الجمعة 23/فبراير/2024

المعاشات التقاعدية.. خصم مفاجئ يكشف تجاوزات السلطة!

المعاشات التقاعدية.. خصم مفاجئ يكشف تجاوزات السلطة!

فجّر قرار هيئة التقاعد الفلسطينية خصم 20% من المعاشات التقاعدية للمتقاعدين من موظفي القطاع العام المدنيين، موجة انتقادات حقوقية، وأثار مخاوف من وجود سطو ممنهج على صندوق التقاعد.

في بيانٍ لها، قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: إنها تنظر بخطورة بالغة لإعلان رئيس هيئة التقاعد (السبت) صرف المعاشات التقاعدية لمنتفعي صناديق التقاعد للقطاع العام الحكومي المدنيين، بنسبة 80% عن يناير الماضي.

حكومة اشتية تتحمل المسؤولية
ماجد عطا الحلو -رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية- أعلن قرار خصم المعاشات، مرجعًا إياه إلى عدم التزام حكومة اشتية بتوريد الاشتراكات الشهرية.

أزمة عدم توريد كامل الاشتراكات بدأت -حسب الحلو- عام 1999 حيث كانت وزارة المالية تورد حصة الموظف فقط حتى نهاية العام 2008، ومنذ بداية العام 2009 توقفت عن توريد كامل الاشتراكات الشهرية (حصة الموظف وحصة الحكومة).

وأشار إلى أن تفاهماً جرى مع الحكومة تحول بموجبه مبلغاً شهرياً 20 مليون شيكل شهريا (تشكل 28% من إجمالي الاشتراكات الشهرية المطلوبة من وزارة المالية).

وحسب الحلو؛ فإن هذه الدفعة لا تغطي احتياجات الهيئة لصرف المعاشات التقاعدية الشهرية المطلوبة فهي تشكل فقط 50% منها، ومع ذلك فمنذ بداية عام 2021 عادت الحكومة لوقف الدفعات الشهرية حتى 9-2021.

سابقة خطيرة
ورأت الهيئة المستقلة أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو إداري لهذا القرار “الذي يشكل سابقة خطيرة على حقوق المنتفعين من صناديق التقاعد، ويمس فئات اجتماعية أولى بالحماية” وهي فئات (كبار السن، والنساء، والأرامل، والأطفال المعالُون وغيرهم)، المكفولون بالحماية القانونية وفقا لنص المادة (22) من القانون الأساسي، والمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكدت مسؤولية مجلس الوزراء وهيئة التقاعد، على توفير معاشات تقاعد المواطنين المستحقة، دون النظر إلى أي اعتبار من شأنه المساس بحقوق تلك الفئات المصونة والمحمية، محذرة مما يشكله القرار من اهتزاز وتراجع في ثقة المواطنين بالحماية والتأمين الرسمي لحقوقهم المكفولة دون تمييز.

وطالبت الهيئة مجلس الوزراء بتحمل مسؤولياته القانونية في الإيفاء بالتزامه بمستحقات معاشات المتقاعدين المدنيين لهيئة التقاعد الفلسطينية.

وأرسى قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 وتعديلاته، نظاماً خاصاً لإدارة وحماية أموال المشتركين في صندوق التقاعد، للحفاظ عليها من أي متغيرات قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بالمنتفعين، وفي الآن نفسه ضمان حصولهم على راتبهم التقاعدي كاملاً، انسجاما مع فكرة الحماية التي أرادها القانون للمتقاعدين.

إشكالية خطيرة
مركز الميزان لحقوق الإنسان استهجن بدوره القرار، مطالبًا حكومة اشتية بالوفاء بمستحقات المتقاعدين من الوظيفة الحكومية كاملة.

وأكد مركز الميزان أن صرف 80٪ من راتب المتقاعدين يعني أن ثمة إشكالية خطيرة يستوجب على القائمين على إدارة الصندوق معالجتها عاجلاً، بما يكفل حصول المشتركين من الصندوق على مستحقاتهم المالية كاملة.

وأشار إلى أن استمرار الإشكالية يعني تجاوزًا لأحكام قانون التقاعد العام، وانتهاكًا لحقوق أصيلة ضمنها القانون كما أقرها القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وشدد على أن الراتب التقاعدي ليس منّةً بل هو حصيلة لمساهمة الموظف نفسه طوال مدّة عمله، حيث تقتطع نسبة شهرية من راتبه لمصلحة صندوق التقاعد.

وحذر من التداعيات الاجتماعية الكارثية في حال استمرت هذه المشكلة، التي ستفضي حتماً إلى تراجع الثقة لدى عموم المشتركين، الأمر الذي سيهدر فكرة الحماية التي تقصدها القانون، للمتقاعدين وعوائلهم.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

هنية يختتم زيارة إلى القاهرة

هنية يختتم زيارة إلى القاهرة

القاهرة - المركز الفلسطيني للإعلام اختتم وفد قيادة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة زيارته لمصر الشقيقة التي استغرقت عدة...