الأربعاء 24/أبريل/2024

مقتل جندي أوكراني وقادة الانفصاليين يعلنون التعبئة العامة

مقتل جندي أوكراني وقادة الانفصاليين يعلنون التعبئة العامة

قال الجيش الأوكراني اليوم إن أحد جنوده قتل في قصف نفذه الانفصاليون الموالون لروسيا صباح اليوم السبت شرقي البلاد، في حين أعلن قادة الانفصاليين في إقليم دونيتسك ولوغانسك الحدوديين مع روسيا التعبئة العامة، متهمين كييف بتصعيد قصفها لمناطق الإقليمين، وتواصل سلطات الإقليمين الانفصاليين إجلاء السكان إلى داخل الأراضي الروسية.

وأوضحت القيادة العسكرية المشتركة لشرق أوكرانيا أن قصفا مدفعيا للانفصاليين شرقي البلاد أصاب جنديا أوكرانيا بجروح قاتلة بسبب شظايا.

وأضاف الجيش الأوكراني على صفحته بموقع فيسبوك أنه رصد 19 انتهاكا لوقف إطلاق النار من الانفصاليين منذ بداية اليوم السبت مقارنة بـ66 في اليوم السابق، وذكر الجيش أن الانفصاليين فتحوا النار على أكثر من 20 تجمعا سكنيا مستخدمين المدفعية الثقيلة المحظورة بموجب اتفاقات مينسك.

وتهدف اتفاقات مينسك إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 8 أعوام بين الجيش الأوكراني والانفصاليين المدعومين من روسيا في شرقي البلاد.

انفجارات متتالية
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن دوي انفجارات سمع صباح اليوم السبت شمالي مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة الانفصاليين.

وكان خط لأنابيب النفط انفجر مساء أمس الجمعة في مدينة لوغانسك التي يسيطر عليها مسلحون موالون لروسيا في الشرق الأوكراني، وذكرت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية للأنباء أنه وقع انفجار ثان في المدينة نفسها بعد انفجار خط الأنابيب، من دون أن يتم تحديد مصدره.

وذكرت سلطات الانفصاليين أن الوضع على خط التماس في إقليم دونيتسك -عاصمته تحمل الاسم نفسه- حرج، وأن الجيش الأوكراني يقصف البنية التحتية المدنية.

وأفادت وكالة تاس الروسية اليوم السبت بسقوط قذيفة على الأراضي الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا.

واتهم رئيس ما تسمى “جمهورية دونيتسك” الانفصالية دينيس بوشلين أوكرانيا بالاستعداد لمهاجمة دونيتسك ولوغانسك قريبا، وهو اتهام وصفته كييف بأنه باطل.

التعبئة العامة
وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلن بوشلين توقيع مرسوم التعبئة العامة جراء تصاعد قصف القوات الأوكرانية، ودعا الانفصاليون سكان دونيتسك إلى الالتحاق بمكاتب التجنيد العسكري. وبعد هذا الإعلان بوقت قصير، وقع رئيس ما تسمى “جمهورية لوغانسك” الانفصالية ليونيد باشنيك توقيع مرسوم مماثل.

وقالت السلطات الانفصالية أمس الجمعة إن لديها خططا لإجلاء نحو 700 ألف شخص، استنادا إلى مخاوف من هجوم وشيك من القوات الأوكرانية، وهو اتهام نفته كييف قطعيا، وذكرت وزارة الطوارئ المحلية أنه تم إجلاء أقل من 7 آلاف شخص من دونيتسك حتى صباح اليوم السبت إلى الأراضي الروسية.

وأوفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الطوارئ بالإنابة ألكسندر تشوبريان للإشراف على استقبال اللاجئين الأوكرانيين الفارين من أعمال العنف.

وأعلنت حكومة مقاطعة روستوف الروسية حالة الطوارئ على خلفية تدفق اللاجئين من الأراضي الأوكرانية، وذكر مراسل الجزيرة أن عدة أقاليم روسية في القوقاز وسيبيريا تعلن استعدادها لاستقبال اللاجئين من منطقة دونباس، التي تضم إقليم لوغانسك ودونيتسك.

تضليل السكان
في المقابل، قال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوجني إن الانفصاليين المدعومين من روسيا يواصلون تعمّد تفاقم الوضع وتضليلِ سكان ما سماها “الأراضي المحتلة مؤقتا”، داعيا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين قرب الحدود مع روسيا إلى عدم تصديق ما وصفها “برواية الانفصاليين وأكاذيبهم”.

وأضاف زالوجني أن جيش بلاده لا يخطط لأي عمل عسكري في دونباس، لأنه سيؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، مشددا على أن الخيار الوحيد المقبول لإنهاء احتلال أراضي بلاده هو الخيار الدبلوماسي السياسي.

وتنفي كييف رغبتها في استعادة سيطرتها بالقوة على المناطق الانفصالية سواء في شرقي البلاد أو في شبه جزيرة القرم (جنوب)، والتي ضمتها روسيا في العام 2014.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن لديها معلومات عن لجوء المخابرات الروسية إلى زرع ألغام في مرافق البنية التحتية في إقليم دونيتسك لخلق ذرائع لاتهام أوكرانيا بارتكاب أعمال إرهابية، وحثت الاستخبارات الأوكرانية سكان الإقليم على عدم مغادرة منازلهم، وعدم استخدام وسائل النقل العام.

وأعلن مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم السبت أنهم لاحظوا “زيادة كبيرة” في انتهاكات وقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا، حيث يتواجه المسلحون الموالون لروسيا مع القوات الأوكرانية منذ 2014.

أوضح بيان للمنظمة أنها سجلت 222 انتهاكا لوقف إطلاق النار أول أمس الخميس على خط الجبهة في إقليم دونيتسك مقابل 189 انتهاكا الأربعاء و24 الثلاثاء الماضيين، وفي لوغانسك -وهي مدينة أخرى شرقي أوكرانيا يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا- سجلت المنظمة 648 انتهاكا، مقابل 402 الأربعاء و129 الثلاثاء الماضيين.

قال مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم السبت إنهم لاحظوا “زيادة كبيرة” في انتهاكات وقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا، حيث يتواجه المسلحون الموالون لروسيا مع القوات الأوكرانية منذ 2014.

مناورات روسية
من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الرئيس بوتين سيشرف اليوم السبت شخصيا على مناورات عسكرية واسعة النطاق، ستشمل إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز قادرة على حمل شحنات نووية.

وأوضحت الوزارة أن هذه التدريبات ستجمع قوات من المنطقة العسكرية الجنوبية والقوات الجوية وأسطول البحر الشمالي والبحر الأسود، بالإضافة إلى “القوات الإستراتيجية” المزودة بصواريخ عابرة للقارات ومقاتلات إستراتيجية وغواصات وسفن حربية وطيران بحري يحمل صواريخ تقليدية.

وأكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن ذلك يأتي في إطار “عملية تدريبات منتظمة”.

وفي سياق متصل، أوردت مراسلة الجزيرة في بيلاروسيا رانيا الدريدي أن 20 ملحقا عسكريا، بينهم الأميركي والأوكراني، يحضرون بصفتهم مراقبين في المناورات العسكرية المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا، والتي تجري قرب الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا.

وتقام المناورات -التي تنتهي غدا الأحد- في ميدان “أوبوز ليسوفسكي” الواقع جنوب غرب العاصمة البيلاروسية مينسك، وبيلاروسيا -الحليفة لموسكو- هي الجارة الشمالية لأوكرانيا.

أقمار صناعية
ونشر موقع شركة “ماكسار” الأميركية المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، صورا جديدة تكشف عن نشاط عسكري في عدد من المواقع الرئيسية في بيلاروسيا والقرم وغرب روسيا، ويشمل النشاط العسكري الروسي عمليات نشر مروحيات هجومية وبرية وأخرى لنقل الجنود في مواقع متعددة بالقرب من الحدود الروسية الأوكرانية، فضلا عن مستشفى ميداني.

وتظهر صور ماكسار طائرات هجومية ووحدات دفاع جوي وطائرات مسيّرة، فضلا عن وحدات برية في مواقع التدريبات.

ويتهم الغرب روسيا بالتحضير لهجوم عسكري وشيك على أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو، التي تنتقد الدول الغربية بالسعي لاستفزازها، في المقابل يطالب الكرملين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) بضمانات أمنية مثل انسحاب الحلف من أوروبا الشرقية، ورفض قبول عضوية أوكرانيا في الحلف.

المصدر: الجزيرة + وكالات

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات