السبت 20/أبريل/2024

من هو الشهيد المؤسس القسامي عمر البرغوثي؟

من هو الشهيد المؤسس القسامي عمر البرغوثي؟

لله درك يا سليل الرجال وعلى الله أجرك يا شموخ الجبال، رحلت جسداً وبقيت بصماتك شاهدة على حسن صنيعك، 50 عاماً من الجهاد والمقاومة دون خوف أو ضجر رغم قسوة التضحيات.

قضيت حياتك بين جهاد وأسر وملاحقة وظلم الأعداء والأقرباء، وقدمت أبناءك قرابين تضحية وفداء، ولم يخيبوا ظنك فداسوا رؤوس الصهاينة في (عوفرا وجفعات أساف)، وحصدوا رؤوسهم وهم يتوسلون الحياة.

سنتحدث في سطور وهي لا تكفيه عن القائد القسامي عمر البرغوثي أبو عاصف، والذي ارتقى إلى العلا إثر إصابته بفايروس كورونا في رام الله.

سليل عائلة مجاهدة
ولد القائد القسامي عمر صالح البرغوثي في قرية كوبر قرب رام الله عام 1953م، وسط عائلة ربت أبناءها على حب الوطن فلسطين وقصص المجاهدين، فمنها تخرج الشهداء والأسرى وقادة العمل الفلسطيني المقاوم.

بدأ القائد القسامي أبو عاصف جهاده مبكراً، حيث قاتل في صفوف الثورة الفلسطينية في لبنان، واعتقل لدى الاحتلال لأول مرة في عام 1978م إثر عمليةٍ نفذها رفقة شقيقه المجاهد نائل البرغوثي عميد الأسرى، وأفرج عنه من سجون الاحتلال في صفقة تبادل الأسرى عام 1985م.

أحد مؤسسي القسام
بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كان أبو عاصف أحد مؤسسي كتائب القسام في الضفة المحتلة، والمشرف المباشر على العديد من خلايا القسام في الضفة، وقد كانت له مسؤوليةٌ مباشرةٌ على خلية الشهيدين عماد وعادل عوض الله التي تشكلت من مجاهدي القسام في قرى كوبر وسلواد والمزرعة الغربية، والتي عدّها المحتل إحدى أخطر خلايا المقاومة الفلسطينية في تاريخه، ونفذت عملياتٍ موجعةً قُتل فيها عددٌ كبيرٌ من جنود الاحتلال، كما درّب قائد الخلية، وأمدّها بأول قطعة سلاحٍ استخدمت في عملياته.



لقد قاد المؤسس أبو عاصف خلايا عسكرية تكونت من عشرات المجاهدين في الضفة المحتلة أذاقوا العدو الويلات، وقتلوا من العدو ما يزيد على 10 جنود وأصابوا الكثير، ونفّذوا العديد من العمليات البطولية منها عملية دورا القرع وطردة وسلسلة عمليات خط 60، وعرف عن تلك الخلايا أنها أصابت العدو في مقتل دون أن يتمكن العدو من إصابة أي من أفرادها.

عوفرا وجفعات آساف
على درب والدهم المجاهد وبإسهام منه نفذ نجلاه القساميان عاصم وصالح بتاريخ 9-12-2018م عملية إطلاق النار مباشرةً من سيارة كانت تستقلها الخلية صوب مجموعة من المغتصبين كانوا يحيون ذكرى قتيل بحادث سير قرب مغتصبة “عوفرا” شمال مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة، ما أدى لإصابة 11 مغتصباً منهم حالة خطيرة.

بعد العملية بأيام اغتالت قوات خاصة القائد القسامي صالح، وطورد عاصم، وثأرًا لأخيه نفذ القائد القسامي عاصم في اليوم الثاني من استشهاد شقيقه عملية إطلاق نار من مسافة الصفر على مدخل مغتصبة “جفعات أساف، خلال العملية داس القائد القسامي عاصم على رؤوس الجنود الصهاينة وهو يحصد أرواحهم وهم يتوسلون له الحياة.

رحلة المطاردة والاعتقال
وبعد عمليتي صالح وعاصم اعتقل الاحتلال جميع أفراد عائلة البرغوثي، ومنهم أبو عاصف وزوجته، وتعرضت العائلة لتحقيق وظروف اعتقال قاسية في الزنازين، وهدم الاحتلال منزلي ابنيه الشهيد صالح والأسير عاصم في العام 2019.

لقد بلغ مجموع سني اعتقال المؤسس نحو 30 عاماً في سجون العدو، وخلال مدّة اعتقاله تولت زوجته الصابرة أم عاصف تربية أبنائها على الطريق ذاته، الذين اعتقلوا كذلك بتهمة تشكيل خلية عسكرية لأسر جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين، والتقوا بوالدهم داخل السجن.

وقبل أسابيع قليلة اعتقله الاحتلال مهدداً إياه، لكن القائد أبا عاصف بقي كالجبل الشامخ لا تهزه الرياح، وظل على عهد الجميع به أنه يخرج في كل مرة أشد عوداً وأقوى شكيمة في مواجهة العدو الجبان.

لله درك يا أبا عاصف، وتقبل الله جهدك وجهاد، وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.

المصدر: موقع القسام

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات