الأربعاء 24/أبريل/2024

السلطة تهدم منازل وخيام 15 عائلة بدوية في النويعمة

السلطة تهدم منازل وخيام 15 عائلة بدوية في النويعمة

هدمت آليات للسلطة في الضفة الغربية -مساء اليوم الأربعاء- منازل وخيام عدد من المواطنين البدو في بلدة النويعمة شمال مدينة أريحا.

وقال المواطنون من بدو النويعمة: إنهم يواجهون منذ عام 2002 محاولات هدم الاحتلال لمساكنهم وترحيلهم عنها، ما حدا بمحافظ القدس في حينه جميل عثمان لنقلهم لمنطقة “ب” حسب اتفاق أوسلو في بلدة النويعمة.

وحسب الحكم المحلي ورئيس مجلس قروي النويعمة في حينه، فقد أعطيت العائلات من مخماس قطعة من الأرض، وتملكوها بناءً على وثائق رسمية حكومية.

وبعد عدة سنوات شيد المواطنون عدداً من المنازل لحمايتهم وحماية مواشيهم، وكذلك حماية الأرض الفلسطينية من التمدد الاستيطاني في المنطقة.

وأشار أهالي النويعمة أنه وعبر سنوات منذ عام 2002 وحتى الأيام القليلة الماضية، ناشدوا محافظ القدس والحكم المحلي والمسؤولين في السلطة إيصال المياه والكهرباء لأنها خدمات أساسية ضرورية.

هدم مفاجئ

وبعد 19 عاما، جاءت عملية الهدم -مساء اليوم- فجأة دون أي إخطارات، رغم امتلاك السكان الأوراق الثبوتية كافة التي تثبت ملكيتهم للأرض المقامة عليها منازلهم.

وأشار الأهالي إلى ورود اتصالات عصر اليوم تفيد بوجود عمليات هدم لمساكنهم في النويعمة، حيث كان السكان موجودين في منطقة مخماس، وتوجهوا لمساكنهم إلا أنهم تفاجؤوا بحواجز عسكرية لأمن السلطة منعتهم من الوصول لأراضيهم.

وأضاف الأهالي أن السلطة دمرت 15 منزلا والأثاث بداخلها، ولم يسمحوا لهم بالوصول للمنطقة حتى انتهاء عمليات الهدم.

وبيّن الأهالي أن السلطة صادرت في 2019 (300) دونم في النويعمة، وحولتها لمواقع عسكرية، ورفضت منح المواطنين أراضي بديلة عنها.

ويشكل توسع المواطنين في النويعمة جدار حماية يمنع تمدد المستوطنات المحاذية للمنطقة.

فوضى وفساد

وتعرّض البدو في النويعة لترحيل سابق من الاحتلال، واليوم يواجهون الترحيل من السلطة، ولمصلحة أجهزة أمنها وقادتها.

وحولت السلطة وبأمر من رئيسها محمود عباس الأراضي لإسكان ضباط، وبنت عليها منازل خاصة بيعت لاحقاً لمواطنين.

وقال أحمد محسن، رئيس بلدية النويعمة الفوقا: إن السلطة وضعت اليد على 750 دونماً، وحولتها لصندوق الاستثمار الفلسطيني، ثم بنت عليها مدنا ترفيهية ومساكن خاصة للضباط في الأجهزة الأمنية.

وأشار محسن إلى أن ما يجرى غير قانوني وفوضى، وأن السلطة لم تستشر البلدية فيما فعلت بمئات الدونمات.

وأوضح أن ما جرى أضرّ بعشرات المزارعين الذين كانوا يعملون في تلك الأراضي الزراعية وحرم المواطنين من التمدد الطبيعي.

وحمّل محسن السلطة المسؤولية عن تدهور الزراعة في المنطقة بنسبة كبيرة، الأمر الذي دفع المواطنين لترك أراضيهم والعمل في الداخل المحتل.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات