة تثأر للطفلة فلة في يوم ميلادها

لم تمض 24 ساعة على إعدام الاحتلال الإسرائيلي الطفلة فلة المسالمة (15 عاماً) والتي يوافق اليوم الثلاثاء يوم ميلادها السادس عشر حتى ثأر لها المجاهد محمد صوف بعملية طعن ودهس مزدوجة قرب سلفيت.

إعدام الطفلة مسالمة التي ارتقت برصاصة في رأسها أطلقها عليها جنود الاحتلال خلال اقتحامهم بلدة بيتونيا بمحافظة رام الله والبيرة فجر الاثنين واحدٌ من الانتهاكات المتصاعدة التي يشنها الاحتلال والمستوطنون بحقّ الفلسطينيين ليأتي الثأر الفلسطيني موجعاً في عملية سلفيت.

العملية التي نتج عنها 3 قتلى إسرائيليين وأصيب آخرون نفذها الشاب محمد مراد سامي صوف (18 عاماً) من قرية حارس غربي سلفيت وشكّلت ضربة موجعة للاحتلال وقادته الذين يسعون إلى تشكيل حكومة جديدة.

وفي أول تعقيب للاحتلال على العملية اعترف رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد بأن “عملية “أرئيل” صعبة قائلاً: “هذا صباح صعب ومؤلم علينا” في حين علّق رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان على العملية بالقول: “هذه نتيجة واضحة لفقدان السيطرة والردع من جانب الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها”.

عملية موجعة
الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أكد في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن العملية بتوقيتها ونتائجها “موجعة للاحتلال”.

وقال منصور: “تثبت العملية أن الاعتقاد وإشاعة الأجواء التي حاول الاحتلال من خلالها إخماد نار المقاومة وجذوتها من خلال القضاء على عرين الأسود ليس صحيحاً”.

وأضاف: “شعبنا لا يزال قادراً على مفاجأة الاحتلال في أماكن متعدّدة كل مرة وبطريقة موجعة توقع خسائر به”.

وتابع المختص: “العملية تربك حسابات الاحتلال مع قدوم حكومة اليمين وفي ظل تلويحاتها وتهديداتها وإعطائها الضوء الأخضر للاستيطان”.

وأردف قائلاً: “العملية توصل رسالة أن هذا هو الحال الذي سيكون إذا ما استمرت سياسة الاحتلال ومستوطنيه وهو ما سيربك حسابات الاحتلال وستجعله يعيد النظر في كل اعتقاده الذي يعتمد على القتل”.

ورأى منصور أن الاحتلال لم ينجح في محاولاته بإخماد جذوة النضال لدى شعبنا مشيراً إلى أنَّ “العملية تأتي ردًّا على جرائم الاحتلال اليومية والتي كان آخرها استشهاد الطفلة فلة المسالمة دن أي ذنب وفي مناطق تسيطر عليها السلطة. ولا وجود يفترض للاحتلال فيها”.

وقال: “كل هذه الأعمال تقود إلى هذه العمليات والاحتلال لم يبقِ انتهاكًا إلا ونفذه بحق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “محاولة الوصول إلى عائلة منفذ العملية أو هدم بيته لا يردع شعبنا ولا يحلّ المعضلة الأمنية التي تعيشها دولة الاحتلال” مشيراً إلى أن تصاعد العمليات سيكون تحديًا كبيرًا لحكومة الاحتلال الجديدة.

فشل “كاسر الأمواج”
من جهته رأى الباحث ياسر منّاع أن عملية الطعن في “اريئيل” تعيد من جديد إلى الواجهة جملة من القضايا في مقدمتها مدى جدوى عملية “كاسر الأمواج” التي تثبت في كل مرة فشلها.

وقال منّاع في حديث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: “العمليات الفردية معضلة متجددة من الصعب على المؤسسة الأمنية برمتها مواجهتها أو الحد منها”.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش في حالة مواجهة مفتوحة تارة ترتفع وتارة تنخفض منذ عام 2015.

أما الكاتب أحمد أبو زهري فقد رأى أن “عملية سلفيت خطيرة للغاية؛ لكون الفدائي استطاع التنقل بكل حرية ونفّذ عملية مركبة (طعن ودهس)”.

وقال أبو زهري وفق متابعة “المركز الفلسطيني للإعلام“: “المنفذ نجح في إيقاع أكبر قدر من القتلى والإصابات رغم عدم امتلاكه لأي سلاح ناري وتخطى الحواجز والموانع وفشل العدو في تلقي أي إنذار بخصوص هذه العملية أو السيطرة على المنفذ في اللحظات الأولى”.

وأضاف: “العملية تزامنت مع حالة التأهب والاستنفار والتي وصلت (الذروة) لدى المؤسسة الأمنية الصهيونية”.

وأردف بالقول: “حملت عملية سلفيت رسائل قاسية للمستوى السياسي والقيادة الجديدة المتطرفة داخل الكيان وخلقت حالة من الرعب بين المستوطنين وأظهرت مدى هشاشة الأمن الصهيوني”.

وأشار أبو زهري إلى أن العملية كشفت “حجم الأكاذيب لدى المؤسسة الأمنية وجعلتها محط سخرية وانتقاد أمام المستوطنين وأظهرت كمَّ العجز والفشل طرفهم في ظل تعهداتهم الأخيرة بتوفير الأمن وإحباط أي عمليات جديدة”.

وتابع: “عملية سلفيت أثبتت أن الشعب الفلسطيني قادر على إيلام العدو وتدفيعه ثمن عدوانه وأن محاولات وقف العمليات سواء (بالاعتقالات أو الاغتيالات) لن تجدي نفعا” وأن تدنيس المقدسات واستباحة الدماء سيفجر موجة عارمة من الغضب وسيدفع عشرات بل مئات الشباب لتنفيذ عمليات فدائية نوعية كما عملية اليوم”.

دعم وطني
وفي تعقيب لحركة حماس حول العملية قال عضو قيادة حركة “حماس” في الخارج هشام قاسم: “عملية الطعن البطولية في مدينة سلفيت تؤكد أن مسار المقاومة الفلسطينية ماضٍ ويثبت جدارته وقدرته على أن يشكل جدار صدّ لشعبنا الفلسطيني أمام الاحتلال الذي أمعن في القتل والتشريد وهدم المنازل دون رادع أو كابح”.

وأضاف قاسم: “ما نفذه المقاومون الفلسطينيون في سلفيت وقبلها في مدن مختلفة من الضفة الغربية البطلة يشير إلى أن كل ما روّجه الاحتلال عما أسماها ضربات وجّهها للخلايا الفدائية لم يكن سوى ذرّ للرماد في العيون ومحاولة فاشلة لتهدئة مخاوف جمهوره الذي بات يفتقد للأمن ويعدّ أن ردع جيش الاحتلال للفلسطينيين ليس سوى أكذوبة سرعان ما كشفها المقاومون.

من جهتها أشادت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين صباح اليوم الثلاثاء بعملية الطعن البطوليّة التي نفّذها أحد أبطال شعبنا قرب المنطقة الصناعية بمستوطنة “أرائيل” المقامة على أراضي سلفيت شمال الضفة والتي أدّت إلى إصابة عددٍ من المستوطنين بجراحٍ خطرة.

وأكَّدت الشعبيّة أنّ هذه العملية رسالة جديدة تؤكّد إصرار شعبنا على استمرار مقاومته للاحتلال حتى دحره ونيل حقوقنا الوطنيّة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات