الإثنين 20/مايو/2024

رؤية مشعل.. أهم المحاور والمضامين

رؤية مشعل.. أهم المحاور والمضامين

بعد الصدى الواسع الذي لاقاه الحوار التلفزيوني الذي أجراه منتدى التفكير العربي مع الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل، نشر المنتدى نص الحوار كاملاً تحت عنوان “رؤية القائد الفلسطيني خالد مشعل حول المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة قرار الضم”.

الحوار الذي يُعد تأسيسياً في تفكيكه للواقع، ورؤيته للمستقبل، امتدّ على 46 صفحة، وانقسم إلى محاور عديدة:
1- “قرار الضم توقيته، أبعاده، مخاطره”، فقال مشعل: “إن الذي حاوله المبعوثون الأمريكان، خاصة في ظل بعض التباينات بين شركاء الحكومة الصهيونية (نتنياهو – غانتـس)، هـو الدفع باتجاه تأجيل التنفيذ بعض الوقت، وأن تتم خطوات الضم على مراحل وبالتقسـيط”.

وعدّ أن هـذه الجهـود الأميركية متعلقة بكيفية إخراج خطـوات “الضم” وإدارتها تكتيكيـاً، ومحاولة تمريرها بالخديعـة والتضليل، وليسـت متعلقة بالتراجع عـن الخطوة أو التغيير في جوهرها.

وأضاف هناك تباين بسيط بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي يتعلق بالإدارة التكتيكية لقرار “الضم”، وليس في أصل القرار.

وتابع: إنها لحظة مثقلة بالتحديات والمخاطر العاصفة، ولكن تحمل في ثناياها فرصاً واعدة.

وأبرز تلك التحديات والمخاطر ثلاثة:
التحـدي الأول: تسـارع المخططات الإسرائيلية الأميركية لتصفية القضية الفلسـطينية، من خلال عناوين مسـتجدة؛ كصفقـة القـرن، وقرار “الضم”، وإحـكام التهويد على القدس، إلى جانب المخططات والعناوين السـابقة.

التحدي الثاني: غياب الفعل الفلسطيني المؤثر، وغياب القيادة الجامعة التي تحمل مسؤولية قيادة هذه اللحظة التاريخيـة: برؤيـة واضحـة، وأدوات نضالية فاعلـة، وروح مقدامة مسـتعدة للمخاطرة من أجـل الوطن.

التحدي الثالث: الاحتلال الذي أصاب حاضنتنا العربية والإسلامية.

وقال مشعل، إن أهم الفرص التي تبرز في ثنايا تلك التحديات والمخاطر، ويمكننا العمل عليها، فهي:

 أولاً: توحيد الصف الوطني الفلسطيني على أرضية المواجهة مع قرار “الضم” وصفقة القرن.

ثانياً: روح إضافية وانطلاقة جديدة لمسيرة المقاومة والنضال.

ثالثاً: تحويل إجراءات الاحتلال على الأرض إلى أداة استنزاف له.

رابعاً: لحظة تاريخية سانحة لتصويب صورة القضية الفلسطينية أمام العالم، وإعادتها إلى صورتها الحقيقية؛ كقضية تحرر وطني من الاحتلال، لا قضية تسويات ومفاوضات وخلاف على بعض التفاصيل.

2-المحور الثاني تناول فيه مشعل البرنامج الوطني الفلسطيني لمواجهة خطة “الضم”.

 ومن أبرز ملامحه أن تبـادر القيـادة الفلسـطينية وقيـادات وفصائـل المقاومـة معـاً، بأخـذ قـرار واضـح بالمواجهة المفتوحة مع الاحتلال.

أما الخطوة الثانية فهي إعطـاء رسـالة الثقـة والمصداقيـة والجديـة عبـر تنفيذ القـرارات التـي اتُخذت فلسـطينياً، علـى مدى السـنوات والأشهر الأخيرة، وتحويل الأقوال إلى أفعال. وهذا يشـمل قرارات وقف التنسـيق الأمني، ووقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال.

الخطوة الثالثة؛ تتمثل في حشــد شــعبنا فــي مختلــف الســاحات وأماكــن وجــوده فــي الداخــل والخــارج خلــف هــذا الموقـف القـوي الموحـد. ويتـم اشـتقاق برنامـج تفصيلي خاص بكل سـاحة ومنطقة ومـا تملكه من قـدرات وخيارات، فتتكامـل الجهـود وتتعانق نحو الهـدف الوطني العام. وفصّل مشعل في إجراءات كل ساحة.

الخطوة الرابعة هي في التحرك على المسـتوى العربي والإسلامي رسـمياً وشـعبياً.

أما الخطوة الخامسة فهي في التحـرك علـى السـاحة الإقليمية والدوليـة، بموقـف فلسـطيني موحـد، وخطـاب موحد، ودبلوماسية موحدة، لنضع قضيتنا الفلسطينية أمام العالم في صورتها الحقيقية.

وعدّد إمكانيات الفلسطينيين بأن هناك شعباً عظيماً، ومقاومة مبدعة، وأمّة أصيلة، وساحة دولية بدأت تتململ من العدوّ الصهيوني وتصرفاته.

وشدد مشعل على وجود شواهد تدل على تراجع المشروع الصهيوني، ومنها: انكماشه، خوضه الحروب في الداخل، وتنامي دور المقاومة وإمكانياتها.

3- المحور الثالث هو كيفية بناء المشروع الوطني الفلسطيني، فرأى أن مشكلاتنا اليـوم فـي غالبهـا نابعـة مـن غيـاب هـذا المشـروع الوطنـي الجامـع والواضـح فـي أذهـان القـوى والقيـادات وعمـوم جماهيـر شـعبنا ونخبـه السياسـية والفكريـة.

وعد أن من أهم مكونات المشروع الوطني الفلسطيني إعـادة تحديـد وتعريـف الثوابـت والحقـوق والأهداف الوطنيـة الفلسـطينية، وفـي مقدمتهـا قضايـا: الأرض، القـدس، حـق العـودة. المسألة الثانية اعتمـاد برنامـج نضالـي مقـاوم ميدانيـاً وسياسـياً، بمسـتوى قضيتنـا، وقـادر علـى إنجـاز حقوقنــا وتحقيــق أهدافنــا الوطنيــة.

المسألة الثالثة؛ إعـادة بنـاء المؤسسـات القياديـة، ومرجعيـة القـرار، علـى أسـس ديمقراطيـة حقيقيـة، وعلـى قاعـدة الشـراكة الوطنيـة بيـن جميـع القـوى والمكونـات الفلسـطينية.

وأكد على أن الحديث عن إعادة بناء المشروع الوطني الفلسـطيني يقتضي – بمنطق البداهة والشرط الموضوعي – الحديث عن المصالحة، وتوحيد الصف الفلسطيني، حتى نصنع البيئة السياسية والنفسية والعملية التي تسهل بناء الرؤية الجامعة للمشروع الوطني. محدداً العوامل التي تقف في طريق المصالحة.

واقترح مشعل خيار حل السلطة عادا إياه خياراً ممكناً، وله دواعيه وأسبابه، وله متطلباته. مفصلاً في كل ذلك، مشيراً إلى أنه إذا تعــذر التوافــق الوطنــي علــى حــل الســلطة، فالخيــار الوحيــد المتبقــي تغييــر وظيفــة السـلطة.

وفي المحور الأخير تناول مشعل عدة قضايا من بينها مرحلة ما بعد فشل التسوية، وفرص تطبيق صفقة القرن، وعلاقات حماس السياسية.

وختم مشعل الحوار بالقول: “بهـذه الـروح، وعلـى أسـاس هـذه الرؤيـة، والاستعداد لتحمـل التبعـات وتقديـم التضحيـات فـي ميدان المواجهــة،.. نحــن علــى يقيــن بالنصــر، ومتفائلــون بمســتقبل فلســطين، وواثقــون بقدرتنــا علــى تحريــر أرضنــا، واســتعادة قدســنا ومقدســاتنا، وتحقيــق الحريــة لأسرانا، والعــودة للاجئينا، وإنجــاز الاستقلال بـإذن الله”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات