السبت 24/فبراير/2024

الفلسطينيون في شمال سوريا يشتكون من تجاهل الهيئات الإغاثية لهم

الفلسطينيون في شمال سوريا يشتكون من تجاهل الهيئات الإغاثية لهم

يعتزم اللاجئون الفلسطينيون في مخيمي “دير بلوط” و”المحمدية”  شمالي سوريا، تشكيل لجنة من أهالي المخيم، للمطالبة بحقوقهم أمام المؤسسات والمنظمات الخيرية، خاصة الفلسطينية منها.

وأوضح اللاجئ الفلسطيني محمد مراد، المقيم في مخيم “دير بلوط” أن العائلات في المخيم لا يصلها من المؤسسات الفلسطينية في الشمال السوري كـ”هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية” و”خير أمة” ومقرها تركيا،  سوى الشيء اليسير من المساعدات التي توزعها في الشمال السوري.

وتساءل مراد عن سبب شحّ المساعدات التي تصل إلى الفلسطينيين في المخيمين المذكورين “في الوقت الذي نرى فيه المساعدات تنهال من كل حدب وصوب على باقي المناطق في الشمال السوري، كدير حسان وكفر لوسين وأعزاز وحتى مدينة جنديرس القريبة من المخيم”، وفق قوله.

وكشف مراد أن أهالي مخيمي “دير بلوط” و”المحمدية” سينفذون اعتصامات يومية لمطالبة المؤسسات الفلسطينية الإغاثية بزيادة دعم اللاجئين الفلسطينيين في المخيمين، وأضاف “الناس هنا ضاعت حقوقها على كل الصعد، ويجب أن ينتهي هذا الوضع الذي نعيشه”، على حد تعبيره.

واعترف مسؤول في “هيئة فلسطين للإغاثة”، بوجود تقصير في حق المخيمين المذكورين، وقال أحمد الحسين، مسؤول تنسيق المشاريع في الهيئة: إن “اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي دير بلوط والمحمدية، هم الحلقة الأضعف في الشمال السوري.. هناك تقصير واضح في توزيع المساعدات الإغاثية للأهالي هناك”.

إلا أن الحسين استدرك في تصريح لـ”قدس برس” قائلا: “إلا أن اللوم لا يلقى علينا لسببين؛ أولهما أن هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية تعمل وفقاً لخطة المشروع المقدم من الداعم، الذي يحدد الأماكن المستهدفة، ولا يمكننا تغيير هذا المكان”، بحسب إيضاحه.

وأضاف الحسين أن “منظمة إدارة الكوارث والطوارئي التركية- آفاد” -المسؤولة عن إدارة المخيمين- “تشترط على المنظمات الإغاثية أن توزع المساعدات على المخيم كاملا (بما يشمل اللاجئين الفلسطينيين والسوريين)، وهو ما لا يمكن تحقيقه مقارنة بالدعم المحدود الذي تقدمه الجهات الداعمة”.

وأوضح قائلا: “أحيانا نجد أنفسنا مضطرين مثلا لتوزيع مساعدات لـ 1400 عائلة داخل مخيم دير بلوط، لاستهداف الـ 250 أسرة من اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيم، وهو ما لا ينطبق مع خطة العمل”.

وشدد المسؤول في “هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية” على أن “هذا لا يعني أننا في سياق تمييز بين سوري وفلسطيني.. نعمل على الملفين في آن واحد.. لكن هدفنا أساسا هو الفلسطينيين في الشمال السوري، كونه لا يوجد سوانا (هيئة فلسطين) مؤسسة تعنى بهم في المنطقة”، بحسب تعبيره.

ويعد مخيمي “دير بلوط” و”المحمدية” من أسوأ التجمعات التي تضم عائلات فلسطينية، من حيث الخدمات والمساعدات، وأنشئ المخيمان في منتصف عام 2018، مع بدء موجات التهجير القسري الذي شهده مخيم اليرموك ومناطق جنوب العاصمة دمشق.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات