الأحد 19/مايو/2024

ماليزيا تفكك خلية تجسس للموساد وتحرر فلسطينيًّا من قبضتها

ماليزيا تفكك خلية تجسس للموساد وتحرر فلسطينيًّا من قبضتها

نجحت أجهزة الأمن الماليزية في تفكيك شبكة تجسس للموساد “الإسرائيلي” وتحرير ناشط فلسطيني خطفته خلال 24 ساعة من خطفه.

وأكدت صحف ماليزية نقلاً عن مسؤولين أن الموساد جنّد خلية من 11 ماليزيًّا على الأقل بهدف تعقب نشطاء فلسطينيين وأن الخلية تورطت في اختطاف فلسطيني.

وذكرت أن الخلية اتبعت تكتيكات حتى لا تترك أي أثر لعملياتها وأنها استعانت بأفراد محليين لمساعدة الكيان الصهيوني في مطاردة أعضاء حماس في ماليزيا.

ووفق صحيفة نيو سترايتس تايمز الماليزية فقد وقعت عملية الخطف في حوالي الساعة العاشرة مساء يوم 28 سبتمبر قبل أن تنجح قوة خاصة من الشرطة في تحريره في شاليه هولو لانجات حسب ترجمة “المركز الفلسطيني للإعلام“.

وبينت الصحيفة أن جهاز الموساد أشرك أفرادًا ماليزيين في تعقب ومحاولة خطف رجلين في قلب كوالالمبور.

وذكرت أن أعضاء المجموعة تعقبت شخصين متخصصين في أنظمة البرمجة الإلكترونية والتكنولوجيا بينما كانا في طريقهما لركوب سيارتهما بعد أن تناولا العشاء في مركز تجاري وسط كوالالمبور وتوجهت نحوهما مركبة بيضاء ونزل منها 4 أشخاص ووصلا إلى السائق وضربوه وسحبوه إلى المركبة التي كانت معهم وصرخوا في وجهه “رئيسنا يريد التحدث معك” وحاول الفلسطيني الآخر مساعدة صديقه لكنهم حذروه بالابتعاد عن مكان الحادث.


ووفقًا للصحيفة؛ فإنه عندما قدّر بأن ذلك قد يكون من عمل عملاء الموساد ركض إلى فندق قريب لطلب المساعدة من الموظفين في وقت فرت المركبة التي اختطفت الآخر من المكان بسرعة وقدم بلاغًا للشرطة بعد 40 دقيقة من الحدث.

ووفق الصحيفة تعرض المخطوف للضرب داخل السيارة وانتزع خاطفوه هاتفه وأجبروه على فتحه وأبلغهم أن الهاتف يخص صديقه حيث تخصلوا من الهاتف وهم يتحركون باتجاه منطقة كوالا لانجات خوفًا من اكتشافهم.

وذكرت أن الخلية أحضرت الفلسطيني مقيدًا معصوب العينين إلى غرفة في شالية في منطقة ريفية في ضواحي العاصمة وربطوه على كرسي وأجروا مكالمة فيديو أمامه ليجري التحقيق معه من ضباط في الموساد الإسرائيلي عن بعد.

وذكرت أنه خلال الـ 24 ساعة التالية استجوب الضحية وتعرض للضرب من خاطفيه عندما لم تكن إجاباته ترضي الإسرائيليين. وكان أحد الخاطفين على اتصال مباشر مع “إسرائيلي” آخر ينفذ أوامره.

وقالت الصحيفة: إن التحقيقات تركزت في محاولة الإسرائيليين معرفة خبرة الفلسطيني في تطوير تطبيقات الحاسوب وقوة حماس في تطوير البرمجيات وأعضاء كتائب القسام الذين يعرفهم ونقاط قوتهم.

وبحسب الصحيفة؛ تمكنت قوة أمن ماليزية خاصة من الوصول إلى الخاطفين خلال 24 ساعة واعتقالهم وتحرير الرهينة الذي غادر البلاد بعد الحادث بأيام ووجد في المكان تحضيرات لحجز شخص آخر.

وقال مصدر ماليزي: “لو لم تتصرف الشرطة الماليزية بسرعة لكانت الضحية على الأرجح قد اختفت”.

ولم يصدر تعقيب رسمي حتى الآن من حركة حماس حول ما حدث.

ونقلت الجزيرة عن مصادر ماليزية مطلعة أن التحقيقات كشفت ضلوع خلية الموساد بالتجسس على مواقع مهمة في البلاد منها مطارات فضلا عن اختراقها لشركات إلكترونية حكومية ولم تستبعد هذه المصادر وجود خلايا أخرى نشطة للموساد.

وقالت المصادر ذاتها: إن الموساد استعان لتنفيذ العملية بعملاء ماليزيين كان قد دربهم في دول أوروبية.

وقبل نحو أسبوع نشرت الشرطة الماليزية تسجيلا مصورا لعملية اقتحام منزل تحصنت فيه عصابة اختطاف ولم تشر الشرطة في تصريحاتها إلى عمليات تجسس إسرائيلية وهوية المستهدفين.

وهذه ليست العملية الأولى لجهاز “الموساد” الإسرائيلي في ماليزيا حيث سبق أن اغتال العالم الفلسطيني فادي البطش ;من سكان قطاع غزة في نيسان/إبريل 2018 خلال دراسته العلمية في ماليزيا.

وفي حينه أقدم مسلحان مجهولان على اغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطش الحاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الإلكترونية.

وفي مطلع العام الجاري كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة عن اعتقال متورط في جريمة اغتيال البطش بعد عودته إلى القطاع وقبل أيام أصدرت محكمة مختصة الإعدام بحقه.

وكان الدكتور فادي البطش (35 عاما) يعمل محاضرا في جامعة ماليزية خاصة وهو في الأصل من سكان مدينة جباليا في قطاع غزة ومتزوج وله 3 أطفال.

والبطش عالم متخصص في الهندسة الكهربائية وحصل على عدد من الجوائز العلمية أبرزها جائزة منحة “خزانة” الماليزية عام 2016 أولَ عربي يتوج بها كما حصل على براءات اختراع عدة لتطويره أجهزة إلكترونية ومعادن لتوليد الكهرباء.

وخلال رحلته الدراسية نشر البطش عددا من الأبحاث العلمية المحكمة وشارك في مؤتمرات دولية في اليابان وفي بريطانيا وفنلندا وغيرها.

والموساد جهاز أمني صهيوني مختص بتنفيذ عمليات إرهابية خارج الكيان الصهيوني وسبق أن نفذ عدة عمليات سرية وأخرى كشف عنها ضد نشطاء فلسطينيين كتلك التي جرت ضد القيادي في “كتائب القسام” الشهيد محمود المبحوح ;في دبي.

ونفذ الموساد عشرات الاغتيالات لقيادات فلسطينية في الخارج مثل اغتيال القائد خليل الوزير ;في تونس في 14 إبريل 1988 ومؤسس الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي ;في مالطا في 26 أكتوبر 1995.

كما سبق أن حاول الموساد في 25 سبتمبر 1997 اغتيال قائد حركة حماس في الخارج حاليا خالد مشعل ورئيس المكتب السياسي للحركة في حينه في عملية نجح حارسه الشخصي في إفشالها حيث أصيب مشعل بغاز سام وأجبر الأردن الاحتلال على تسليم المصل الخاص بإنقاذه مقابل تسليم عنصري الموساد المتورطين في المحاولة ضمن صفقة تضمنت الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين من الأسر.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات