الأحد 25/فبراير/2024

التشريعي يطالب بإلغاء المحكمة الدستورية لضمان نجاح الحوار الوطني

التشريعي يطالب بإلغاء المحكمة الدستورية لضمان نجاح الحوار الوطني

طالب المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، بإلغاء المحكمة الدستورية الفلسطينية، كونها “غير قانونية”، وتشكل “عائقاً حقيقياً” للحوار الوطني الفلسطيني.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، بمقر المجلس بمشاركة نواب عن كتلتي حركتي حماس وفتح البرلمانيتين.

وقال بحر: يجب أن تتأسس العملية الانتخابية على قاعدة قانونية ودستورية صلبة، وأن تحميها وتضبطها نصوص وبنود القانون الأساسي الفلسطيني لضمان نجاح وحماية هذا المسار”.

وأعرب عن خشيته من “استمرار التمسك بما يسمى المحكمة الدستورية التي نشأت بطريقة حزبية وانتهاك صارخ للقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين ذات الصلة”.

وأشار إلى أن إصدار “قرارات بقانون” في هذا التوقيت “مسّت بشكل صارخ المبادئ الدستورية الراسخة في القانون الأساسي الفلسطيني، وأحالت السلطة القضائية إلى تابع للسلطة التنفيذية”.

كما يشكل “عائقاً حقيقياً للحوار الوطني الفلسطيني وتعكيراً للأجواء الإيجابية في ظل الاستحقاق الشعبي والوطني والدستوري، وهو ما يستدعي إلغاؤها الفوري واحترام مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون وتحصين السلطة القضائية، بحسب بحر.

وأكد بحر أن “(المحكمة الدستورية) غير قانونية”، مبينا ذلك من خلال “اصدار المحكمة القرار التفسيري رقم (10) لسنة (3) المشوب بالعوار القانوني والذي يوصي بحل المجلس التشريعي الذي لا يجوز حله دستورياً”.

وشدد على ضرورة “إلغاء هذه المحكمة أو إعادة تشكيلها بالتوافق الوطني وحسب الأصول”.

وفي 11 يناير/كانون الثاني الجاري، أصدر الرئيس محمود عباس، 3 قرارات “لها قوة القانون” تضمنت تشكيل محاكم نظامية جديدة، وإنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، وتعديل قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002.

كما أصدر قراراً بترقية عددٍ من القضاة، وإحالة 6 قضاة إلى التقاعد المبكر.

ومن المفترض أن تصدر مثل هذه القرارات عن المجلس التشريعي (البرلمان)، لكن منذ أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، يتولى الرئيس عباس هذه المهمة عبر إصدار مراسيم رئاسية “تحمل قوة القانون”.

أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، دعم التوافق الوطني وإجراء الانتخابات العامة على قاعدة قانونية ودستورية صلبة، داعياً الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة الأسبوع القادم إلى تغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية.

وأكد بحر على ضرورة عقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي لاعتماد التعديلات على قانون الانتخابات كما حدث بعد اتفاق الفصائل سنة 2005، والذي حظي بالإجماع الوطني في حينه، “وإن أي تعديل عليه بإرادة منفردة يؤدي إلى التشكيك بالعملية الانتخابية ومخرجاتها”.

وقال بحر:” إن الإبقاء على (شرط الالتزام بالمنظمة ووثيقة الاستقلال لكل مرشح لمنصب الرئيس) ينطوي على مخالفة لنص المادة (26) من القانون الأساسي، ويخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص ويحصر منصب الرئاسة في فصيل سياسي محدد”.

ودعا بحر الفصائل الفلسطينية المتحاورة في القاهرة قريباً، إلى فتح كل الملفات العالقة وحل الأزمة الفلسطينية وتفكيك عُقدها المستحكمة وصولاً إلى إنهاء الانقسام بشكل كامل، وعدم الاقتصار على بحث ومناقشة القضايا الانتخابية فحسب.

وحذر من تأجيل حسم القضايا المتعلقة بالانقسام إلى ما بعد الانتخابات، لما ستشكله من” انتكاسة للمسار الوطني الوحدوي، وتعطيلاً لكافة الجهود الصادقة المبذولة لتحقيق المصالحة وطيّ صفحة الانقسام، محذراً من تجاهل تلك القضايا من شأنها أن تؤسس لانقسام جديد”.

وبشأن انعكاس الانقسام على قطاع غزة، أوضح بحر أن “استمرار فرض العقوبات الجماعية على سكان قطاع غزة، وقطع رواتب الأسرى والجرحى وأهالي الشهداء والموظفين، وخنق الحريات في الضفة الغربية وملاحقة الشرفاء، لا يوفر البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات المأمولة”.

كما أوضح أنه “يشكل عائقا جوهرياً أمام مسار تجسيد الإرادة الشعبية في صندوق الاقتراع وإن الأيام القادمة تشكل اختبارا حقيقياً لمدى مصداقية السلطة في رام الله ويعكس مدى صدق توجهها لإنجاح الانتخابات من عدمه”.

وشدد على ضرورة توفير الضمانات المطلوبة باحترام نتائج الانتخابات وإفرازات صناديق الاقتراع، بهدف تأمين وتحصين الواقع الفلسطيني الداخلي، وضمان عدم عودة الأمور إلى مربعها الأول، وهو ما يقتضي ضرورة إبرام ميثاق شرف فصائلي ملزم يكرس الإطار الأخلاقي والوطني والقانوني لحماية العملية الانتخابية واحترام نتائجها.

وأكد بحر على أن المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وترتيب البيت الداخلي يكمن في توفر الإرادة الصادقة والمخلصة لبناء خطط استراتيجية فلسطينية تُفضي إلى تحقيق الشراكة الكاملة في إدارة شؤون المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج على قاعدة برنامج سياسي ونضالي موحد.

ووفق مرسوم رئاسي سابق ستُجرى الانتخابات، على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 أيار/مايو، ورئاسية في 31 تموز/يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب/أغسطس.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان) مطلع العام 2006، وأسفرت عن فوز “حماس” بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها محمود عباس.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات