الجمعة 12/أبريل/2024

فلسطينيو الشتات بـ2021.. واقع يزداد سوءًا وحملات التفريغ تتواصل

فلسطينيو الشتات بـ2021.. واقع يزداد سوءًا وحملات التفريغ تتواصل

على مر السنين يعاني الفلسطينيون في الشتات أزمات متراكمة وحقوقا مهضومة، تستدعي وقفات جادة لتحسين أوضاعهم وتوفير أدنى مقومات الحياة لهم. 

وبات الفلسطيني اللاجئ المنهك بأزماته اليومية المثقلة على كاهله في مخيمات اللجوء؛ حيث لبنان وسوريا والأردن، أحوج ما يكون إلى رؤية مسوؤل فلسطيني ينظر إليه بعين الرأفة والإنسانية، والتفكير بهمومه وإنهاء معاناته. 

وبلغ تعداد اللاجئين الفلسطينيين وفق إحصائية المركز الفلسطيني للإحصاء في منتصف عام 2019، 13 مليونا، فيما تقول إحصائيات أخرى أنهم بلغوا 16 مليون لاجئ. 

واقع يزداد سوءًا
ويقول ياسر علي، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إن واقع اللاجئين الفلسطينيين في الشتات هو واقع يزاد سوءاً كل عام لغياب مسؤولية منظمة التحرير عن هموم الشعب الفلسطيني. 

وأضاف علي في تصريح خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، “نرى أن الشعب الفلسطيني متروك لوحده يعاني الأمَرَّين، ولا نجد من يقوم بواجباته تجاهه”. 

وأضاف: “في لبنان عانى الشعب الفلسطيني كما الشعب اللبناني، فضلاً أن اللبناني مسموح له قانونيًّا عدة أمور ممنوعة على الشعب الفلسطيني، بمعني أنه في حال عادت الأمور إلى ما كانت عليه؛ لن يعود الفلسطيني كما اللبناني، وإنما سيكون ممنوعاً من العمل والصحة والاستشفاء والتعليم والتملك”. 

وأوضح أن واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ازداد صعوبة عندما حدثت الأزمة عام 2019، عندما خرج وزير العمل اللبناني بمنع الفلسطينيين من العمل في معظم المهن اللبنانية، مضيفا: “الشعب الفلسطيني يعاني أصلا من محاولات إقفال الأونروا، ومن صفقة القرن، وغيرها من الأمور التي حدثت في عهد ترامب”. 

وذكر: أن “الشعب الفلسطيني بدأت أزمته في لبنان من الناحية الاقتصادية، وهو يعاني الأمرَّين وفق الاستطلاع الذي أجرته الجامعة الأمريكية في بيروت لمرتين”. 

وقال: “في المرة الأولي التي جري فيها الاستطلاع عام 2010 كانت نسبة الفقر 66%، والعاطلون عن العمل 56%، والذين يعانون الأمراض المزمنة 33%، والذين بدون تأمين صحي 95%”. 

وأشار إلى أن ازدياد العاطلين عن العمل جاء بعد الدخول في مراحل الأزمة الاقتصادية اللبنانية؛ أولها الثورة اللبنانية، وانهيار الليرة، وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والجمارك، وانفجار مرفأ بيروت، والدمار الذي حل بلبنان، وكل هذه العوامل أدت إلى ضرب المنظومة الاقتصادية في لبنان. 

أما بالنسبة للاجئين في سوريا، فقال إن الجميع يعلم الأوضاع الأمنية في المخيمات، وبالتالي انخفضت  أعداد الفلسطينيين في سوريا من 600 ألف إلى حوالي 300 ألف، والآن يحصلون على جوازات سفر السلطة، وبالتالي تنتفي عنهم صفة اللاجئ. 

وأشار إلى أن الفلسطينيين في سوريا ولبنان يهاجرون عبر طريق تركيا واليونان، حيث يجرى تفريغ محيط فلسطين من اللاجئين الفلسطينيين. 

ونبّه إلى أن معظم الفلسطينيين في الأردن لديهم جنسيات أردنية، وبالتالي قد لا يحق لهم أن يطالبوا بحق العودة، وفق ما هو مخطط له. 

ولفت إلى أن الخطة أن يصبح اللاجئين في لبنان 100 ألف لاجئ، حيث أنهم الآن حوالي 250 ألف لاجئ بعد أن كانوا 500 ألف لاجئ، مشيرا إلى أن الخطوة المقبلة هي العمل على توطينهم وتذويبهم في المجتمع اللبناني. 

ظروف قاسية جدًّا
من جهته؛ قال أبو أحمد فضل، مسؤول ملف اللاجئين بحركة حماس في لبنان، إن اللاجئين في لبنان يعيشون في 12 مخيما ظروفا قاسية جدًّا من حيث السكن والكهرباء والمياه والبنى التحتية. 

وأوضح فضل في تصريح خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، أن خدمات الدولة اللبنانية لا تصل لداخل المخيمات، وإنما الأونروا هي من تقدم هذه الخدمات. 

وقال: “خلال عام 2021 كانت الظروف في لبنان صعبة جدًّا، وخاصة بعد الثورة الشعبية التي حصلت منذ سنتين، وبدأ الدولار يتجاوز أكثر من 15 ضعفا بالنسبة لليرة اللبنانية، ما أثر على حياة الناس”. 

وذكر أنه بعد رفع الدعم عن المحروقات من الدولة اللبنانية وعن الأدوية، باتت الأوضاع صعبة جدًّا لدى اللاجئين الفلسطينيين. 

كما أشار إلى أن الكورونا أثرت كثيرا على المخيمات الفلسطينية؛ ما شكل أزمة إضافية على اللاجئ الفلسطيني، وكذلك على الأونروا، خاصة في ظل عدم توفر الأدوية للمرضى. 

وتابع أنه خلال عام 2021 كان هناك صعوبة خلال فصل الصيف في موضوع الكهرباء بلبنان، بالإضافة إلى اللجوء للمولدات والاشتراكات ما زاد من الفاتورة والعبء على اللاجئين الفلسطينيين كما اللبنانيين. 

وأشار إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان منذ أكثر من سبعين عاماً، وهم يعيشون مآسي اللجوء، وفي كل عام يضيق الخناق عليهم أكثر من العام الذي قبله، لكن العامين 2019 و2020 شهدا ثلاث محطات، بل زلازل كبرى أدّت إلى تدهور دراماتيكي في حياتهم.

وذكر أن تنوع أشكال معاناة اللاجئين بتنوع الجهات المسؤولة عنها، ففي البداية، لا بد من التأكيد أن أساس المشكلة هو الاحتلال الصهيوني، واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

وأوضح أن الجهات المسؤولة عن اللاجئين، كمنظمة التحرير الممثلة بالسفارة، فإن تقصيرها واضح في هذا المجال، ويضاف إلى هذا التقصير الإهمالُ الذي ترتكبه الأونروا بحق اللاجئين.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات