الثلاثاء 23/أبريل/2024

شهادات حية لـالمركز: الاحتلال قصف الآمنين بجنون!

شهادات حية لـالمركز: الاحتلال قصف الآمنين بجنون!

ليلة عصيبة مرت على سكان المناطق الحدودية لقطاع غزة جراء القصف المجنون والمكثف الذي قامت بها طائرات الاحتلال ودباباته، وبالأخص سكان شمال القطاع.

وبعد منتصف الليل، شرعت الطائرات الحربية الصهيونية بالاشتراك مع الدبابات في تنفيذ عملية قصف واسعة وعنيفة جدا شمال قطاع غزة وبعض المناطق الحدودية للقطاع، حيث سمع دوي انفجارات قوية ومتتالية مع تصاعد سحب من الدخان، دون اتضاح طبيعة الأهداف.

أصوات الانفجارات والاستهدافات كانت كفيلة بانتزاع الروح من الحلق لتكون شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل في قطاع غزة.

دمار شامل، وعائلات مشردة، ومشاهد رعب اختصرتها شهادة السيدة أم أحمد التي تسكن على الخط الشرقي لمدينة غزة بالقول: “كنا بين الخطر والموت.. هدموا البيوت فوقنا وأولادنا كانوا تحت الموت”.

وقالت: “طول الليل ما نمنا من الخوف والقلق بسبب الضرب والقصف الشديد والمتواصل والعشوائي.. حتى المقابر والموتي لم يسلموا من هذا القصف وهذا العدوان”.

وتضيف؛ وهي تسير برفقة عائلتها وسط الشارع: “الأطفال الصغار لم يناموا الليل كله، ولم نستطع النوم.. ما صدقنا النهار يطلع حتى نطلع من بيوتنا”.

وناشدت الحاجة أم أحمد: “وين العرب وين الدول العربية لتتحرك وتوقف هالعدوان.. حسبنا الله ونعم الوكيل وبس”.

من جهته؛ لم يتخيل الصحفي ثائر أبو رياش حجم القصف العشوائي الذي ضرب شمال قطاع غزة، حيث عاش وأطفاله في بيت لاهيا حالة من الصدمة التي لا تزال تسيطر عليهم إلى هذه اللحظة.

ويروي أبو رياش تفاصيل ما جرى لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام“: “بدأ الضرب من المدفعية والطيران بهمجية، وفي كل مكان.. حمم لهب الصواريخ وصلت لبيوتنا وحاراتنا”.

وقال: “براميل متفجرة وصواريخ لم نشاهدها من قبل.. مشهد صراخ الأهالي وهربهم من حمم الصواريخ كان مؤلماً وغير متخيل”.

ويضيف: “أغلب الناس باتوا ليلتهم في بيت درج البيت خشية من الشظايا التي كانت تتساقط على المنازل بسبب الصواريخ والمدفعية التي كانت تنطلق بكثافة تجاهنا”.

وأشار إلى أن بعض المنازل استهدفت مباشرة مثل عائلة العطار التي تم انتشالها من بين الأنقاض بسلام، لافتاً إلى أنه لم يتخيل هذه اللحظات حتى في منامه.

وأضاف: “كان الناس في بيت لاهيا وبيت حانون ينتظرون على أحر من الجمر أن يخرج النهار وتنتهي هذه المأساة.. مع الصباح بدأ الناس يتفقدون بعضهم البعض غير مصدقين أنهم لا زالوا في عداد الأحياء”.

وأشار إلى أن كبار السن كان يتحدثون أن هذه الليلة وهذا القصف لم يشهدوا مثله من نكبة 48 ولا في أي حرب عايشوها طيلة سنوات حياتهم.

وذكر أن حجم الدمار في الأراضي الزراعية هائل جدا، إضافة إلى استهداف البيوت في بيت حانون بهمجية، حيث تم إبادة مربع كامل، إضافة إلى استهداف منازل تحت رؤوس ساكنيها دون تحذير.

وقال إنه خلال الليلة الماضية تحولت شمال القطاع إلى مدينة أشباح، اختفت من شوارعها الحركة والمارة، وفصل التيار الكهربائي عن أغلب المناطق بسبب استهداف خطوط الكهرباء بفعل الغارات الجوية.

وعلى الرغم من أن الليلة الماضية كانت ليلة عيد الفطر المبارك إلا أنها مرت على المواطنين شمال القطاع ووسطه وجنوبه في المناطق الحدودية تحت مشاهد الدمار والخراب وأصوات القصف والانفجارات، بدلاً من تقديم التهاني والزيارات كما باقي المسلمين في العالم.

وأجبر القصف العنيف العديد من العائلات في شمال القطاع للنزوح إلى مدارس الأونروا بعد ليلة كانت الأصعب منذ حرب عام 2014 حسب شهود العيان.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية العنيفة المتواصلة على قطاع غزة منذ مساء الاثنين، إلى 119 شهيدا، و830 إصابة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن عدد شهداء العدوان على غزة ارتفع إلى “119 شهيدا، من بينهم 31 طفلا، و19 سيدة”.

وذكرت الوزارة أن عدد الإصابات ارتفع أيضا ليصل إلى 830، وصفت مصادر طبية جراحهم بالمتفاوتة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

شهيد واصابتان برصاص الاحتلال في أريحا

شهيد واصابتان برصاص الاحتلال في أريحا

أريحا - المركز الفلسطيني للإعلام استشهد مواطن وأصيب آخران بجروح - فجر الثلاثاء- برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها أريحا. وأكد مدير...