الأربعاء 24/أبريل/2024

عبد الله النيباري.. رحيل رمز سياسي كويتي ناهض التطبيع مع إسرائيل

عبد الله النيباري.. رحيل رمز سياسي كويتي ناهض التطبيع مع إسرائيل

فقدت الكويت، مساء أمس الأحد، النائب الأسبق في مجلس الأمة (البرلمان)، وأحد أبرز الشخصيات السياسية، عبد الله النيباري، بعد مسيرة حافلة من العمل الوطني ومناهضة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويُعد النيباري، الذي رحل عن عمر ناهز 85 عاماً، أحد مؤسسي والأمين العام السابق لـ”المنبر الديمقراطي” (يسار)، وأحد قادة حركة “القوميين العرب”، وهو عضو في برلمان بلاده لعدة دورات، كما شغل رئاسة “التجمع الشعبي الخليجي المناهض للتطبيع مع إسرائيل”.

وحصل النيباري على بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية في القاهرة عام 1961، كما حصل على دبلوم في الاقتصاد من جامعة أوكسفورد البريطانية عام 1963، وتقلد العديد من المناصب الإدارية.

وترشح في عدة انتخابات كان من بينها التي فاز فيها عام 1971، و1975 و1992، و1996 و1999.

اهتم النيباري بالحياة السياسية الكويتية، وتأسيس مؤسسات المجتمع المدني، وساهم في تدشين عدد من جمعيات النفع العام، كالجمعية الاقتصادية الكويتية، وجمعية الخريجين الكويتية، والجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام، وجمعية حقوق الإنسان.

وأسهم الراحل بتأسيس وترؤس تحرير صحيفة “الطليعة” التي كانت صوتاً وطنيًّا مدافعاً عن الحرّيات وفضاء عروبيًّا مفتوحاً ومنبراً للتعبير عن القضية الفلسطينية، قبل توقفها عن الصدور أواخر 2015.

وتصدر وسم “عبدالله النيباري” قائمة الأكثر تداولاً في الكويت، على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إعلان وفاته، فيما نعته العديد من الشخصيات والتي أكدت أن بلادهم فقدت برحيله “رمزاً وطنيًّا كبيراً”.

موقفه من الاحتلال

ويعدُّ النيباري أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وله العديد من المواقف والكتابات التي تشهد بذلك.

ففي مقال نشره في جريدة “الطليعة” بعنوان “شعار الصهيونية: إسرائيل فوق الجميع”، انتقد النيباري فيه العدوان الإسرائيلي على غزة في 2014.

وقال فيه: “حرب غزة سببها الأساسي هو استمرار الاحتلال، واغتصاب إسرائيل للأراضي الفلسطينية، والتوسع في المستوطنات، ولا تكترث إسرائيل للنداءات والمواقف الدولية”.

كما أكد في لقاء مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، في العام 2000، أنه “ليس هنالك ما يُلزم دول الخليج القيام بعلاقات مع إسرائيل”.

وقال حينها إن “التجمع الشعبي الخليجي، هدفه هو الإعلان عن رأي شعبي يرفض التطبيع مع إسرائيل، خاصة أننا في الخليج لسنا من دول الطوق وليست لنا مفاوضات مع العدو الصهيوني لاسترجاع أراض أو حقوق، كما أن التطبيع لن يعود على دول الخليج بأي مصلحة”.

ونعى مسؤولون ونواب وأكاديميون النيباري، عبر حساباتهم على “تويتر”، حيث أبدوا مشاعر الحزن لوفاته، لا سيما أنها جاءت عقب أيام من وفاة السياسي أحمد الخطيب، الذي توفي في 6 آذار/مارس الجاري.

وقال رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم، عن النيباري: “قامة من قامات العمل الوطني رحلت بعد أيام قليلة من رفيق نضاله الوطني أحمد الخطيب”.

وأضاف الغانم أنه برحيل النيباري، “تطوى صفحة أخرى من صفحات التاريخ الديمقراطي في الكويت”.

فيما قال النائب أسامة الشاهين، إنه “برحيل النائب عبد الله النيباري، نفتقد مدافعًا شرسًا عن المال العام، ومناهضًا صلبًا للصهيونية والتطبيع”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات