الجمعة 14/يونيو/2024

حقوقيون: قرار عباس إلحاق منظمة التحرير بـالسلطة تجاوز خطير

حقوقيون: قرار عباس إلحاق منظمة التحرير بـالسلطة تجاوز خطير

وصف حقوقيون قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلحاق منظمة التحرير ومؤسساتها بـ”السلطة” بأنه “تجاوز خطير، واعتداء على السلطة التشريعية”.

وأصدر عباس مؤخرًا، قرارًا بقانون بلا رقم لسنة 2022، اشتمل على 14 مادة، وتضمن إدراج منظمة التحرير الفلسطينية ودوائرها ومؤسساتها والمؤسسات التابعة لها كافة، ضمن “دوائر دولة فلسطين” (السلطة الفلسطينية).

ورأى المحامي مصطفى شتات أن “ما ورد في القرار بقانون، تجاوز خطير لمكانة المنظمة، بوصفها شخصًا من أشخاص القانون الدولي العام، والسلطة الفلسطينية تتبع لها، وليس العكس”.

وأضاف لـ”قدس برس” أن “منظمة التحرير تبقى متمتعة بهذه الصفة حتى نيل الاستقلال الوطني لفلسطين، وعند ذلك فقط تحقق غايتها، ويُعمل بدستور دولة فلسطين المستقلة، خصوصاً أن أي شأن يتصل بالمنظمة وفقاً لنظامها الأساسي يقع في صُلب اختصاص مؤسساتها فقط”.

ونبّه شتات إلى أن القرارات بقانون “وُلدت ميتة ومنعدمة؛ لصدورها عن جهة غير مختصة في إصدارها، ولما تمثله من اعتداء صارخ على صلاحيات واختصاصات السلطة التشريعية”.

صهر المنظمة بالسلطة

بدوره قال القاضي السابق أحمد الأشقر: إن “هناك محاولات مستميتة عبر القرارات بقانون، لتذويب الشخصية القانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالشخصية القانونية للسلطة؛ عبر إخضاع المنظمة للنظام القانوني للسلطة، وصهرها في بوتقة إفرازات أوسلو”.

وأضاف أنه “ليس أدل على ذلك من الاستناد للنظام الأساسي لمنظمة التحرير في ديباجة إصدار القرارات بقانون، علما أن هذا استناد خاطئ ومضلل؛ لأن سلطة التشريع في المنظمة عائدة للمجلس الوطني، وليس لرئاسة السلطة”.

وأكد الأشقر أن “هناك محاولة للإيهام في أكثر من قرار بقانون -منها قرار بقانون الانتخابات العامة، وقرار بقانون دعاوى الدولة الأخير- بأن رئيس الدولة (السلطة) هو رئيس منظمة التحرير حكمًا، وهذا غير صحيح البتة، وفيه تضليل كبير ومغالطة”.

وتابع: “أرجو أن تكون هذه المغالطة قد صدرت عن جهل ودون قصد؛ لأن توافر القصد في الإصرار عليها، يعني بالضرورة إنهاءً تشريعياً للمنظمة، بعد أن تم إلغاؤها وتهميشها في الواقع”.

إنهاء للمنظمة

من جهته عدّ الكاتب الصحفي مصطفى الصواف، أن “المعنى الفعلي والحقيقي لقرار عباس إنهاء ما يسمى بمنظمة التحرير، والتي سببت له صداعًا كبيرًا، وحيرة أكبر في إيجاد الوسيلة المناسبة لتصفيتها”.

وقال: إن “السلطة أصبحت المتحكم في الشأن الفلسطيني، وهذا يعني أن الفلسطيني الذي يعيش في الأراضي المحتلة عام 1948 ليس فلسطينيا، إنما هو مواطن عربي يعيش في دولة الكيان”.

وتساءل الصواف: “ماذا ينتظر من يعمل على إحياء المنظمة وإعادتها لسيرتها الأولى التي قامت من أجلها، بعد قرار التصفية الذي أصدره عباس؟”.

وطالب “كل المؤمنين بأن فلسطين هي ملك للشعب الفلسطيني، في جميع أماكن وجودهم، بأن يعلنوا عن هيكل أو مسمى تنظيمي جديد لحماية حقوقهم الشرعية”.

وكان رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الخارج، علي بركة، قد صرح في وقت سابق اليوم لـ”قدس برس” أن “حركته تعدّ الخطوات والمراسيم والاجتماعات الأخيرة لقيادة السلطة الفلسطينية، تجاوزا خطيرا لكل ما اتفق عليه”.

وقال: إن “حماس تنظر بقلق شديد لخطوات قيادة السلطة الفلسطينية نحو مزيد من التهميش لمنظمة التحرير، فضلا عن كونها تمس بصورة خطيرة بمسألة التمثيل الجمعي للشعب الفلسطيني، وكأننا أمام ترسيم خطي للتراجع عن مشروعنا الوطني المتمثل بالتحرير والعودة”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

30 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى

30 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى

القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات...