الجمعة 12/أبريل/2024

ما خفي أعظم.. رسائل متعددة والأسرى في صدارة المشهد

ما خفي أعظم.. رسائل متعددة والأسرى في صدارة المشهد

أصداء كبيرة أثارتها حلقة “في قبضة المقاومة” ضمن برنامج “ما خفي أعظم”، في صدارة المشهد منها طرح ملف الأسرى بقوة على الطاولة.

وفي الحلقة التي بثتها قناة الجزيرة، مساء الأحد، كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس” عن تسجيل صوتي لأحد جنود الاحتلال الأسرى في قطاع غزة منذ عام 2014.

وقال الجندي الإسرائيلي الذي لم تكشف القسام عن اسمه: “آمل أن تكون إسرائيل تعمل على استعادتنا، وأتساءل إن كانت تفرق بين الجنود الأسرى”. وأضاف الجندي: “أموت كل يوم من جديد، وآمل أن أكون قريبا في حضن عائلتي”.


ملف الأسرى يحتل الأولوية
خلاصة الحلقة، وفق الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، أن ملف الأسرى يحتل الأولوية لدى المقـاومة، وخيار اللجوء لأسر الجنود وارد مجددًا، وقد تكون محاولات حصلت خلال مواجهة سيف القدس.

وكشف مروان عيسى، نائب رئيس أركان كتائب القسام، في اول ظهور إعلامي له، أن الكتائب حاولت زيادة حصيلة الجنود الأسرى لديها خلال معركة سيف القدس.


وقال القرا لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: “مروان عيسى يمثل ركنا مهما في إدارة عملية التفاوض، التي نجح فيها سابقًا إلى جانب قيادة القسـام في تحقيق إنجاز صفقة وفاء الأحرار”.

وأشار إلى أن المقــاومة تمتلك القدرة على إدارة ملف التفاوض بحكمة واقتدار عالٍ، إلى جانب إدارة صراع الأدمغة في الخفاء للاحتفاظ بالجنود.

وقال: “على الاحتلال دفع الثمن، ولا سبيل غير ذلك في الحصول على جنوده في غزة”.

ورأى أن هناك رسالة اطمئنان للأسرى بأن هناك تقدمًا في التفاوض، لكن يحتاج لصبر واطمئنان لقدرة المقـاومة على تحقيق ذلك.

باب أمل وثقة في محلها
أما الكاتب السياسي ساري عرابي، فقدم عبر صفحته على “فيسبوك” قراءة شمولية لما تضمنته حلقة “في قبضة المقاومة”، منبهاً إلى أن من يأسر جنديّا فور فوزه في الانتخابات لا يفكّر بتأسيس إمارة، ولا بترك المقاومة للسلطة، في إشارة إلى بعض ما كان يثيره المغرضون حول توجهات حماس بعد فوزها في انتخابات 2006.

وقال عرابي: “الذي يرفض الإفراج عن الجندي (شاليط) مقابل رفع الحصار، لا يفكّر بالاستقلال بغزّة عن عموم القضية الوطنية”، في تفنيد لفرية زعمها بعض المحسوبين على السلطة في الضفة.

ورأى أن المجلس العسكري الذي يتعرّض بكامله للقصف، ويُصاب كله وهو في اجتماع، مفتوح صمام أمان لاستمرار المشروع.

وأشار إلى أن المقاومة عنيدة في مفاوضاتها، فلا تُجامل، ولا تهزّها تهديدات دول، ولا سفاهة وسطاء، ولا إغراءات احتلال.. أمينة على مشروعنا التحرّري بإذن الله.

وكشف البرنامج عن فصول من المفاوضات الصعبة التي جرت على مدار سنوات وصولاً لإنجاز صفقة وفاء الأحرار.

وقال عرابي: “كلّ معلومة تُكشف تُبيّن الصدق والإيمان والجدّية؛ فلمّا كان الأمر كذلك، كان سهلاً علينا أن نتوقّع التطور والمراكمة والتعظيم والقفزات الكبيرة”.

وأضاف: “مقاومة كهذه شوكة في قلب الاحتلال، وباب أمل وعزّ وكرامة للشعب والأمّة”.

وتابع: “كانت الجماهير في تشرين الأول/ أكتوبر 2000 تعلم بحدسها الفطري لمن توجه خطابها وهي تهتف: يا أبو ضيف يا حبيب… الخ، وهو ما أعادته في أيار/ مايو 2021.. وها هو الهتاف يثمر كلّ هذا العنفوان”.

الإعلام المقاوم
أما خبير الدعاية السياسية، حيدر المصدر، فقدم قراءة أخرى حول الحلقة، قائلاً: “الإعلام لدى المقاومة بات وسيلة تتجاوز الإخبار باتجاه التشكيل والتلاعب والضغط والتمرير وحتى التفاوض”.

وأضاف: “هذا تطور تشغيلي مصحوب بفهم منهجي ومفاهيمي لأفضل السبل وأنجعها في مجاليْ استغلاله وتوظيفه”.

ورأى الإعلامي عبد الرحمن يونس أن أهمية ما نشر يبرز في هذا التوقيت مع الحديث عن محادثات لإبرام صفقة تبادل جديدة بين المقاومة والاحتلال، مع عدم إغفال أن قضية الأسرى تحظى بإجماع الكل الفلسطيني.

وأشار إلى أن هذه القضية لا تزال قضية حماس المركزية وعلى رأس أولوياتها، على عكس الآخرين الذين كانوا يحاولون العثور على شاليط لإرجاعه إلى أمه دون مقابل.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات