الخميس 22/فبراير/2024

أم نضال الزعزوع تبكي بحرقة أبناءها شهداء لقمة العيش

أم نضال الزعزوع تبكي بحرقة أبناءها شهداء لقمة العيش
دموعُ الأم تُبكي القلوب وحتى الحجارة! أبناؤها الثلاثة الذين قصدوا سبيل الرزق لبرّها، وبر أبيهم، مُحمّلين بعذابات الحصار الاحتلالي الإسرائيلي الطويل برا وبحرا وجوا لسنوات عمرهم الوردي، يُعاد اثنان منهم بالكفن، وثالثهما جريح ومعتقل لدى الشقيقة مصر.

الأشقاء الثلاثة، وهم من سكان مخيم دير البلح للاجئين وسط قطاع غزة، خرجوا في عرض البحر ليلة الجمعة 25 سبتمبر الجاري، باحثين عن لقمة عيشٍ تؤمن لهم حياةً كريمة، في ظل واقع مأساوي يحياه المحاصرون في قطاع غزة، قبل أن يكون الرصاص المصري لهم بالمرصاد بزعم اجتيازهم الحدود البحرية المصرية.

والدهما يعاني أمراضًا عدة، وشقيقهما كذلك؛ أراد الأشقاء الثلاثة حسن ومحمود وياسر، إعانة والدهم وشقيقهم على ضنك الحياة وصعوبة المرض، والبدء باستقلالٍ بعملهم في مجال الصيد؛ اشتروا “مركبًا” خاصًّا قبل أيام من الحادثة المؤلمة، كانوا قد دفعوا ثمنه دينًا ومن كل ما يملكون، وفق والدتهم.

الوالدة المكلومة، وفور وصول خبر استشهاد اثنين من أبنائها (حسن 26 عاما، ومحمود 22 عاما) وجرح الثالث واعتقاله (ياسر 19 عامًا)، بدت في حالة هيستيرية شديدة، “اثنين هدول والثالث وين، قولولي عن ياسر وين؟”، تكرر هذه الجملة مرات عدة بصوت خافت كله ألم وقهر وعذاب.

تقول أم نضال الزعزوع: “من امبارح الخبر اليقين، اثنين مستشهدين، والثالث مصاب ومعتقل، ونفوا ذلك، اليوم الساعة 2 مساء وصل الخبر اليقين، اثنان شهداء، والثالث جريح ومعتقل”.

“جيبوا لي خبر عن ياسر، مشان الله جيبوا لي خبر عن ياسر، خليه يطفي نار قلبي”، تناشد الوالدة المكلومة، تتابع أن نجلها الشهيد حسن عريس يجهز للزفاف، تكرر ببكاء يدمي القلوب.

أما شقيق الشهداء أحمد فيقول: إن أحد أشقائه وهو ياسر، شارك في مطلع عام 2019 في إنقاذ 6 من الصيادين المصريين الذين قذف بهم البحر إلى شواطئ قطاع غزة.

ويضيف: عندما قذف البحر بالصيادين المصريين، تم إنقاذهم، وتكريمهم، وتسليمهم لأهلهم، أما أشقائي فقد قتلوا بالرصاص دون أي سابق إنذار أو تحذير.

وأشار إلى أن شقيقه ياسر مصاب بجراح خطيرة في رأسه، ومعتقل لدى السلطات المصرية، مطالبا بالإسراع بالإفراج عنه.


واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب فلسطينية عارمة، عقب الإعلان عن استشهاد الشقيقين محمود وحسن الزعزوع، وإصابة شقيقهما الثالث ياسر، برصاص الجيش المصري على الحدود البحرية الفلسطينية المصرية، بعد الإعلان عن فقدانهم أمس.

وقال مراسلنا إن السلطات المصرية سلمت جثماني الشهيدين محمود وحسن الزعزوع مساء السبت عبر معبر رفح البري، وأبقت على الجريح ياسر محتجزًا لديها.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات