الخميس 29/فبراير/2024

مجلس النواب الليبي يعلق جلسة منح الثقة لحكومة الدبيبة إلى الثلاثاء

مجلس النواب الليبي يعلق جلسة منح الثقة لحكومة الدبيبة إلى الثلاثاء

علّق مجلس النواب الليبي جلسته الخاصة بالتصويت على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلى غدٍ الثلاثاء.

وأعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي فوزي النويري، مساء اليوم الاثنين، تعليق جلسة مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة واستئنافها صباح الثلاثاء، ودعوة رئيس الحكومة المكلف عبد الحميد الدبيبة لحضورها.

وانطلقت في مدينة سرت (وسط ليبيا)، عصر الاثنين، جلسة مجلس النواب المخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومة الدبيبة.

وترأس جلسة البرلمان رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، والنائبان الأول والثاني فوزي النويري واحميد حومة، وبحضور 132 عضوا من أصل 178.

وناقش النواب تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي قدّمها عبد الحميد الدبيبة.

وتباينت الآراء بين مشجع على منح الثقة، ومعترض على عدد الحقائب المبالغ فيه “بحسب آراء بعض النواب”، وطالب نواب بتضمين مخرجات حوار تونس “الذي أَنْتَج السلطة التنفيذية الجديدة” في الإعلان الدستوري.

وجاء التأجيل من أجل الاستماع لرئيس الحكومة الذي سيحضر جلسة الغد، قبل أن يتم التصويت على منح الثقة من عدمه.

وعبر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح -في كلمته- عن تطلع الشعب الليبي إلى تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، قبل التصويت على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية.

وقدّم رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، تشكيلة وزارية مكونة من 27 حقيبة وزارية و6 وزراء دولة إلى رئاسة مجلس النواب؛ للتصويت على منحها الثقة.

وفي كلمة له قبيل وصوله سرت لعرض تشكيلته الوزارية ناشد الدبيبة أعضاء مجلس النواب عدم تفويت فرصة توحيد مجلسهم، وتمكين الحكومة من مباشرة مهامها.

وأضاف الدبيبة أنه قدم أفضل ما يمكن في التشكيلة الوزارية، بعد نقاشات مع جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الحكومة بشكلها الحالي كانت نتاج مخرجات الحوار السياسي، الذي نص على عدم استثناء أحد.

ودعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية النوابَ إلى عدم “ترحيل إجراء نيل الثقة إلى مرحلة أخرى، وعرقلة المسار الانتخابي، الذي أوصت به مخرجات الحوار في جنيف”.

وكان 42 عضوا من مجلس النواب المنعقد في طرابلس (المؤتمر الوطني) اعترضوا على اقتصار جلسة البرلمان على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، بدون تضمين مخرجات ملتقى الحوار السياسي إلى الإعلان الدستوري، داعين إلى تأجيل الجلسة.

ويقدم رئيس الحكومة التشكيلة الوزارية مرفقا بها نتائج ملتقى الحوار السياسي الليبي لمجلس النواب لاعتمادها بالكامل حزمة واحدة.

ويترقب الليبيون منح الثقة لحكومة الدبيبة على أمل إنهاء الانقسام في السلطة الذي استمر خلال السنوات الماضية.

وتشترط اللائحة الداخلية لمجلس النواب أن تُصوت الأغلبية المطلقة من أعضاء البرلمان، الذين أدوا اليمين الدستورية، وعددهم 170 عضوا؛ أي إن تمرير الحكومة يحتاج إلى 86 صوتا.

فإذا منح مجلس النواب الثقة للحكومة، فستنتقل صلاحيات السلطة التنفيذية كاملة إليها وإلى المجلس الرئاسي، وبدون أي إجراءات أخرى.

وفي حال تعثر منح الثقة للحكومة، يؤول ملفها لملتقى الحوار السياسي وفقا للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من خريطة طريق المرحلة التمهيدية للحل الشامل.

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، أكد، في بيان نشرته البعثة الأممية، أهمية عقد جلسة مجلس النواب اليوم في مدينة سرت، وهي الجلسة الأولى منذ سنوات عدة.

كما أكد أن جلسة البرلمان خطوة مهمة نحو استعادة وحدة وشرعية المؤسسات الليبية، بما يحقق وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها.

وشدد كوبيش على ضرورة عدم عرقلة هذه الجهود تحت أي ذريعة بما في ذلك تناقل الأخبار المزيفة، وفق تعبيره.

يذكر أن إجمالي عدد النواب دستوريا يبلغ 200؛ لكن 12 مقعدا في مدينة درنة (شرقًا) لم يتم انتخاب نواب لها في 2014؛ لوقوع المدينة حينها تحت سيطرة جماعات مسلحة، في حين توفي أكثر من 10 نواب إما في حوادث مرور، وإما اختطِفوا أو اغتيلوا، وإما ماتوا بفيروس كورونا، واستقال نائب واحد.

وفي 5 فبراير/شباط الماضي، انتخب ملتقى الحوار السياسي سلطة تنفيذية موحدة مهمتها الأساسية هي الإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية يوم 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويأمل الليبيون أن تنهي هذه الخطوة سنوات من الصراع المسلح، حيت تنازع قوات حفتر الحكومة الليبية المعترف بها دوليا على الشرعية والسلطة في هذا البلد الغني بالنفط.

وكان الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني اتهم -أمس الأحد- قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر برفض فتح الطريق الساحلي مصراتة-سرت (غربًا) لمرور النواب إلى سرت.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات