عاجل

الأحد 14/يوليو/2024

أسبوع على وقف العدوان .. غزة تلملم الجراح وتجدد العزم

أسبوع على وقف العدوان .. غزة تلملم الجراح وتجدد العزم

مرّ أسبوع بالتمام على وقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، مخلفاً 255 شهيداً منهم 66 طفلاً و39 امرأة، وأكثر من ألفي جريح بجراح مختلفة بسبب العدوان الذي استمر أحد عشر يوماً استخدمت فيه “إسرائيل” مئات المقاتلات الحربية لدك غزة بآلاف الصواريخ الثقيلة، واستهدفت عشرات المنازل على رؤوس ساكنيها من المدنيين.

وبنظرة شاملة على القطاع تجد أنّ الناس هنا اعتادوا على لملمة جراحهم سريعاً كما هو الحال مع كل عدوان صهيوني يشنه الاحتلال على القطاع، إلا أنّه بالنظرة الفاحصة للأوضاع عامّةً تجد أنّ الجرح عميق والألم كبير والخسارة فادحة.

ورغم الاتفاق الذي أجبرت فيه المقاومة الاحتلالَ على وقف عدوانه، إلا لم يشمل أي اشتراطات أخرى، بل تم تأجيل البحث فيها لعدة أيام، وهو ما أكّده رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة يحيى السنوار في لقائه عددًا من الصحافيين، أمس.

ويخشى الناس في قطاع غزة من عودة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني في سياق عدم ارتكاز الاتفاق على أي اشتراطات من شأنها أن تحقق أي هدف من أهداف الجولة، إلا أنّ السنوار أرسل برسالة اطمئنان إلى الشعب الفلسطيني أنّ الاحتلال سيخضع لتحقيق شروط المقاومة، وأرسل برسالة تحدٍّ للاحتلال مثّلت جزءًا من الحرب النفسية.

ورغم إطلاق بلدية مدينة غزة، والتي كان لها نصيب الأسد من شراسة العدوان حملة تطوعية بعنوان “حنعمرها” شارك فيها المئات من الشبان والشابات، إلا أنّ الدمار الواسع يحتاج إلى أسابيع وشهور وربما سنوات لإزالته وترميم ما يُحتاج لترميمه.

وشهد أبرز الأحياء الحيوية في المدينة المنكوبة أبشع المجازر الصهيونية والتي خلّفت عددا كبيرا من الشهداء والجرحى، عدا عن الأضرار المادية الفادحة في المنازل والمحال التجارية، والتي قُدرت خسائرها بملايين الدولارات.

فوسط حي الرمال الحيوي استهدف القصف الأبراج التي تؤوي عددا كبيراً من مؤسسات المجتمع المدني، عدا عن المؤسسات الصحافية والإعلامية، وغيرها، وشمل القصف أبرز المراكز التجارية في المدينة والتي تسبب قصفها بخسارة أصحابها جميع بضاعتهم وممتلكاتهم.

البنى التحتية مدمرة
واضح أنّ العدو الصهيوني كان متعمداً في عدوانه على القطاع تخريب واسع للبنى التحتية تخريبًا كبيرًا في مركز المدينة، مدّعياً بذلك أنّه استهدف أنفاقاً للمقاومة، إلا أنّ الواضح أن الخراب والتدمير طال شبكات المياه والكهرباء والاتصالات التي لا تزال مقطوعة عن أحياء واسعة من المدينة المركز، وسط تشديد متزامن من قوات الاحتلال للحصار، عبر إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء.

ورغم تسارع العمل في إعادة ترميم الشوارع في مدينة غزة إلا أنّ القصف الذي تركز في أبرز الشوارع الرئيسة والحيوية في المدينة، لاتزال آثاره حتى اللحظة تعيق حركة المواطنين والسيارات تمامًا، حيث إنّ هناك أبنية وأعيانًا مدنية لم يستهدفها القصف مباشرةً إلا أنّها ما عادت تصلح للسكن، وبحاجة إلى الهدم الفوري خشية على أرواح أصحابها وحياة المواطنين عمومًا.

الحالة الصحية
ورغم هدوء أزيز الطائرات المقاتلة، لا تزال أجواء الحزن تخيم على حياة الفلسطينيين وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع على ارتفاعات مختلفة في أنحاء القطاع، كما أنّ أجواء الحرب تسيطر على أحلام وكوابيس الأطفال والنساء، فلا تكاد تجد أحدا إلا ويحدثك عن كابوس قصفٍ أو استهداف صهيوني مرّ بخاطره في المنام خلال الأيام الأخيرة.

وتسبب العدوان الذي استخدمت فيه صواريخ جديدة بحالة مرضية عامة في أنحاء القطاع تسببت لكثير من الناس وخاصة فئة الأطفال والنساء بعدم النوم منذ انتهاء العدوان على القطاع، عدا عن مشاكل صحية أخرى صاحبت هذا الأرق والقلق الذي تسبب به العدوان.

أسواق فارغة
وحيث إنّ القصف استهدف الحي الأكثر حيوية ومركزية في مدينة غزة، حاولت بعض المحال والمراكز القريبة ترميم محلاتها الأقل ضرراً بغية استقبال الزبائن وتعويض ما يمكن تعويضه مما حلّ بهم من خسارة أيضاً بسبب ضياع أكبر موسم تجارة في العام وهو موسم عيد الفطر وما بعده أيضاً.

وبنظرة على غالبية المحال التجارية في غزة والأسواق المركزية فيها تجد أنّ الحركة الشرائية ضئيلة جداً، وباهتة، وتجد أنّ الصمت يخيم على الأجواء، حتى أصحاب البسطات الذين يملؤون الأسواق ضجيجاً لترويج بضائعهم لم يعودوا بنفس الهمة والنفَس الذي كان ينادون به.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات