الخميس 22/فبراير/2024

نور شقير.. أعدمه الاحتلال وزرع القهر في ربوع عائلته الصابرة

نور شقير.. أعدمه الاحتلال وزرع القهر في ربوع عائلته الصابرة

لا تسمع في منزل الشهيد نور شقير (33 عاما) في بلدة سلوان بالقدس المحتلة سوى أصوات البكاء والنحيب؛ حزنًا وكمدًا على إعدامه من الاحتلال بدم بارد وبدون أي ذنب.

ففي المنزل المتاخم للمسجد الأقصى في وادي الربابة، كانت الأم والأب والإخوة ينتظرون عودة نور من عمله، إلا أن المحتل المجرم كان له كلمة أخرى؛ فقد أعدمه جنود الاحتلال أمس على حاجز الزعيّم شرق القدس بعشرات الرصاصات بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس.

والدته بالكاد يسمع كلماتها، وسط بكاء حارق، تقول: “الله يصبرني على فراقه، الله يصبر أبوه وإخوانه، قتلوه ظلم، حسبي الله ونعم الوكيل”.

أما شقيقته فتبكي بحرقة هي الأخرى وتقول: “عمروا ما زعل حدا، كان يراضي الكبير والصغير، ويحترم الكل، خلص راح، الله يرحمه، احنا مش مصدقين استشهاده، نرجع نقول يا ريت يكون حلم، كل همه كان يسعد غيره، كان يحب يفرح غيره، كان آخر واحد يفكر بحاله”.

تطالب بتسليم جثته، تضيف: “حقنا يعطونا جثته، هو لم يفعل لهم شيء، ولم يفكر بفعل شيء”.

أما شقيقه يحيى، فكل ما يريده هو أن يشم رائحة شقيقه الشهيد، أن يقبله، يبكي بحرقة شديدة.


العائلة في حالة صدمة شديدة، لا أحد يصدق ما حدث، الجميع يقول: إن ما حدث لنور على حاجز الزعيم شرق القدس المحتلة، هي عملية إعدام بدم بارد.

وفور استشهاده، اعتقل الاحتلال أشقاءه، ووالده، واقتادتهم إلى مركز “المسكوبية” غرب القدس المحتلة.

ويشير والده إلى أنه خلال التحقيق معه في مركز “المسكوبية” لم يستطع التحدث بأي شيء، وشعر بالتعب والإجهاد حتى جرى الإفراج عنه، وبعد عدة ساعات من التحقيق أفرجت سلطات الاحتلال عن نجلي يحيى وأنور.

وحادثة إعدام نور، لم تكن الأولى في جرائم الاحتلال ضد العائلة المقدسية؛ فقد تعرض أفرادها للملاحقة والاعتقال؛ ففي عام 2013 اعتقل الاحتلال نجليه جلال ويحيى، وحكم عليهما بالسجن 26 شهرًا، وفرض غرامة مالية عشرة آلاف شيكل، بعد إدانتهما “بإلقاء الحجارة على حافلة ايجد الإسرائيلية وإصابة أحد المستوطنين”.

وفي العام 2014، اعتقل والد الشهيد خلال زيارة نجليه في سجن “بئر السبع – ايشل”، بدعوى محاولة إدخال “شريحة هاتف” للسجن، وأفرج عنه حينها بشرط “الإبعاد عن منزله وحرمانه من الزيارة عدة أشهر”.
 
ومنذ سنوات طويلة، يساوم الاحتلال والد الشهيد للتخلي عن منزله في واد الربابة، من خلال التضييق المستمر عليه، ومحاولة تسريب منزله للجمعيات الاستيطانية، لكنه رفض كل أشكال العروض والإغراءات لبيع منزله، متمسكًا بسلاح الصمود والثبات في القدس.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات