الأربعاء 24/أبريل/2024

بايدن يتعهد بمحاسبة روسيا والمستشار الألماني يتحدث عن يوم أسود لأوروبا

بايدن يتعهد بمحاسبة روسيا والمستشار الألماني يتحدث عن يوم أسود لأوروبا

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بمحاسبة روسيا ردا على الهجوم الذي تشنه على أوكرانيا، وفي حين وصف المستشار الألماني أولا فشولتز ما جرى بأنه يوم أسود لأوروبا، تتجه الدول الغربية لتشديد العقوبات على موسكو.

وقال بايدن في بيان بعيد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء عملية عسكرية ضد أوكرانيا إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون على موسكو بطريقة موحدة وحاسمة.

وأضاف بايدن أن بوتين اختار حربا مع سبق الإصرار ستؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح وإلى معاناة بشرية، ووصف الهجوم العسكري الروسي بغير المبرر.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس تلقى إحاطة من كبار مساعديه، وإنه يتابع التطورات في أوكرانيا.

وأجرى بايدن اليوم اتصالا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال إنه أطلعه على خطوات واشنطن لحشد الدعم الدولي ضد الهجوم الروسي، ووعد الرئيس الأميركي بأن تواصل بلاده تقديم الدعم والمساعدة لأوكرانيا ولشعبها.

ومن المقرر أن يبحث الأزمة اليوم الخميس مع القادة الآخرين في دول مجموعة الدول السبع (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان).

وبعيد الإعلان الروسي عن بدء العمليات العسكرية، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن القوى الغربية متوحدة في في الرد على روسيا وتعزيز الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي “ناتو”،

وكان بلينكن قال في مقابلة مع قناة “سي بي إس” (CBS) إذا استمرت روسيا في التصعيد وانخرطت في غزو واسع لأوكرانيا فستقوم الولايات المتحدة بالتصعيد أيضا.

وبالتزامن، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن واشنطن ستواصل فرض العقوبات على روسيا في حال قررت المضي في تصعيدها ضد أوكرانيا.

وكانت واشنطن أعلنت بالفعل عن فرض عقوبات على روسيا عقب اعترافها بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في إقليم دونباس شرقي أوكرانيا.

مشروع قرار أميركي

في هذه الأثناء، أعلن مسؤول أميركي أن بلاده ستقدم اليوم الخميس مشروع قرار في الأمم المتحدة يدين روسيا على أن يتم التصويت عليه غدا الجمعة.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد “وجه بوتين رسالة حرب في تجاهل تام لمسؤولية هذا المجلس. هذه حالة طارئة خطيرة. سيتعين على المجلس اتخاذ إجراء وسنطرح قرارا على الطاولة”.

ولدى روسيا حق النقض (الفيتو)، ومن المتوقع أن تسقط مع الصين أي مشروع قرار من هذا النوع.

ويأتي التحرك الأميركي عقب جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي دعت إليها أوكرانيا.

وخلال الجلسة، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن الهجوم الروسي على أوكرانيا هو بمثابة هجوم على الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وندد مندوبو بريطانيا وفرنسا وألمانيا ومندوبون آخرون بالهجوم الروسي على أوكرانيا، وطالبوا بتحميل المسؤولية لموسكو، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال جلسة مجلس الأمن إلى وقف النزاع الآن.

من جهته، قال المندوب الأوكراني إنه فات الأوان للحديث عن وقف التصعيد لأن الرئيس الروسي أعلن الحرب بالفعل.

في المقابل، قال السفير الروسي إن بلاده لم تبدأ عدوانا على الشعب الأوكراني وإنما على ما وصفها بالطغمة الحاكمة في كييف.

أما السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فقال إنه يعتقد أن الباب أمام حل دبلوماسي للأزمة لم يغلق تماما.

تنديد بالهجوم الروسي

وفي المواقف الدولية من التطورات في أوكرانيا، ندد المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بشدة بالهجوم الروسي على أوكرانيا، وتعهد بمحاسبة روسيا على ما وصفه بالهجوم غير المبرر على جارتها.

بدورها، حملت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الكرملين مسؤولية الحرب الجارية، وأعلنت تضامن الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض أمس الأربعاء عقوبات على وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وقادة عسكريين آخرين ضمن حزمة تدابير ردا على اعتراف موسكو باستقلال منطقتين أوكرانيتين انفصاليتين.

ونصت عقوبات التكتل -المكون من 27 دولة- على تجميد أصول وحظر منح تأشيرات لشخصيات رفيعة المستوى، من بينها قادة جيش البر والبحرية والقوات الجوية الروسية وكبير موظفي الكرملين ومدير قناة “آر تي” التلفزيونية الحكومية والمتحدثة باسم وزارة الخارجية.

من جهته، قال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن الحلف سيفعل كل ما في وسعه لحماية جميع الحلفاء والدفاع عنهم.

وأضاف ستولتنبرغ أن أعضاء الحلف سيجتمعون لبحث التعامل مع عواقب ما وصفها بالأعمال العدوانية  التي أقدمت عليها روسيا.

وينتظر أن يعقد سفراء دول الناتو اجتماعا طارئا اليوم لبحث الهجوم الروسي.

في السياق، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختار طريق إراقة الدماء والدمار بشن ما وصفه بالهجوم غير المبرر على أوكرانيا، في حين وصف المستشار الألماني أولاف شولتز الهجوم الروسي بأنه خرق سافر للقانون الدولي، ويوم أسود لأوروبا، داعيا موسكو إلى وقف عملها العسكري على الفور.

بدوره، قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن أفعال روسيا ستُقابل بعواقب وخيمة، مضيفا أن أوتاوا ستتخذ إجراءات إضافية لوقف ما وصفه بالعدوان الروسي غير المبرر.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات