الأربعاء 24/أبريل/2024

احتجاجات في لبنان.. دعوات لتجنيب المخيمات الفلسطينية الخلافات

احتجاجات في لبنان.. دعوات لتجنيب المخيمات الفلسطينية الخلافات

شهدت الشوارع والمدن اللبنانية، الليلة الماضية، أحداث عنف واشتباك بين محتجين وأجهزة الأمن اللبنانية، عقب إعلان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، اعتذاره عن تشكيل الحكومة.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الحريري، اعتذاره عن تشكيل الحكومة بالبلاد بعد نحو 9 أشهر على تكليفه، قائلا عقب لقائه عون: إن “موقف رئيس البلاد لم يتغير، والتعديلات التي طلبها جوهرية وتطول تسمية الوزراء المسيحيين”.

وأطلقت العناصر الأمنية الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع تجاه المحتجين، واعتقلت بعضهم، في حين أغلق مناصرو الحريري، بعض الطرقات  القريبة من مخيمات “مار الياس” و”شاتيلا” و”برج البراجنة” للاجئين الفلسطينيين؛ احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وفي محاولة لتحييد اللاجئين الفلسطينيين وتجنيبهم تطورات الأحداث، أصدرت القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في بيروت، بيانا دعت فيه أبناء المخيمات إلى التزام منازلهم.

وجاء في بيان القوة الأمنية: “نتيجة للأوضاع الصعبة والمرحلة الدقيقة والخطيرة التي يعاني منها البلد الشقيق لبنان وانعكاساته على الأوضاع المعيشية القاسية على الشعب اللبناني العزيز، وبداعي حرصنا الشديد على أمن واستقرار لبنان وسلامته ووحدة شعبه، فإننا ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيمات بيروت إلى التزام منازلهم وعدم الخروج من المخيمات إلا للضرورة القصوى”.

كما دعا البيان اللاجئين الفلسطينيين إلى “الابتعاد عن الحراك الجماهيري والشعبي اللبناني في الشوارع والطرقات، وعدم المشاركة في أي تجمعات مهما كانت الأسباب”.

وفي السياق ذاته، شهدت مدينة صور اللبنانية احتجاجات تصاعدية، عمدت على إثره الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية إلى نشر بيانات، تطالب اللاجئين الفلسطينيين بالتزام مخيماتهم وتجمعاتهم.

وقال أمين سر التحالف الفلسطيني في منطقة صور، محمد عبد العال: “إنّ فصائل العمل الوطني الفلسطيني والإسلامي على صعيد منطقة صور، طلبت من أبناء شعبها في المخيمات وخارجها عدم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني”.

وأضاف عبد العال في حديثه لـ”قدس برس”: “لدينا اليوم مسؤولية تجاه الجوار اللبناني والمنطقة، بأن لا نتدخل في شؤونه، فلا مصلحة لنا في هذا الوضع، ونحن على دراية بأنّ شبابنا وشعبنا الفلسطيني على وعي بهذا الأمر”.

وأعرب عبد العال عن أمنياته “أن يخرج لبنان الشقيق من محنته العصيبة بأقل الخسائر، وفي أسرع وقت ممكن”.

وتأتي هذه الدعوات كي لا يتمّ زجّ أي تهم بمشاركة الفلسطينيين في التظاهرات والاحتجاجات، أو حصول أي عملية اعتقال واتهام لهم بالتخريب أو المشاركة في الأعمال التخريبية، وحفاظًا على أرواحهم.

وساهم عدم التوصل إلى تشكيل الحكومة بين الأطراف اللبناينة في انهيار سعر صرف العملة اللبنانية المنهارة أصلًا، لتبلغ سعرًا قياسيًّا متخطية عتبة الـ 21 ألفًا مقابل الدولار الواحد، وتصاعد المخاوف من استمرار تراجع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

قدس برس

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات