الثلاثاء 18/يونيو/2024

تحريض إسرائيلي ضد الشيخ رائد صلاح وتهديد باعتقاله مجددا‎‎

تحريض إسرائيلي ضد الشيخ رائد صلاح وتهديد باعتقاله مجددا‎‎

بعد أسابيع قليلة على إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح، من سجون الاحتلال، استأنفت ماكينة الاحتلال الدعائية تحريضها من جديد على نشاطه السياسي والديني بين فلسطينيي 48، وصولا إلى التلميح لإمكانية إعادة اعتقاله مرة أخرى، وأنها “مسألة وقت فقط ليس أكثر”.

تعيد المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعميم مزاعمها ضد الشيخ صلاح تمهيدا لتقييد حريته من جديد، ومن ذلك أنه “الأكثر ارتباطا بفكر حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين”، رغم حظر الحركة الإسلامية التي يقودها في تشرين الآخِر/ نوفمبر 2015.

وأكثر ما يغضب الاحتلال أن الشيخ صلاح هو صاحب شعار “الأقصى في خطر”؛ ما يعمل على تحشيد المزيد من الفلسطينيين والعرب والمسلمين حوله. 

وزعم يوني بن مناحيم، الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية -أمان، في مقال على موقع نيوز ون، أن هذا الشعار حول الأقصى، بات جزءا أساسيا من حملة منتظمة للحركة الإسلامية، وبات يجد له رواجا في المنطقة بأسرها؛ لأنه يحذر من أطماع إسرائيلية تسعى لهدم المسجد الأقصى، وبناء “الهيكل الثالث” المزعوم على أنقاضه، ورغم خروجه مؤخرا من السجن الإسرائيلي، فإن الشيخ صلاح بدأ يعود تدريجياً للنشاط العام والديني والسياسي.

وأضاف أن “الرصد الإسرائيلي لأداء الشيخ رائد مؤخرا يظهر أنه حريص جداً على تصريحاته في وسائل الإعلام؛ خوفاً من اتهامه بالتحريض من المخابرات الإسرائيلية. صحيح أنه أعرب عن أسفه لانضمام حزب “راعام” -القائمة العربية الموحدة- بقيادة رئيس الفرع الجنوبي من الحركة الإسلامية منصور عباس إلى الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وعده خاطئا، لكنه امتنع عن مهاجمته، متهما دولة الاحتلال بنشر الجريمة والعنف بين فلسطينيي 48 من خلال السماح بالتوزيع غير القانوني للأسلحة”.

 ليس سراً أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترصد خط سير الشيخ رائد منذ خروجه من السجن، خاصة عودته للنشاط المكثف بين فلسطينيي 48 والمقدسيين والضفة الغربية، وقيامه بسلسلة من الإجراءات مصحوبة بتغطية إعلامية مع اتخاذ الاحتياطات، ومن ذلك زيارته وصلاته في المسجد الأقصى لأول مرة منذ 15 عاما، والوساطة التي قام بها في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بين عائلاتها، بعد أن رفعت السلطة الفلسطينية يديها، بسبب فشلها في إحلال الهدوء في المدينة. 

في الوقت ذاته، تبدي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قلقها من زيارة الشيخ رائد إلى عدد من شهداء أحداث هبة مايو 2021، والتي ترافقت مع العدوان على غزة، وخاصة في مدينة اللد في فلسطين المحتلة 48، والمشاركة في مؤتمر وطني فلسطيني لدعم القدس في مدينة نابلس، وإعلانه أن “كل من يقدم تنازلات في ما يتعلق بالمسجد الأقصى محكوم عليه بالانتحار”، فضلا عن عرض جهوده لحل مشاكل البدو في النقب، لا سيما في أعقاب احتجاجاتهم، ولذلك فقد زارته عدة تجمعات بدوية في النقب منذ إطلاق سراحه من السجن.

عضو الكنيست آفي ديختر، الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام- الشاباك، ووزير الأمن الداخلي السابق، سبق له أن انتقد بشدة إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح في الوقت الحاضر، في حين تزعم مصادر أمنية إسرائيلية أن الشيخ رائد صلاح ينفي وجود “إسرائيل” من الأساس، ويروّج مسؤولون أمنيون في دولة الاحتلال أن الشيخ رائد يعد “قنبلة موقوتة”، ورغم حرصه في تحركاته الأخيرة خشية إعادة اعتقاله، فإن زيارته لأماكن حساسة مثل المسجد الأقصى، أو نقاط الاحتكاك في المدن المختلطة، أو النقب ربما تتسبب باحتجاجات فلسطينية داخلية.

يذكر أن وزيرة الداخلية آيليت شاكيد سبق أن أصدرت أمرا تقييديًّا لتحركات الشيخ رائد، ومنع سفره للخارج، بل إن مسؤولي الأمن في دولة الاحتلال يزعمون أن إعادة اعتقاله مسألة وقت فقط، بادعائهم أن كل الدلائل تشير إلى تصميمه على استئناف نشاطه كما كان من قبل، وبمجرد أن يجمع جهاز الأمن العام معلومات استخبارية كافية، فإنه قد يعتقل إداريًّا، لأنه شخصية إسلامية تحارب “إسرائيل”، وتتعاون مع عناصر إسلامية معادية لها، حسب زعمها.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات