عاجل

الجمعة 19/أبريل/2024

الرياحي الإدريسي: دفاعنا عن فلسطين ورفضنا للتطبيع ضرورة وطنية

الرياحي الإدريسي: دفاعنا عن فلسطين ورفضنا للتطبيع ضرورة وطنية

أعرب عضو المكتب المركزي لـ”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، وعضو “الائتلاف المغاربي لنصرة القدس وفلسطين”، محمد الرياحي الإدريسي، عن استيائه من إلغاء السلطات المغربية انعقاد ملتقى القدس الخامس الذي كان مقررًا أيام 12 و13 و14 نيسان/ أبريل الجاري، بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، نصرة للقضية الفلسطينية، وتنديدًا بجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وتأكيدًا على رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل.

واستغرب الإدريسي في حوار خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، من منع الملتقي، خاصة وأنه يأتي في شهر رمضان المبارك، وفي وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لكثير من المتغيرات، في ظل استمرار قوافل الشهداء والمعتقلين والأسرى، واشتداد معاناة أهل حي الشيخ جراح، وتداعيات الحصار الظالم على قطاع غزة، ومخلفات الحرب الأخيرة الظالمة، حسب قوله.

يشار إلى أن السلطات المغربية أوقفت ثلاثة نشطاء من طلبة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على خلفية منع فعاليات ملتقى القدس الخامس الذي كان منتظرا أن تنطلق أنشطته أمس الثلاثاء، كما شهدت كلية الآداب بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة صباح أمس حراسة أمنية مشددة على كل المداخل والمحيط الغابوي والممرات، واستجوابات للمارة.

وبررت رئاسة الجامعة قرار المنع بدعوى “الحالة الوبائية بالبلاد، وحالة الطوارئ الصحية، ومن أجل تفادي ما يمكن أن يخلفه هذا اللقاء من توترات داخل الجامعة، وحرصًا منها على سلامة طلبتها وأطرها ومنشآتها”، وفق نص بيانها.

وإلى نص الحوار:

ما هو سياق عقد ملتقى القدس الخامس؟
= ملتقى القدس، هو فعالية وطنية يشرف على تنظيمها كل سنتين كل من “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، و”الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، وقد انطلقت الفكرة قبل سنوات؛ حيث تم تنظيم أربع ملتقيات مقدسية بكل من مدن: البيضاء، وطنجة، والجديدة، وذلك بغية تطوير وتنويع الفعل التضامني مع قضية فلسطين التي تعدّها الهيئتان قضية مركزية، ولا أدل على ذلك من حجم وزخم الأنشطة المتنوعة التي تنظمها “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” في مدن المغرب، بين الندوات والوقفات والمسيرات، والفعاليات الفلسطينية التي يشرف عليها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب داخل الجامعات المغربية ويحضرها الآلاف من الطلاب. 
 
هذا ويهدف الملتقى للرفع من مستوى التعبئة والتوعية بقضية الشعب الفلسطيني العادلة في هذه المرحلة الدقيقة، ومناهضة كل المشاريع الصهيونية، وفضح سياسات وأشكال التطبيع المخزية التي باشرها المغرب منذ توقيعه مع الكيان الصهيوني على وثيقة التطبيع بتاريخ 10 ديسمبر 2021  في تحد صارخ لمشاعر المغاربة وارتباطهم بفلسطين كونها قضية الأمة المركزية.

وقد كان اختيار الجامعة كفضاء للملتقى، من أجل ربط مكونات الجامعة من أساتذة وطلبة وإداريين بالقضية الفلسطينية وتقوية التعاطف معها، وتشجيعهم على تحرير المبادرات والإبداعات المرتبطة بقضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

رفض التطبيع

– لماذا اخترتم “من أجل الوطن.. من أجل فلسطين..جميعا ضد التطبيع” شعارا للملتقى؟ 
= اختارت الهيئات المنظمة للملتقى، هذا الشعار للتأكيد ابتداء على أن المغرب وطننا جميعًا، وأن حب الأوطان من الإيمان، وأن من تمام الوطنية طرد الصهاينة المغتصبين الملطخة أيديهم بدماء الأطفال والنساء والشيوخ من أرض المغرب أرض الشرفاء والمجاهدين، لأنهم جرثومة الفساد في الأرض أينما حلوا حل معهم الخراب والفساد والإفساد.

ثم للتأكيد على الرفض الشعبي لمسلسل التطبيع الذي لم يستثن أي مجال، في سابقة فريدة من نوعها، شملت مختلف المجالات وفي مقدمتها وأخطرها المجال العسكري الحيوي والاستراتيجي.

كما أن اختيار هذا الشعار يهدف إلى تسليط الضوء على سياسات الاحتلال التصعيدية في القدس خصوصًا، وعموم فلسطين، ورفع معنويات المقدسيين والفلسطينيين، ودعم صمود حي الشيخ جراح وقطاع غزة في مواجهة انتهاكات الاحتلال المتزايدة، وتخاذل المجتمع الدولي ومؤسساته الصورية.

– في نظركم لماذا تم منع الملتقى؟
= هذه سابقة لم يحدث أن وقعت في المغرب، وأظن أنها لم تقع في أي بلد آخر مهما كانت مبرراته ودواعيه، كيف يعقل لدولة تحترم نفسها وشعبها أن تمنع نشاطًا طلابيًّا هدفه الوحيد التضامن مع فلسطين، والأخطر من ذلك أن يتم منع عموم الطلبة من ولوج الجامعة طيلة أيام النشاط/ وحرمانهم من حقهم في الدراسة، وفي المقابل تفتح الكليات والمدارس والمسارح والملاعب ومختلف الفضاءات لبني صهيون في خطوات استفزازية للشعب المغربي الذي يرتبط تاريخيًّا بأرض فلسطين وأهلها ومقدساتها، وقد كانت شوارع الرباط والبيضاء على مر السنين شاهدة على هذا التضامن وهذا الارتباط الذي لن يتزعزع مهما حاولوا ومهما اجتهدوا في ذلك.

إن ما يحز في النفس هو أن يأتي هذا المنع في شهر رمضان المبارك، وفي وقت تعرف فيها القضية الفلسطينية العديد من المتغيرات، في ظل استمرار قوافل الشهداء والمعتقلين والأسرى، واشتداد معاناة أهل حي الشيخ جراح وتداعيات الحصار الظالم على قطاع غزة ومخلفات الحرب الأخيرة الظالمة.
  
– كلمة ختامية..
= في الأخير نريد أن نؤكد أن التطبيع في المغرب بدأ يأخذ وتيرة سريعة جدًّا من خلال التوقيع كما سبق على مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات في مختلف المجالات وتبادل الزيارات، هذا التطبيع الذي عرف ولا يزال رفضًا شعبيًّا قاطعا من قبل المغاربة الأحرار، ليس فقط نصرة لفلسطين، بل خوفًا على هذا البلد من جمرة خبيثة أينما حلت أفسدت في الأرض، لذلك ومن باب الواجب أصبح الدفاع عن المغرب وعن فلسطين ضرورة ملحة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات