الجمعة 19/أبريل/2024

انفجار بيروت.. تضامن شعبي وفصائلي ورسمي فلسطيني واسع

انفجار بيروت.. تضامن شعبي وفصائلي ورسمي فلسطيني واسع

منذ وقوع حادثة انفجار مرفأ بيروت، أمس الثلاثاء، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملات تضامن وتعاطف عفوية من جميع أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

واستبدل فلسطينيون صورهم الشخصية بصور للعلم اللبناني، وأرسل الكثير منهم دعوات التضامن والمؤازرة والوقوف إلى جانب الشعب الذي حلّت به نكبة غير مسبوقة.

وتضمنت غالبية المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة تضامن واحدة تؤكد أنّ فلسطين ولبنان قلب واحد، وجرح واحد، ومصير واحد.

وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت، أمس، انفجاراً ضخماً غير مسبوق هزّ أرجاء المدينة، وأوقع مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وخلّف أضرارًا مادية كبيرة جدًّا، ما أدخل المدينة الساحلية في حالة الكارثة، وتحولت إلى منطقة منكوبة بفعل الانفجار، الذي لا يزال غامضاً.

الفصائل الفلسطينية
أعلنت غالبية الفصائل الفلسطينية تضامنها الواضح مع لبنان شعبًا وحكومة في مصابهم الجلل الأليم، وتقدمت حركة حماس بخالص التعازي والمواساة للشعب بضحايا الانفجار.

من جهتها، أعلنت حركة “حماس” تضامنها الكامل مع لبنان في هذه المحنة العصيبة؛ “بكل ما نستطيع، وفي شتى المجالات”.

وقالت في بيان لها: “لبنان دولةً وشعبًا سيتجاوز هذه المحنة، وسيهزم الحصار والتضييق، وستعود الدولة بإذن الله أكثر قوة ووحدة بإيمان شعبها وعزيمته”.

وأكّدت الحركة أنّ ارتقاء عدد من الفلسطينيين في هذا المصاب الجلل دليل على وحدة الدم والمصير بين الشعبين الفلسطيني واللبناني.

بدوره هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، الرئيس اللبناني ميشيل عون، ورئيس الوزراء حسان دياب، ورئيس البرلمان نبيه بري، وقدم لهم التعازي بالشهداء، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.

وأكد هنية أن لبنان يملك من القوة والتماسك ما يتجاوز به هذه المحنة، مشددا على الوقوف إلى جانب لبنان وأهله وشعبه في هذه اللحظات المؤلمة.

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الأربعاء، انفجار مرفأ بيروت، بأنه “نكبة” أصابت اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء.

وقال رئيس الدائرة الإعلامية لـ”حماس” في الخارج رأفت مُرة: إن “هذا الانفجار الأليم والمؤلم يعدّ فاجعة للبنانيين والفلسطينيين معا”.

وأمس الثلاثاء، 4 أغسطس/آب 2020، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء وقوع انفجار ضخم في أحد مستودعات مرفأ بيروت، كان يحوي “موادَّ شديدة التفجير”، ما أسفر عن وقوع 100 قتيل و4 آلاف جريح، في حصيلة غير نهائية.

وأوضح مرُة، في تصريح لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، أن حركته أجرت اتصالات بمختلف المسؤولين اللبنانيين، وقدمت التعازي بالشهداء، ودعت بالشفاء للجرحى.

وتابع: “قمنا باتصالات سياسية وجهود إنسانية من خلال حملات التبرع بالدم وإغاثة العائلات وإنقاذ الجرحى وإسعاف المصابين”.

وواصل أننا “شعرنا بالألم والحزن لهذا الانفجار، لكن نثق بقدرة اللبنانيين على النهوض، والقفز فوق الأحزان وإعادة بناء ما تهدم وإغاثة المدينة”.

وذكر القيادي في حماس أن “بيروت عاصمة دولة عربية شقيقة لمدينة القدس المحتلة؛ فهي احتضنت الفلسطينيين والعرب واللاجئين، وهي منارة للثقافة والحرية ولمقاومة الاحتلال الإسرائيلي”.

وقال: “قمنا بالقليل من واجبنا تجاه لبنان وشعبه. ندعو الله أن يخفف عنهم هذا المصاب. سنكون دائما مع لبنان كما كان دائما مع فلسطين”.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا بمحافظات لبنان الخمس، ويتأثرون كما اللبنانيين بصعوبة الأوضاع المعيشية هناك.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي: إنّ “بيروت بما تمثل في الوجدان الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام، ستبقى عصيّة أمام كل التحديات”.

وعبرت الحركة عن ثقتها أن وعي الشعب اللبناني وقواه الحيّة سيشكل بوابة أمل لتجاوز هذه المحنة الصعبة والتعافي من آثارها الأليمة؛ “حتى تظل بيروت رمزاً قوميًّا ووطنيًّا ومنارة للتحدي والصمود والحرية”، وفق قولها.

بدورها أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تضامنها التام مع لبنان وشعبه في الكارثة التي ألمّت به جراء الانفجار.

وتمنّت الشفاء العاجل للجرحى، مقدمةً واجب العزاء لعائلات الضحايا والمفقودين.

وبينت أنها على ثقة أن لبنان سوف يتجاوز هذه المحنة التي ألمّت بالبلاد، وسوف يستعيد سريعاً عافيته، ويعيد بناء ما دمره الانفجار، ويبلسم جراح المكلومين.

من جانبها أعلنت اللجان الشعبية الفلسطينية، في بيان مركزي صدر من القدس، عن تضامنها ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني.

وتقدمت في بيانها بتعازيها الحارة بضحايا الانفجارات، متمنية السلامة والشفاء العاجل لجرحى الكارثة.

وعبرت اللجان الشعبية الفلسطينية عن اعتزازها بموقف الإجماع الرسمي والوطني والشعبي الفلسطيني المتضامن دون حدود مع لبنان.

وثمّنت وقفة العز لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، والمستشفيات والطواقم الطبية الفلسطينية في لبنان التي شاركت في عمليات الإنقاذ.

ودعا في الإطار نفسه، الأمين العام للّجان الشعبية الفلسطينية عزمي الشيوخي، وسائل الإعلام العربية للتضامن مع لبنان، وتعزيز وحدته ومكانته وموقفه العروبي.

وبدورها تقدمت رابطة علماء فلسطين ببالغ الحزن والأسى بتعزية قلبية حارة إلى جميع الأهل في لبنان بمن توفاهم الله تعالى في هذا الحادث الجلل، “لنسأل الله عز وجل أن يرحمهم، وأن يعجل شفاء المصابين الجرحى، وأن يعوض لبنان على خسارتها الكبيرة خيراً”.

ودعت “كل أمتنا أن تقف مع لبنان وقفة واحدة، لترمم ما دمرته هذه الكارثة، فهنا يظهر التضامن وتظهر الأخوة وتظهر الشهامة والنخوة العربية الأصيلة، وندعو العالم بأسره أن يقف مع لبنان المنكوب في هذا الحادث الكبير”.
 
إعلان الحداد

رئيس السلطة محمود عباس أعلن، اليوم الأربعاء، الحداد وتنكيس الأعلام ليوم واحد؛ تضامنا مع الشعب اللبناني الشقيق، في مواجهة الكارثة التي أصابت لبنان.

وهاتف نظيره اللبناني العماد ميشيل عون، معزيا بضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع أمس الثلاثاء.

وأكد تضامن فلسطين وشعبها، ووقوفهم إلى جانب لبنان الشقيق، في هذا المصاب، والاستعداد لتقديم كل المساعدة الممكنة.

من جهته أعرب رئيس حكومة رام الله محمد اشتية عن استعداد حكومته وضع إمكانياتها كاملة تحت تصرف الدولة اللبنانية، وإرسال طواقم من الهلال الأحمر الفلسطيني، والتبرع بالدم للمساعدة في جهود إنقاذ المصابين.

وقال اشتية، في بيان: “مستعدون لوضع كامل إمكانياتنا في لبنان تحت تصرف الدولة اللبنانية، وتقديم أي مساعدة يحتاجها لبنان الشقيق، ونتقدم بتعازينا الحارة للعائلات الثكلى، وأمنيات الشفاء العاجل للجرحى، فسلامة لبنان من سلامة فلسطين”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات