الجمعة 19/أبريل/2024

302: الهجرة تهدد الوجود الديمغرافي للاجئين الفلسطينيين في لبنان

302: الهجرة تهدد الوجود الديمغرافي للاجئين الفلسطينيين في لبنان

قالت الهيئة “302” للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين: إن الآونة الأخيرة شهدت ازدياد عمليات الهجرة غير الشرعية لعائلات اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إلى دول أوروبا، بشكل ملحوظ.

وأضافت الهيئة، في تقرير لها اليوم الاثنين، أن فئة الشباب هي الأكثر هجرة “من المخيمات والتجمعات الفلسطينية كافة، وتحديدًا مخيمي البداوي ونهر البارد شمال لبنان”.

وأكدت أن “الهجرة غير الشرعية تهدد الوجود الديموغرافي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتمهّد لتفريغ المخيمات من الثِقل الكمي والنوعي للاجئين”.

وأردفت الهيئة أن الهجرة لها “تأثير على تفكك العائلات الفلسطينية، وبعثرة المجتمع الفلسطيني في دول العالم، والابتعاد جغرافيًّا عن الحدود مع فلسطين”.

وتابعت: “عدا عن أنها تهدد حياة من يخوض غمارها من اللاجئين، كالغرق في البحر، أو الوقوع فريسة بين يدي السماسرة وعصابات تجار البشر؛ التي تتقاسم الأموال، وتفاوض على من يريد الهجرة وكأنه سلعة”.

وبينت أن ما سبق “استدعى تسليط الضوء على فرصتين مهمتين لإنقاذ من تبقى من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؛ الأولى مرتبطة بتشكيل الحكومة اللبنانية، والثانية متعلقة بالتحضيرات لبدء الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وأوضحت أن لبنان تشهد “حاليًّا التحضيرات لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة”، مشيرةً إلى أن مصادر فلسطينية “أكدت أن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني تسعى لتشكيل لجنة من الوزارات اللبنانية المعنية بالشأن الفلسطيني وخاصة الخدماتية”.

وأضافت المصادر أن ذلك يأتي “استكمالاً للدور اللبناني في دعم أونروا لسدّ العجز المالي”، مشيرةً إلى أن الاتفاق جرى “في أعقاب اجتماع اللجنة الاستشارية التي عقدت في بيروت منتصف حزيران/يونيو الماضي”.

وبينت الهيئة أن “هناك بارقة أمل على مستوى اعتماد هذه اللجنة الوزارية، والشروع في عملها بالتنسيق مع أونروا والمرجعيات السياسية الفلسطينية في لبنان”.

وحول الفرصة الثانية؛ قالت الهيئة الحقوقية: إن “جلسات الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة تبدأ في 13 أيلول/سبتمبر المقبل، كما سينعقد مؤتمر التعهدات الخاص بوكالة أونروا في 23 من الشهر ذاته”.

وعدّت أن الجلسات والمؤتمر “فرصة مهمة لتسليط الضوء على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين عمومًا، أينما وجدوا، لا سيما في مناطق عمليات أونروا الخمس (سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة)، بالإضافة إلى مصر والعراق”.

وترى الهيئة أن “اللاجئين الفلسطينيين يحتاجون إلى التحرك على مستويين”، مضيفةً أن “الأول هو رفع مستوى المسؤولية الوطنية الفلسطينية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين عمومًا، وقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خصوصًا”.

وتابعت: “الثاني هو الاعتراف بأن الفعل السياسي الدبلوماسي الفلسطيني الراهن يعاني من قصور، ولا يتجاوز النداءات وردود الفعل الإعلامية، الأمر الذي يستوجب حراكًا ضاغطًا في أروقة الأمم المتحدة، تقوده بعثة دولة فلسطين”.

ولفتت الهيئة إلى أن “معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سبقت الأزمة الاقتصادية المدمرة التي تمر بها البلاد منذ نهايات سنة 2019 بعقود”.

وعدّت أن انهيار قيمة العملة اللبنانية مقابل الدولار، والارتفاع الكبير في الأسعار، وتراجع خدمات “أونروا”، جاءت لـ”تزيد الطين بلّة، وتفاقم الأوضاع الصعبة للاجئين في المخيمات والتجمعات والمناطق”.

ورأت أن هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتردية هي أحد الأسباب الأساسية التي تدفع اللاجئين إلى الهجرة، إلى جانب “غياب الأفق لأي حلول يمكن من خلالها رسم معالم مستقبل جيد في الحد الأدنى”.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 200 ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، يتوزع معظمهم على 12 مخيمًا، ومناطق سكنية أخرى في البلاد.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات