عاجل

الأربعاء 22/مايو/2024

مستوطنون يقتحمون الأقصى وتحذيرات من تحريض جماعات الهيكل

مستوطنون يقتحمون الأقصى وتحذيرات من تحريض جماعات الهيكل

على وقع دعوات لتكثيف الاقتحامات خلال الشهر الجاري، اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

وشهدت ساحات المسجد الأقصى اقتحامات مكثفة لمجموعات متتالية من المستوطنين من جهة باب المغاربة، حيث أدوا خلالها طقوسًا تلمودية، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، واستمعوا لشروحات حول الهيكل المزعوم، حسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

ويأتي هذا الاقتحام في إطار استمرار حشد آلاف المستوطنين؛ لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى في ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”، والذي يوافق السابع من آب/ أغسطس الجاري.

وحذرت هيئات ومرجعيات إسلامية في القدس المحتلة، من الدعوات التحريضية المستمرة لما تسمى “جماعات الهيكل المزعوم”، للمطالبة بتوسيع باب المغاربة لتمكين المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة وإحكام السيطرة عليه.

ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات المستوطنين يوميا على فترتين صباحية ومسائية، باستثناء الجمعة والسبت، وتزداد كثافة تلك الاقتحامات في الأعياد والمناسبات اليهودية، في محاولة احتلالية لفرض التقسيم الزماني في الأقصى.

وحذر رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد أبو حلبية، من فرض الاحتلال أمراً واقعاً في المسجد الأقصى، من خلال تكثيف الاقتحامات وزيادة أعدادها، لاسيما بالأعياد اليهودية.

وشدد أبو حلبية، في تصريحٍ الأربعاء، على أن “ما يحدث مخططات إسرائيلية خطيرة يجب مواجهتها فلسطينيا وعربيا ودوليا”.

وقال: إن “حماية الاحتلال للمستوطنين المقتحمين، تأتي ضمن إطار السيطرة على المسجد الأقصى كله، مع التركيز على المنطقة الشرقية؛ إمعانًا في التقسيمين المكاني والزماني للحرم، ومحاولة إقامة الهيكل المزعوم”.

وطالب السلطة الفلسطينية برفع قضايا في محكمة الجنايات الدولية ضد جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى والمرابطين فيه.

وأشار أبو حلبية إلى أن “الاحتلال ومستوطنيه يقيمون الصلوات والشعائر الاستفزازية، ويعيقون وصول أهالي الداخل المحتل إلى المسجد الأقصى ضمن مخطط إسرائيلي”.

وأكد أن “المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، ولا ارتباط لليهود فيه لا من قريب ولا من بعيد”.

ودعا المرابطين وأهالي مدينة القدس وأبناء شعبنا الفلسطيني القادرين على تجاوز إجراءات الاحتلال والحواجز لتعزيز الحضور في الحرم القدسي الشريف، وإفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين باقتحام الأقصى وتدنيس باحاته، مشيدًا برباطهم وصمودهم.

بدوره، حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأوقاف الإسلامية، والعمل من أجل إزالتها في محيط باب المغاربة.

واستنكر صبري أي عدوان يمارسه الاحتلال عند باب المغاربة، معبرًا عن رفضه لأي عدوان يمس بالمسجد الأقصى وباحاته.

وأوضح أن الوضع في المسجد الأقصى يزداد خطورة بسبب ممارسات الاحتلال بحقه.

ودعا الشعب الفلسطيني في المدن كافة إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى للصلاة والمكوث فيه، لصد أي عدوان صهيوني. 

وطالب الجميع بالحراك السياسي وحث الدول العربية والإسلامية للضغط على الكيان، حتى يتراجع عن مخططاته بحق الأقصى وسياسة العدوان على المقدسات الإسلامية.

وكانت الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس الشريف حذرت من الدعوات التحريضية المستمرة بالغة الخطورة الصادرة على المواقع التابعة لما تسمى جماعات الهيكل المزعوم، والتي نشرت مؤخرا مخططا جديدا وخطيرا تطالب فيه بتوسيع باب المغاربة، وذلك لتمكين المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى المبارك بأعداد أكبر.

وسبق أن حذّرت حركة “حماس” قادة الاحتلال من السماح بتمرير مخطط توسيع باب المغاربة الذي تدفع به ما يُسمى “جماعات الهيكل”، لتغيير معالم المسجد الأقصى الإسلامية التاريخية، وزيادة أعداد المستوطنين المقتحمين، وتمكين الآليات العسكرية من الدخول إليه وإحكام السيطرة عليه.

وقال مسؤول مكتب القدس في حركة حماس، هارون ناصر الدين، إنّ تزامن الكشف عن هذا المخطط، مع الدعوات لتنظيم اقتحامات واسعة النطاق للأقصى في 9 أغسطس الجاري، في ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”، يدق ناقوس الخطر.

ودعا هارون إلى الحشد والرباط وتصعيد المقاومة الشاملة في القدس وفي أرضنا المحتلة، لوقف العدوان والتغوّل ضد أرضنا ومقدساتنا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات