الإثنين 24/يونيو/2024

عملية القدس.. دلالات التوقيت وسيناريوهات المستقبل

عملية القدس.. دلالات التوقيت وسيناريوهات المستقبل

10 طلقات هي التي أطلقها منفذ عملية القدس المحتلة، الأسير أمير الصيداوي (26 عاماً)، في 10 ثوان فقط، أصاب خلالها 9 مستوطنين كانوا في حافلة استهدفها المنفذ قرب منطقة باب العامود.  

الأسير الصيداوي، الذي أعلن الاحتلال اعتقاله، طاردته قوات الاحتلال الخاصة، وأجهزة أمن الاحتلال 6 ساعات متواصلة، وحاصر واعتقل أسرته، مشكلاً حالة من الضغط عليه.  

رغم كل التحصينات الأمنية، جاءت العملية التي نفذها الصيداوي، في توقيت ومكان يحملان دلالات مهمة، ولتشكّل حالة من الصدمة لقادة الاحتلال، الذين يتسابقون في الوصول إلى قبة الكنيست وقيادة الكيان؛ ليكونوا أمام إصرار فلسطيني على مواجهة كل الجرائم بالمقاومة وبأشكالها المختلفة.  

الخبير في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أكد أن عملية القدس المحتلة، حملت دلالات فلسطينية وموجهة للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن العملية تربك حسابات الاحتلال.  

وقال منصور، في حديث خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: “العملية بشكلها وتوقيتها ومكانها تحمل دلالات مهمة؛ فهي تأتي في ذروة النشوة التي يعيشها قادة الاحتلال بعد عملية غزة واغتيالات نابلس، وشعورهم أنهم لم يتضرروا، ولم تقع إصابات لديهم”.  

وذكر منصور أن عملية القدس، أربكت حسابات الاحتلال بعد تنفيذهم عمليات كانت سريعة، وحققوا فيها إنجازات تمثلت في اغتيالات لقادة عسكريين ولمطلوبين في نابلس وغزة.  

وأضاف: “عملية القدس تربك حسابات الاحتلال الانتخابية، وتفقده نشوة النصر”، مشدداً على أن “عمليات المقاومة تفقد الاحتلال الأمن والقوة، ولا يمكن أن تحقق للاحتلال والمستوطنين الأمان الذي يطمحون إليه”.  

وأردف قائلاً: “حالة الاحتقان التي يعيشها شعبنا لا بد أن يُعبر عنها من خلال هذا النوع من العمليات، وإن الصراع لا يزال مستمرا ومفتوحا مع الاحتلال”.  

وأشار إلى أن دلالات العملية وتأثيراتها، ستنعكس انتخابيا على الجولة الانتخابية الجارية في دولة الاحتلال، قائلاً: “في ظل أجواء العمليات، فإن نتائجها على الانتخابات أكثر شيء يخشاه المسؤولون الإسرائيليون وخاصة لبيد وغانتس اللذين يتنافسان على رئاسة الحكومة القادمة”.  

وأوضح منصور أن العملية تثبت للمرة الألف أن الأمن لا يتحقق من خلال القوة أو مزيد من القوة.  

وقال: “كل تحصينات الاحتلال، وكل إجراءاتهم، لا تمنع هذه العمليات، وهي تزيد من الخشية أن يكون هناك عمليات أخرى، خاصة أن عامل المحاكاة وكل نجاح عملية هو عملية مقدمة لعمليات أخرى”.  

نظريات الاحتلال تتآكل  

من جهته، رأى الكاتب السياسي، ياسر منّاع، أن عملية القدس، تعيد إلى السطح مسألة النظرية الأمنية للاحتلال، وقوة الردع الآخذة بالتآكل لا سيما في الضفة الغربية.  

وقال منّاع في حديث خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: “لا يمكن فصل هذا الحدث في القدس عما يجرى في نابلس وجنين وقطاع غزة، وهذا دليل على ترسيخ معادلة وحدة الساحات التي أرستها معركة سيف القدس، والتأثير المتبادل فيما بينهما”.  

وأضاف: “كما تعد هذه العمليات، خصوصًا التي تخرج من القدس والداخل المحتل، فشلًا لأجهزة الأمن الإسرائيلية؛ لأنها وببساطة، فشلت في التنبؤ بها أو منعها، وهذا يعيدنا إلى نجاعة العمل الفردي المقاوم”.  

ورأى الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن الأحداث آخذة في التراكم، في سياق انعدام الأفق السياسي وتزايد اعتداءات الاحتلال، ما يعني بأن المنحى التصاعدي للأحداث آخذ في الارتفاع، وهذا الحديث غير سرِّي في أوساط الاحتلال، وفق قوله.  

مقاومة حتى زوال الاحتلال  

من جهته، بارك محمد حمادة، الناطق باسم حركة حماس عن مدينة القدس، العملية واصفاً إياها بالبطولية.  

وقال حمادة، في حديث خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: “نبارك هذه العملية البطولية التي حدثت صباح هذا اليوم، وفي هذا الصباح المبارك ببركة الأرض وببركة هذه العملية”.  

وأضاف: “العملية جاءت في توقيت حساس، وجاءت في توقيت تراكمت فيه مراهنات الاحتلال على أن المقاومة قادرة على الرد على ما يقوم به من عدوان وتغول بحق القدس والمسجد الأقصى وبحق أهلنا في الضفة”.  

وتابع: “العملية ترد على عدوان الاحتلال على أهلنا في غزة. تأتي هذه العملية لتبدد كل الأوهام، وتؤكد بأن شعبنا الفلسطيني متمسك ببندقية المقاومة، وأن المقاومة عندما تقول إن الاحتلال آجلا أو عاجلا سيدفع أثمان ما يقوم به. فإن هذا هو الكلام الأكيد والكلام الواضح”.   

وأردف بالقول: “هذه العملية أكدت أن خيار شعبنا الفلسطيني، خيار المقاومة، هو خيار ثابت في وعي شعبنا الفلسطيني، وأن البندقية التي أوصى بالتمسك بها الشهيد إبراهيم النابلسي، قد أظهرت ألف إبراهيم النابلسي، وقد أظهرت ألف شهيد وألف بطل جديد يتقدمون ليلقنوا العدو الدروس، وليؤكدوا له بأن المسألة هي مسألة مقاومة مستمرة دائمة إلى زوال الاحتلال”.  

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات