الإثنين 26/فبراير/2024

غزة تحت الحصار .. تأهب إسرائيلي وإغلاق المعابر يفاقم المعاناة

غزة تحت الحصار .. تأهب إسرائيلي وإغلاق المعابر يفاقم المعاناة

 لليوم الرابع تواليًا، تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، حالة التأهب والانتشار، مع استمرار إغلاق للطرق ومنع حركة المستوطنين في “غلاف غزة”، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات كارثية للإجراءات العقابية الصهيونية.

وبحسب موقع واي نت العبري؛ فإن حالة التأهب قد تستمر حتى مساء غد السبت، مشيرًا إلى أن هناك تعزيزً لـ”فرقة غزة” بالجيش “الإسرائيلي”، بمزيد من القوات؛ تحسبًا لأي سيناريو جديد.

ووفقًا للموقع؛ فإن “إسرائيل” ستلجأ لتغيير تكتيكاتها بعد 4 أيام من الإجراءات التي اتخذتها بإغلاق الطرق ومنع الحركة؛ ما تسبب بتذمر في المستوطنين.

ونقل الموقع عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله: إنه “لا يمكن الاستمرار بفرض الحصار على سكان الغلاف، وأنه في حال بقي الوضع ليومين أو ثلاثة أيام أخرى، فإن إسرائيل ستلجأ لفعل آخر”.

وفرض جيش الاحتلال قيوداً على حركة المستوطنين في المستوطنات القريبة من قطاع غزة، وأغلق الطرق؛ خشية رد عسكري على اعتقال قائد الجهاد الإسلامي في الضفة الشيخ بسام السعدي مساء الاثنين الماضي في جنين وسحله على الأرض.

وحذر رئيس حكومة الاحتلال يائير لابيد، ووزير حربه بيني غانتس، أمس، من أن “إسرائيل” “لن تسمح بالاستمرار بهذا الوضع وتعطيل روتين حياة السكان في غلاف غزة”، رغم أن الاحتلال هو الذي فرض هذا الوضع دون أي مبرر.

في المقابل، تعالت التحذيرات في قطاع غزة، من تداعيات كارثية للإجراءات العقابية الصهيونية.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في بيانٍ له: إن إغلاق الاحتلال المعابر “تسبب في عزل القطاع وتوقف حركة الأفراد والسلع الصادرة والواردة”.

وعدّ المركز في بيان تلقى “المركز الفلسطيني للإعلام” نسخة منه، ذلك تكريسًا لسياسة العقاب الجماعي بحق أكثر من مليوني مواطن فلسطيني يسكنون قطاع غزة، وانتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وشدد على أن تصريح وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس لوسائل الإعلام، الأربعاء، الذي يربط فيه بين الأوضاع الإنسانية والمعيشية لسكان القطاع وبين الأوضاع الأمنية، يعكس “استمرار النهج الإسرائيلي القائم على العقاب الجماعي والانتقام من السكان المدنيين”.

ويحرم إغلاق معبر بيت حانون “إيرز” المئات من الحالات الطارئة من مرضى السرطان والأمراض الخطيرة ممن لا يتوفر لهم علاج في مشافي قطاع غزة، من السفر لاستكمال علاجهم في مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة أو المستشفيات الإسرائيلية، ما يعرّض حياتهم للخطر الشديد، وقد يفضي إلى الوفاة.

ووفق بيانات هيئة الشؤون المدنية؛ يسافر ما معدله 100- 120 مريضاً يوميًّا للعلاج خارج قطاع غزة.

ومع استمرار إغلاق المعبر في وجه هذه الحالات فإننا أمام سيناريو قتل متعمد لعشرات المرضى، وفق المركز الحقوقي، مع عجز المنظومة الصحية في قطاع غزة عن تقديم الخدمات العلاجية لهم، نتيجة نقص الكادر الطبي المتخصص، والنقص المزمن في الأدوية والمستلزمات الطبية وخاصة العلاج الإشعاعي والمواد المخبرية اللازمة لإجراء الفحوصات التشخيصية.

كما يهدد استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم “المعبر التجاري الوحيد للقطاع” -بحسب المركز الحقوقي- ومنع توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بتوقفها عن العمل.

وسبق أن أعلن المهندس رفيق مليحة، المدير العام للمحطة، أن كميات الوقود لا تكفي لتشغيل المحطة سوى ليومين فقط؛ ما يُنذر بتفاقم أزمة الكهرباء وتدهور الحياة اليومية للمواطنين بعد زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى أكثر من 10 ساعات قطع يومياً.

وعبر عن خشيته من تأثير ذلك على عمل المرافق الحيوية التي تقدم الخدمات الأساسية؛ أهمها المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية، وخدمات المياه والصرف الصحي التي تقدمها البلديات.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات