الخميس 22/فبراير/2024

أبو مرزوق: حماس تتطلع إلى توطيد العلاقات الثنائية مع الصين

أبو مرزوق: حماس تتطلع إلى توطيد العلاقات الثنائية مع الصين

قال نائب رئيس حركة “حماس” في الخارج موسى أبو مرزوق: إن حركته تتطلع إلى توطيد العلاقات الثنائية مع جمهورية الصين الشعبية، وتعزيز الثقة السياسية والتعاون بينها وبين قوى الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أثناء افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأول “الصين والقضية الفلسطينية”، والذي نظمه في إسطنبول، اليوم السبت، منتدى آسيا والشرق الأوسط، بالشراكة مع مجموعة من المنظمات الدولية، وأصدقاء الشعب الفلسطيني في جمهورية الصين الشعبية، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية من فلسطين والصين ودول عربية وآسيوية.

وأعرب أبو مرزوق عن أمله بأن يحقق “المؤتمر هدفه المعلن في تقريب المسافة بين الصين وفلسطين”، مؤكدا تأييد حركة حماس “لكل ما من شأنه تقريب الرؤى بين الصين والمنطقة، وخاصة فلسطين، سواء على المستوى القيادي، أو الشعبي، أو الأكاديمي”.

ولفت إلى أن “للصين مكانة مهمّة في ذاكرة شعبنا الفلسطيني ووعيه، بما لها من تاريخ مجيد في دعم نضال الشعب الفلسطيني”، متمنياً أن “تأخذ الصين مساحة أوسع في معالجة قضيتنا الفلسطينية بما يليق بمكانتها”.

وبيّن أبو مرزوق أن القضية الفلسطينية “هي القضية المركزية في المنطقة العربية والإسلامية وغرب آسيا، ولا بد لأي لاعب دولي يسعى لأن يكون له مكانة أو موطئ قدم في المنطقة إلا أن يكون فاعلاً في القضية الفلسطينية؛ فهي القضية التي تنبض بها قلوب الشعوب، والتي لا يمكن لأي رئيس أو زعيم أن يقفز عنها أو يتجاوزها”.

وقال: إن “حركة حماس اليوم هي في طليعة قوى الشعب الفلسطيني؛ فهي تمثل صورة المقاتل في عيون شعبنا الفلسطيني، وتمتلك مقاومة فلسطينية أخلاقية هي الأكثر تنظيماً وتأثيراً”، مشيراً إلى أن الحركة تمتلك “المخزون الشعبي الأكبر في داخل فلسطين وفي الشتات، وهي موضع تقدير عالٍ في أمتنا العربية والإسلامية، وفي أوساط كل من يؤمن بالعدالة والحرية وكرامة الإنسان”.

وأضاف أبو مرزوق أن “لحماس علاقات مميزة على كل المستويات الرسمية والشعبية، فضلا عن أن العديد من الدول والفاعلين السياسيين سواء في الإقليم أو في خارجه، حرصوا بالفعل على إقامة علاقات من نوع ما بينهم وبين الحركة”، لافتاً إلى وجود العديد من البلدان والشخصيات الفاعلة التي تقيم علاقات مع حماس بعيدا عن الإعلام “بسبب قيود داخلية أو قانونية”

وأكد أن حركة حماس “تنظر بعين الارتياح والإلهام إلى النمو الصيني، وتأمل أن يقود هذا النمو إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، يحدّ من تغول القوى الاستعمارية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، على حقوقنا، وانحيازها الظالم إلى الاحتلال الإسرائيلي، ونرى في ذلك مصلحة فلسطينية راجحة”.

وتابع أبو مرزوق: “نحن لا نتدخل في شؤون الدول الداخلية، أو في كيفية إدارتها لعلاقتها الخارجية، ولكننا في الوقت ذاته؛ نحب لجمهورية الصين أن تكون بعيدة عن الكيان الصهيوني، الذي يمثل تناقضا صارخا لكل ما ترمز له الصين وتطمح إليه”.

ولفت إلى أن “علاقات الصين مع الكيان الصهيوني قد تحمل منافع على المستوى الزمني القصير، ولكنها حتماً ستشكل مصدر قلق وتهديد لها على المستوى المتوسط والبعيد؛ لارتباط هذا الكيان عنصريا ووجوديا مع القوى الاستعمارية المعادية للنهضة الصينية”.

وقال أبو مرزوق: إن “الصين جزء أصيل من قارتنا الآسيوية، انتزعت حريتها من الاحتلال الأجنبي بكل بسالة، وخطت على طريق التنمية خطوات لا مثيل لها في تاريخ البشرية”، مؤكداً أن “الشريك الصيني موضع ترحيب في المنطقة، خصوصا أنه لا يوجد بيننا وبين الصين حواجز نفسية كما هو الحال مع الغرب”.

وأضاف: “نحن -الشعبَ الفلسطينيَّ- نعتز بالدور التاريخي لجمهورية الصين الشعبية، وللحزب الشيوعي أيضاً، في دعم حركات التحرر الفلسطينية، وننظر بعين الإعجاب إلى قيادة الرئيس شي جين بينغ، ونتطلع إلى تعزيز العلاقات بين الصين وقوى شعبنا الفلسطيني”.

ويشارك في المؤتمر مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، التابع لجامعة الشؤون الخارجية الصينية، غاو شنغهاي، ونائب رئيس حركة حماس في الخارج، موسى أبو مرزوق، ورئيس مؤسسة القدس الدولية حميد الأحمر، ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد، والعديد من الشخصيات الفلسطينية والعربية والآسيوية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات