السبت 02/مارس/2024

الأسرى: الاحتلال اعتقل 450 طفلاً منذ مطلع العام الجاري

الأسرى: الاحتلال اعتقل 450 طفلاً منذ مطلع العام الجاري

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ مطلع العام الجاري 450 طفلاً فلسطينيًّا، منهم 353 طفلاً من القدس ويشكلون الغالبية العظمى وما نسبته 784% من إجمالي الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال هذا العام.

وأضافت الهيئة في تقرير لها، اليوم الثلاثاء (14-6)، إن سلطات الاحتلال ما زالت تحتجز في سجونها ومعتقلاتها قرابة 170 طفلاً، إضافة إلى عشرات آخرين تجاوزوا سن الطفولة وهم داخل الأسر، أبرزهم الأسير أحمد مناصرة.

وأشارت إلى أن الاحتلال جعل من اعتقال الأطفال الملاذ الأول ولأطول فترة ممكنة، دون مراعاة لصغر سنهم وبراءة طفولتهم وضعف بنيتهم الجسمانية، ودون أن يوفر لهم الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية والإنسانية، بخلاف ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديدًا اتفاقية حقوق الطفل، التي جعلت من اعتقال الأطفال الملاذ الأخير، وإن كان ولا بد منه في ظروف طارئة واستثنائية، فليكن لأقصر فترة ممكنة.

وأكدت أن سلطات الاحتلال لم تحترم القواعد النموذجية الدنيا في معاملة الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاعتقال والتوقيف، التي تهدف إلى تشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم.

ولفتت إلى أن الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال من منازلهم ليلاً، وترويعهم وترهيبهم، وأحيانًا يتم اعتقالهم وهم يلعبون في الشوارع، أو وهم في طريقهم إلى المدارس، ويزج بهم في السجون والمعتقلات، ويحتجزهم في ظروف سيئة ويحرمهم من أبسط حقوقهم الأساسية، كالحق في العلاج ومواصلة التعليم والمحاكمة العادلة وغيرها.

وبينت الهيئة أن الاحتلال يعرض الأطفال للعزل الانفرادي ولصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، فتُنتزع الاعترافات منهم بالقوة وتحت وطأة التعذيب والتهديد، ويعرضون على المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي عادة ما تلجأ إلى إصدار أحكام عالية وقاسية، دون النظر لما يتعرض له الأطفال من تعذيب وكيفية انتزاع الاعترافات منهم، أو ظروف التوقيع على الإفادات التي تكون غالبًا باللغة العبرية التي لا يجيدها الأطفال.

وذكرت أن سلطات الاحتلال تفرض الغرامات المالية بحق الأطفال؛ حيث نكاد نجزم بأن جميع الأحكام التي صدرت بحقهم لا سيما أطفال القدس، تكون مقرونة بفرض غرامات مالية باهظة، ما يشكل عبئا اقتصاديا على الأهل الذين يضطرون لدفعها، حرصا على أبنائهم القُصر وتجنبا لاستمرار بقائهم في السجن.

وتابعت الهيئة في تقريرها، أن الأطفال الفلسطينيين دفعوا ثمنا باهظا على مدار سني الاحتلال الإسرائيلي، ومن يقرأ شهادات الذين مرّوا بتجربة الاعتقال، وخاصة أولئك الذين قضوا فترات طويلة، يُصاب بالذهول والصدمة، ويكتشف أن غرف التحقيق والتعذيب ومراكز الاحتجاز والسجون على اختلاف مسمياتها، ليست سوى مسلخا للأطفال وأماكن لبث الرعب والخوف في نفوسهم وتدمير مستقبلهم في إطار سياسة إسرائيلية ثابتة وممنهجة، تهدف إلى تشويه واقع الطفولة الفلسطينية وتدمير مستقبلها.

ودعت هيئة الأسرى مؤسسات المجتمع الدولي ذات الاختصاص بالأطفال وحقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على  توفير الحماية لأطفال فلسطين عامة، وأطفال القدس خاصة، ووقف الاستهداف الإسرائيلي لهم.

وشددت على ضرورة احتضان ضحايا الاعتقال الاسرائيلي من الأطفال، الذين تعرضوا للاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة البدنية والعقلية والنفسية جراء الاستهداف الإسرائيلي المتواصل وحملات الاعتقال المستمرة والأحكام الجائرة.

يشار إلى أن الاحتلال اعتقل العام المنصرم 1300 طفل وطفلة، وهذا شكّل زيادة تصل إلى قرابة 140% عما سجل خلال العام الذي سبقه 2020

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

اجتماع في إسطنبول يبحث إعادة إعمار غزة

اجتماع في إسطنبول يبحث إعادة إعمار غزة

إسطنبول - المركز الفلسطيني للإعلام انطلقت اجتماعات الدورة الـ12 لمجلس أمناء الهيئة الدولية العربية للإعمار في فلسطين، في مدينة إسطنبول، السبت، لبحث...