الأربعاء 24/يوليو/2024

دراسة: إسرائيل خسرت كثيرا في الحرب الأوكرانية

دراسة: إسرائيل خسرت كثيرا في الحرب الأوكرانية

كشفت ورقة علمية متخصصة، أن دولة الاحتلال، خسرت كثيرا بفعل الحرب في أوكرانيا، بسبب حساسية علاقتها مع روسيا، وأنها ليست وسيطا بالمعنى العلمي للوساطة، بقدر ما هي حامل للرسائل بين طرفي النزاع في الحرب.

جاء ذلك في ورقة علمية صدرت عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، في لبنان، ناقشت الموقف الإسرائيلي من الحرب في أوكرانيا.

وتناولت الورقة، التي صدرت اليوم الاثنين، وأعدها الباحث هاني طالب، عدم رغبة حكومة الاحتلال، خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت الحرب في أوكرانيا، بأن تندلع هذه الحرب، كي لا تضطر إلى أن تتخذ موقفًا منها.

وأشارت الورقة إلى أن وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، كانت تدعو إلى التفاوض والانتصار للغة السلم والحوار، قبل أن “تجد نفسها مضطرة إلى إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا”.

واستعرض طالب، تطورات الموقف الإسرائيلي، والحرص على منع توتر العلاقة مع روسيا، ثم إصدار إعلان ضعيف يدعم وحدة الأراضي الأوكرانية، دون الإشارة إلى روسيا، وصولا إلى الدعوة إلى عقد مفاوضات، بوساطة القوى الدولية لتسوية الخلافات سلمياً.

ولفتت الورقة الانتباه إلى أن “السلطات الإسرائيلية اتخذت نهجاً متحفظاً، قبل أن تعرض الوساطة بين طرفَي الحرب، وتلكؤها في اتخاذ موقف صريح، تجنبا لإغضاب روسيا”.

وعزا الباحث حرص الاحتلال على الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع روسيا، إلى وجود تفاهمات معلنة وسرية، حول التدخل العسكري لـ”إسرائيل” داخل سوريا، واحتمال تأثر الفروع الاقتصادية في “إسرائيل” من عقوبات تجارية على روسيا.

وبينت الورقة أن “إسرائيل” تحصل على الفحم من روسيا، حيث يساهم بـ23% من إنتاج الكهرباء لديها، بالإضافة إلى استيراد الأخشاب والمعادن المستخدمة في مجال البناء، والقمح والبذور بنسبة 12 بالمئة من مجمل المنتجات الغذائية لـ”إسرائيل”.

واستشهد الباحث ببيان وزارة الزراعة الإسرائيلية، الذي قال: إن “احتياطي القمح في إسرائيل يكفي لمدّة تتراوح ما بين أسبوعين إلى شهر، واستمرار الحرب في أوكرانيا، قد يتسبَّب بنقصٍ في الاحتياجات الضرورية”.

ورجح الباحث أن يكون الدور الإسرائيلي “مجرد ناقل يتنقل بين الأطراف غير المتكافئة، وليس الوسيط بالمعنى المعتاد للحَكم القوي الذي له ثقل، ويمتلك الأدوات والأساليب التي تساعده في إغراء كل طرف بتقديم تنازلات”.

يُشار إلى أنه منذ 24 شباط/فبراير الماضي؛ تتواصل عملية عسكرية روسية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية على موسكو.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات