الجمعة 19/أبريل/2024

مخيم جنين.. تهديدات صريحة ومبطنة بدلالات خطيرة

مخيم جنين.. تهديدات صريحة ومبطنة بدلالات خطيرة

لم تكن اشتباكات ليل السبت (20-11-2021) تعد مثل سابقاتها من الاشتباكات التي اعتاد عليها الشارع  بين قوى في مخيم جنين شمال الضفة الغربية وأمن السلطة؛ لأنها المواجهة الأولى عقب قرار رئيس السلطة محمود عباس إقالة قادة الأمن بجنين، والمهمة الأولى التي جاءت بعد يومين فقط من تسلم قادة أمن جدد لمواقعهم في جنين.

وكان عباس أقالَ قادة الأمن بجنين على خلفية غضبه من حجم المشاركة الواسعة في تشييع القيادي الراحل وصفي قبها، والظهور المسلح العلني لمسلحين من كتائب القسام وسرايا القدس في تشييعه.

بدوره؛ كان نائب محافظ جنين كمال أبو الرب  صريحا صباح السبت (20-11) في تصريح صحفي  لراديو علم في الخليل، حين قال: إن مسيرة تشييع الراحل وصفي قبها أشعلت ناقوس الخطر لدى السلطة والأجهزة الأمنية.

وأضاف تعليقا على الاشتباكات التي شهدها مخيم جنين الليلة الماضية مع السلطة، إن المظاهر المسلحة في مخيم جنين قديمة، ولكنها زادت عن حدِّها.

وعلق على مسيرة قبها: “أن تحشد بهذه الطريقة، وأن تخرج سلاحك، وأن تكون هذه الحشود، بالتأكيد هذا ناقوس خطر، مؤكدا: قصة المسيرة الأخيرة للراحل قبها مؤشر خطير، كل الشباب الذين لديهم أو من ليس لديهم علاقة من كل الضفة، بهذا الزخم ترفع رايتك وسلاحك، فهذا مؤشر خطير”.

لا تكسروا المخيم
بدوره؛ حذر القيادي في حركة حماس في جنين في تصريح صحفي من استهداف مخيم جنين، قائلا: “لا تكسروا المخيم فتُجرح كرامة فلسطين”.

وأكد أن مخيم جنين: “من روافع المشروع الوطني والثورة الفلسطينية، وركن أساسي في الشهادة على حياة القضية الفلسطينية، كغيره من المخيمات الفلسطينية الشاهدة على جريمة المحتل”.

وأضاف: “نصيحتي الأولى للمسئولين الفلسطينيين، لا تستمعوا للشيطان الغاصب لأرضنا والمدنس لمقدساتنا، والقاتل لنا معنويًّا وماديًّا، والذي نقض وتنكّر لكل عهوده واتفاقاته معكم، وأصبح الوقت عنده غير كاف للحديث السياسي، وأمسى الذين فاوضهم ربع قرن من الزمان غير ذي صلة، ويريد منا اليوم أن ندخل في حرب أهلية، يقتل فيها الأخ أخاه أو جاره أو ابن عشيرته أو ابن بلده، وهو كاذب في كل وعوده وأمانيه”.

وطالب بـ”فتح حوار مع رجالات المخيم وقاماته الوطنية والإسلامية للوصول إلى صيغة متوافق عليها تحفظ للمخيم كرامته ومكانته وروحه الثورية المتوقدة، وتحفظ لكم مكانتكم؛ لأنه لا يليق بكم ولا بمخيم جنين عناوين الأخبار والفيديوهات التي نُشرت الليلة واليوم، لأنها أحداث تُضعف الجميع، والخاسر فيها فلسطين وأهلها”.

مطلب صهيوني واضح

لكن المصادر المطلعة تشير إلى أن ما يجري هو استحقاق أمني مرتبط بالاحتلال، وهو أكبر من أن يكون قرار وقفه مرتبطا فقط بالسلطة.

فبحسب ما رشح من لقاء رئيس السلطة أبو مازن، ورئيس جهاز مخابرات الاحتلال “الشاباك” قبل أيام، فإن اللقاء تناول تحذيرا إسرائيليًّا واضحا للسلطة من التراخي مع ظاهرة تنامي قوة حماس العسكرية في المخيم، وطالبه بإجراءات وعد أبو مازن بتنفيذها.

وكانت القناة الثانية عشرة العبرية قبل ذلك بأيام، حرضت على دلائل مسيرة تشييع قبها قائلة: إنه “لا يمكن القبول لإسرائيل ولا للسلطة أن يحدث ذلك في جنين التي تقع على مرمى حجر من العفولة، فهذه جنين وليست غزة”.

وبحسب المصادر المطلعة لمراسلنا فإن اتفاقا بين السلطة والاحتلال تعهدت خلاله السلطة بإنهاء الوجود المسلح لقوى المقاومة خلال ستة أشهر، مضى منها أربعة أشهر حتى الآن، بينما يلجأ الاحتلال بالتوازي لسياسة جز العشب التي أطلقها بجنين ومناطق أخرى من الضفة، وارتقى خلالها شهداء، واعتقل مقاومين مطلوبين بكمائن مختلفة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات