الثلاثاء 28/مايو/2024

واشنطن تتوقع غزوا روسيا وشيكا لأوكرانيا وترسل قوات إلى بولندا

واشنطن تتوقع غزوا روسيا وشيكا لأوكرانيا وترسل قوات إلى بولندا

وصلت إلى مطار مدينة ياشونكا البولندية طائرة عسكرية أميركية تقل جنودا وآليات عسكرية، وسط توقعات استخبارية أميركية بغزو روسي وشيك لأوكرانيا، في حين تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الأميركي جو بايدن، قبل توجهه إلى موسكو اليوم الاثنين.

ويأتي إرسال القوات الأميركية إلى بولندا ضمن عمليات لنقل نحو 1700 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى قاعدة ريزاشو جنوب شرق بولندا، وقاعدة رامشتاين في ألمانيا.

وبحسب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فإن هذه القوات لن تشارك في أي عمليات قتالية على أراضي أوكرانيا في حال اندلاعها، لكنها ستعزز دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقي أوروبا.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وجه الأربعاء الماضي بإرسال نحو 3 آلاف جندي إضافي إلى بولندا ورومانيا، ضمن مساعي واشنطن لطمأنة الحلفاء الذين يساورهم القلق إزاء التحركات الروسية.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال إن روسيا جهزت القدرات اللازمة لشن عملية عسكرية كبيرة لغزو أوكرانيا.

وشدد سوليفان -في مقابلة مع شبكة “إن بي سي” (NBC)- على أن واشنطن كثفت جهودها لإعداد الرد ضد التصعيد الروسي إلى جانب حلفائها، لكنه أشار إلى أن نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.

وقد وضعت مجموعة حاملة طائرات أميركية تحت قيادة حلف الناتو العملياتية في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأدرياتيكي، وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الباردة، بالتزامن مع اتهامات غربية لروسيا بالاستعداد لغزو أوكرانيا.

وفي السياق، أعلن مسؤولون أميركيون أن الاستخبارات الأميركية تعتقد أن روسيا تكثف استعداداتها لغزو واسع النطاق لأوكرانيا، وأنه بات لديها بالفعل 70% من القوة اللازمة لتنفيذ عملية كهذه.

حشد روسي
لكن ديمتري بوليانسكي نائب مندوب روسيا بالأمم المتحدة وصف التحذيرات الغربية من غزو روسي قريب لأوكرانيا والإطاحة بحكومتها في يومين؛ بأنها جنون وذعر، على حد تعبيره.

وفي الميدان أظهرت صور أقمار صناعية انتشارا عسكريا روسيا غير مسبوق في جنوب بيلاروسيا بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

وأظهرت صور لشركة ماكسار تكنولوجيز المتخصصة في التصوير عبر الأقمار الصناعية، انتشارا لطائرات وقوات وأنظمة دفاع جوي روسية في قواعد عسكرية في بلدات يلسك ولونينيتس وريشيتسا جنوبي بيلاروسيا.

وكانت روسيا أعلنت نقل قوات من سيبيريا والشرق الأقصى إلى بيلاروسيا لإجراء مناورات مشتركة واسعة النطاق.

تمسك أوكرانيا بالدبلوماسية
في هذه الأثناء، قالت الرئاسة الأوكرانية إن فرص الحل الدبلوماسي أكبر من احتمال التصعيد العسكري.

وكتب وزير خارجية أوكرانيا ديمترو كوليبا على تويتر “لا تصدقوا التوقعات المدمرة. عواصم مختلفة لديها سيناريوهات مختلفة لكن أوكرانيا مستعدة لأي تطور”.

وأضاف “اليوم أوكرانيا لديها جيش قوي ودعم دولي غير مسبوق وإيمان الأوكرانيين ببلدهم. العدو يجب أن يخاف منا”.

تحرك دبلوماسي
وفي إطار التحرك الدبلوماسي، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرة أخرى الأحد مع نظيره الأميركي جو بايدن في إطار مشاوراته عشية لقائه اليوم الاثنين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، وفق ما أفاد قصر الإليزيه.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن الاتصال الهاتفي -الذي استمر 40 دقيقة- جزء من “منطق التنسيق” قبل زيارة الرئيس الفرنسي إلى موسكو ثم التوجه الثلاثاء إلى كييف، حيث سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأشار ماكرون إلى أنه “سيناقش شروط خفض التصعيد” على الحدود مع أوكرانيا، إذ يتهم الغربيون موسكو بحشد عشرات الآلاف من الجنود لغزو محتمل، وهو ما تنفيه روسيا التي تؤكد أنها تريد فقط ضمان أمنها.

وكان الرئيس الفرنسي قد تحدث نهاية الأسبوع مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ وزعماء دول البلطيق الثلاث الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا ورئيسا وزراء لاتفيا كريسجانيس كارينز وإستونيا كايا كلاس.

ومن المقرر أيضا أن يجري المستشار الألماني أولاف شولتس محادثات مع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع التالي، في محاولة لتحريك الجهود الدبلوماسية.

يشار إلى أنَّ المستشار الألماني أعلن الأحد أن بلاده مستعدة لإرسال قوات إضافية إلى دول البلطيق، وذلك قبل زيارة مهمة لواشنطن حيث سيسعى لتعزيز تأثيره في الأزمة الأوكرانية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات