الجمعة 23/فبراير/2024

رسالة مفتوحة إلى محمد الضيف رسول كرامتنا

"المحامي صلاح الدين علي موسى	"

 بداية اسمح لي أن اتقدم لك ولكل رفاقك ومجاهديك وإخوتك باسم كافة الاحرار الشرفاء بالاعتذار منكم، فنحن كنا مشغولين بتفاصيل حياتنا معتقدين أن الخلاص الفردي هو الحل، وكنا مخدوعين أن لا أمل لنا بالمواجهة والانتصار وأن هذه المرحلة قد أغلقت بواباتها علينا وأنا لمهزومين لا محال!!

نعتذر لأنكم كنتم تعملون ليل نهار رغم الحصار وظلم ذوي القربى لكم، لقد أعدتم توحيد شعبنا وأمتنا وكل الأحرار حول قبلة المسلمين الأولى وقدسية المكان والزمان وبوابة المعراج وأرض المحشر والمنشر.

الاخ أبو خالد حفظه الله،،

ندرك أن وقتكم والملاحقة التي تتعرضون لها هي عنوان الانتصار للعدو والهزيمة له بإذن الله أيضا، لذا حفظكم الرحمن من كل سوء ونصركم الله على كل معتدي ومقصر.

يكفيكم فخرا أنكم من وعد فصدق الوعد وعاهد فمضى، وانتصر لأهله في القدس والشيخ جراح وكل بقعة في فلسطين، يكفيكم فخرا أنكم أعدتم لنا روح الصادقين وبعثتم فينا نفحات الوحدة، بعد أن جزنا الضعف وسكن الوهن سلوكنا وأعمالنا، بتنا كإعجاز نخل خاوية، فإذا هي بإذن الله تنبعث بروح المقاومة وصمود المقدسيين الأحرار وثورة أهل اللد وعكا وحيفا وصفد وجنين ونابلس ورام الله والخليل وبيت لحم وقلقلية وطولكرم وسلفيت وصمود وتضحيات أهلنا الصابرين المجاهدين في غزة وكل بقية يتواجد فيها الفلسطيني.

الأخ أبو خالد من الله عليك وعلى رفاقك بالسلامة والعزة والانتصار، ندرك أنكم تتعرضون لحرب مجنونة وضغط هائل وتدمير غير مسبوق وقتل وقح لكل ما ينبض بالحياة، إنهم يريدون أن يقولوا لكم إنكم تحتاجون إلى عشرات السنين لإعادة بناء ما ندمره ونقتل فيكم روح الحياة والمقاومة، ولطالما فعلوا ذلك، ماذا لنا ولكم أن نخسر، فإن دمروا كل شئ ماذا سيبقى لنا ولكم، إنهم لا يدركون أنهم كلما دمروا وقتلوا زادوكم وزادوا شعبنا إصرارا أن لا تراجع أو استسلام، بل إنهم بذلك يقربونا إلى الله عملا وشهادة وانتصارا، يجعلوا من أهلنا في كافة أماكن تواجده منارا لوحدة واحدة والتحام ميداني غير مسبوق.

نعلم أنكم تعتبون علينا لأننا مقصرين، ونحن كذلك للأسف مقصرين، لأن الحياة الدنيا شغلتنا وقتلنا الوهم أن السلام الخادع هو السبيل وشغلتنا أمورنا الصغيرة عن قضيتنا وأهلنا في غزة والقدس وعن المستوطنات واعتداءات المستوطنين. إلا أننا نبشرك أن شعبنا نهض، والمفارقة المحزنه أنه كلما اشتد الألم والدمار لديكم ازداد شعبنا وحدة وتمسكا في الدفاع عن الأقصى والقدس وقطاع غزة الصامد الصابر وفي الضفة وفي كل أماكن تواجده. انظر إلى هذا الجيل الذي يدافع عن قضيتنا أمام الإعلام الغربي الغاشم وانظر إلى أهلنا في الأردن ولبنان وأمريكا وكندا ومصر والمغرب وتونس وفي أمريكا اللاتينية وفي كل بقعة بها نفحة روح من أبناء شعبنا.

إنها حسرة الواقع بعد أن أدرك شعبنا أن أوروبا الكاذبة المنافقة تحاكم الضحية والجلاد في ميزان عدالتهم، وكأن حقوق الإنسان لا تليق بنا إلا لتفريقنا وتمزيق مجمتعنا من خلال المساواة الخادعة والفتنه الدائمة، وكأن أمريكا لا تفهم إلا لغة الكراهية حتى ننتصر، وأن عددا من الحكومات العربية تطلب لوقف التصعيد، وكأنهم لا يرون أن ما يجري في غزة هو إبادة جماعية وتدمير لكافة مقومات الحياة، وأن ما يجري في الشيخ جراح هو تهجير وتطهير على أساس عرقي؟

الأخ أبو خالد حفظك الله،،

ليس لنا إلا الله، ليس لنا إلا نحن من بعده جل وتبارك، فأرجو أن تعلنوا وتطلبوا من شعبنا وبصوتكم أو بالنيابة عنكم إلى الوحدة من خلال أبي عبيدة، والحديث باسم فلسطين كما تحدثت باسم القدس وأهل الشيخ جراح وصوت الأقصى ناداكم خاصة وأن شعبنا أعلن وحدة الحال في كافة أماكن تواجده يوم غد الثلاثاء الموافق 18/5/2021 ليكون يوم لفلسطين بامتياز.

إنها لحظة التوحد خلفكم كرسول للكرامة. نرجوكم ألا تتراجعوا عن مطالبكم في الوحدة لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده وبناء روح الكرامة والانتصار للأقصى وكنيسة القيامة وحي الشيخ جراح ولشبابنا في الضفة وبكل تأكيد لرفع الحصار عن القطاع الصامد.

نرجوكم أن حافظوا على أرواحكم فأنتم وكل المقاومين الأحرار الآن عنوان كل حر وشريف وأمل كل العابدين والحامدين، أنتم روح كل الثائرين من كافة الأطياف الفلسطينية. حفظكم الله من كل مكروه ونصر الله شعبنا بشموخ أمثالكم على المحتل والمجتمع الدولي الظالم وعلى عدد من أنظمة عربية باعت نفسها للشيطان، وجعل الله لكم في كل درب نصرا ومن كل ضيق مخرجا وباذن الله إننا منتصرون بأمثالكم، هذه رسالتي لكم فأرجو أن تصلكم وأنتم من صمود إلى ثبات إلى قهر للعدو إلى نصر مؤزر إلى وحدة وتماسك لشعبنا. فهل تصلكم رسالتي هذه!

ولا نقول لكم إلا حسبنا الله ونعم الوكيل

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات