الخميس 29/فبراير/2024

مركز حقوقي: التوسع الاستيطاني في الضفة تكريس لـالأبارتيد

مركز حقوقي: التوسع الاستيطاني في الضفة تكريس لـالأبارتيد

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قرار الاحتلال الصهيوني، بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، في وقت صدّقت فيه المحكمة العليا للاحتلال على تهجير مئات الفلسطينيين من أراضيهم في الخليل.

وقال المركز في بيانٍ له اليوم السبت: إن هذه القرارات “تكريس لنظام الفصل العنصري (الأبارتيد) الذي تديره دولة الاحتلال وسط صمت المجتمع الدولي”.

وأشار إلى أنه في أحدث إجراءات التوسع الاستيطاني، أعلنت ما يسمى “الإدارة المدنية الإسرائيلية” في الضفة الغربية أمس الجمعة، أن اللجنة الفرعية للاستيطان في مجلس التخطيط الأعلى ستعقد اجتماعا الخميس المقبل، بهدف الإيداع والمصادقة على مخططات استيطانية جديدة تشمل 3988 وحدة سكنية في المستوطنات.

ووفق البيان؛ يُعقد اجتماع اللجنة في أعقاب موافقة وزير الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، على مطالب المستوطنين بالتصديق على مشاريع بناء استيطانية جديدة.

ونبه المركز الحقوقي إلى أن المصادقة على هذه المشاريع الاستيطانية تأتي في إطار المقايضات السياسية بين الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة، لضمان بقاء الحكومة الحالية برئاسة نفتالي بينيت، بذريعة اشتراط أعضاء الكنيست من حزب “يمينا” المصادقة عليها كي يمتنعوا عن الانشقاق عن الائتلاف الحكومي.

وشدد على أن هذه المصادقة المنتظرة، نتيجة لدعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت جرائم الاستيطان اليهودي، حيث سبق أن قال في ٥ إبريل الماضي، خلال زيارته مقر قيادة قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية: “نحن نواصل وسوف نواصل البناء في يهودا والسامرة. لن يكون تجميد هنا”.

ومقابل خطط التوسع الاستيطاني، أشار المركز الحقوقي إلى قرار محكمة العدل العليا “الإسرائيلية” الخميس الماضي شرعنة طرد مئات الفلسطينيين من أراضيهم في مسافر يطا في الخليل، حيث رفضت التماساً تقدم به أهالي 12 تجمعاً سكنياً فلسطينيا، عدد سكانها نحو 2000 نسمة، ضد قرار الاحتلال عام 1980 والقاضي بإغلاق منطقة المسافر بالكامل، وإعلان ما يزيد عن 30 ألف دونم من أراضيها مناطق (إطلاق نار 918)، غير مكترثة بأنها مأهولة بالسكان.

وبهذا القرار يسمح لجيش الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ جميع الإجراءات التي يراها مناسبة بما في ذلك عمليات التدريبات العسكرية تحت أي مسمى بين مساكن المواطنين وإخراجهم من المنطقة في أي وقت.

وذكّر بأن سلطات الاحتلال شنت عام 1999 حملة تهجير قسري لأهالي تلك التجمعات، وأغلقت المنطقة بالكامل، ونقلت الأهالي وقطعان الماشية خاصتهم بحافلات وشاحنات، وأبعدتهم إلى منطقة نائية تقع بين قريتي (الكرمل والتوانة)، وتعرضت تلك التجمعات لعمليات هدم كبيرة على مدار السنوات الماضية. وفي أعقاب الطرد قدّمت عشرات العائلات التماسات إلى محكمة العدل العليا وبقي الملف بين المداولات والتجميد لحين قرار المحكمة الحالي برفض الالتماس.

وشدد المركز الحقوقي على أنه لا يجب أن تمر جريمتي التوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، بلا عقاب، وأن غياب المحاسبة إنما يشجع على استمرار التنكر للقانون الدولي، وأن معيار العدالة ينبغي أن يكون واحداً في هذا العالم الذي يثبت مجدداً أنه تحكمه المصالح، وأن القانون الدولي تغلبه المصالح السياسية ويطوِّعه الساسة لخدمتها.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات