عاجل

الأحد 26/مايو/2024

مستفيدو الشؤون بغزة.. حكاية ألم وحرمان وتجاهل غير مبرر

مستفيدو الشؤون بغزة.. حكاية ألم وحرمان وتجاهل غير مبرر

لا يزال الألم يصاحب عشرات الآلاف من الأسر الغزية الفقيرة، الذين لم يتلقوا مخصصات الشؤون الاجتماعية منذ أكثر من 6 أشهر. 

وتتعالى صرخات الفقراء في غزة بعد حرمانهم من المساعدات النقدية التي يتلقونها بذرائع واهية وتسويف غير مبرر؛ على حد قولهم. 

وكانت آخر دفعة تلقتها الأسر بعد أشهر من الانتظار هي فقط 750 شيكلا فقط (230 دولاراً) لجميع الفئات. 

ووسط ترقب وحالة من السخط، تنفي وزارة التنمية الاجتماعية برام الله أي موعد لصرف الشيكات، ليبقى التسويف والانتظار سيّد الموقف. 

المواطن محمد النجار (57 عاما) أحد مستفيدي الشؤون الاجتماعية، يشكو ضيق الحال بسبب عدم صرف الشيكات منذ أشهر، وتراكم الديون في ظل توقف مصدر الدخل الوحيد لأسرته المكونة من 6 أفراد. 

“ضاق الحال وزادت معاناتنا، ولا معلومات عن موعد صرف الشؤون”، بهذه الكلمات البسيطة والمليئة بالقهر بدأ النجار حديثه. 

ويتساءل في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” عن سبب التجاهل الكامل لقضية الأسر الفقيرة، مشيراً إلى أنه “لم يسبق أن توقفت مخصصاتهم عن الصرف لعام كامل”. 

أما المسن أبو أيمن، الذي يقطن في مخيم اللاجئين غربي مدينة خانيونس، فهو الآخر لم يتمكن من توفير ثمن علاجه الذي تراكم عليه في الصيدلية المجاورة له نظرا لتأخر صرف شيكات الشؤون الذي يفترض أن يتم كل ثلاثة أشهر. 

ويلفت الحاج الستيني في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنه يعتمد على مخصصات الشؤون اعتمادًا أساسيا في توفير مستلزماته الحياتية، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة تعصف بقطاع غزة منذ سنوات.

وتصرف وزارة التنمية الاجتماعية دفعة مالية مخصّصة كمساعدات نقدية مقدمة من الاتحاد الأوروبي وتساهم فيها السلطة، لنحو 80 ألفاً من الأسر الفقيرة في غزة كل ثلاثة أشهر، بمجموع أربع دُفعات سنوية.

إلّا أنّ الأسر لم تتلقَّ منذ بداية عام 2021 سوى دفعة واحدة، فيما لم يتضح حتى اللحظة موعد صرف الدفعة الثانية. 

وتتعاظم معاناة آلاف الأسر في قطاع غزة بسبب تأخر صرف مخصصات التنمية والشؤون الاجتماعية، في ظل تقاعس وتسويف مستمر من السلطة الفلسطينية في صرفها للفئات الفقيرة والأشد فقرًا. 

أم أحمد عودة، هي الأخرى تقف حائرة أمام هذه القضية، خاصة أنها تعيل 6 أبناء بعد وفاة زوجها بمرض عضال قبل سنوات. 

وتلفت عودة إلى أن لديها مستلزمات كثيرة جعلتها مدينة للعديد من الدكاكين القريبة من منزلها.

وأشارت إلى أن الوضع الاقتصادي الذي تعيش فيه عائلتها صعب جدًّا، وأنه لا يوجد أي طرف يشعر بمعاناة عائلتها من الجهات الحكومية. 

“أكلنا الجوع والمرض، وسئمنا من الانتظار”، بهذه الكلمات بدأت المُسنة أم رشدي (65 عامًا) وتقطن في محافظة رفح جنوبي القطاع، حديثها لتُعبر عن حالة اليأس من طول فترة تحديد موعد صرف الدفعة الثالثة التي ينتظرونها على أحر من الجمر. 

وقالت إنها ترقب سماع خبرٍ يُثلج صدرها ويُدخل الفرح في قلبها بموعد صرف المخصصات المالية للشؤون الاجتماعية، فهي تقتني كل ما تحتاجه أسرتها من ضروريات وأساسيات من مخصصات الشؤون التي تتلقاها كل ثلاثة أشهر.

وأضافت: “أصحاب المحال التجارية التي نتعامل معها يطالبوننا بسد الديون كافة لكي نتمكن من الحصول على مستلزمات جديدة، ولا يوجد لدينا دخل غير الشؤون الذي ننتظره بفارغ الصبر”، لافتةً إلى أنهم بحاجة ماسة للمخصص، خاصة في ظل انتشار كورونا وحالات الإغلاق. 

وتابعت؛ وعلامات الحزن تبدو واضحة على وجهها: “تأخر صرف المخصصات جعلنا نبيع بعض مقتنيات منزلنا، لتوفير مسلتزمات من طعام ودواء”، مؤكدةً أنهم يعيشون في هذه الأوقات أوضاعًا مأساوية بسبب تأخر صرف مخصصات الشؤون.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام بعد قرابة 8 أشهر من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، تحولت عربات الكارو التي تجرها الحمير إلى وسيلة...