الإثنين 20/مايو/2024

لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني: إسرائيل تصب الزيت على النار

لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني: إسرائيل تصب الزيت على النار

قالت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني: إن المشروع الاسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن للكيان الإسرائيلي، وتصديق الحكومة الإسرائيلية على التنقيب عن الغاز في المجمع أو البلوك رقم 9 الذي يقع في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة يهدد بالحرائق في كل أرجاء المنطقة.

وأضافت اللجنة في بيان صحفي، الخميس: “يتأكد يوماً بعد يوم أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تعمل على صب الزيت على نار الأوضاع الإقليمية الملتهبة. فهي تطمح من خلال سياساتها ومخططاتها إلى تحويل الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة بما فيها غور الأردن، إلى منطقة توسع واستيطان إضافية لكيانها الاحتلالي بهدف تحقيق مشروعها الاستيطاني الصهيوني كاملاً بإقامة كيانها على كل أراضي فلسطين التاريخية، مستندة إلى ومستفيدة من الغطاء الأميركي الذي منحته لها الإدارة الأميركية عبر ما يسمى بصفقة القرن التي طرحها الرئيس ترمب نهاية شهر شباط الماضي، وما تضمنته من خطوات تصب في مجرى سياسات الأمر الواقع الإسرائيلية، ضاربة بعرض الحائط القوانين والمواثيق الدولية التي ترفض الاحتلال والاستيلاء وضم أراضي الغير بالقوة، وتتنكر لحل الدولتين الذي تدعمه أغلبية الدول والرأي العام في العالم”.

وعدت أن هذا التوجه الإسرائيلي يتكامل نحو استثمار حقول النفط والغاز البحرية في مناطق من لبنان، ومن حقه استثمارها لمصلحته الخاصة، بعد أن مهدت لذلك باتفاقها مع قبرص في العام 2011؛ ما هدّد مساحة غنية بالنفط والغاز تقدر مساحتها بـ 860 كلم مربع هي من حق لبنان المؤكد.

وشددت على أن “هذا المنحى المزدوج في منتهى الخطورة، ويهدد بإشعال حروب في منطقة تعاني الكثير من الحروب والفوضى الكيانية والأزمات المتلاطمة. وبينما لبنان أحوج ما يكون إلى استثمار ثرواته من أجل تعافي اقتصاده إلى الأمام تعمد إسرائيل إلى سلبه حقوقه البحرية في مناطق خالصة له”. 

“وعلى الرغم مما تتضمنه صفقة القرن من تكريس للاحتلال ونسف لحل الدولتين، وتعزيز لسياسات الاستيطان، إلا أن الكيان الإسرائيلي يطمح دوماً إلى تحقيق ما هو أكثر من ذلك، ويتجاوز حتى ما تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة الأميركية من خرائط”.

وأضافت: “مع أن نتنياهو يحاول المباشرة بعملية الضم التي تستهدف أكثر من 30 بالمائة من مساحة الضفة، إلا أن ما يكبح رغباته هذه ليس سوى الصراعات السياسية الداخلية التي تدور حول التوقيت، وتتفق على ما تحقق من أهداف تحت مظلة السياسات والالتزامات والتغطية الأميركية لها”.

وأكدت أن “الولايات المتحدة ما كان لها أن تمارس تلك السياسات العارية، لولا الموقف العربي الذي ينتقل من خطوة تراجع إلى أخرى تحت وطأة أوضاعه الداخلية، وتغييب قضيته المركزية بما هي قضية فلسطين ومصير شعبها”.

وقالت: “المؤكد أن خطوة الضم الإسرائيلية ستقود حكماً إلى مزيد من أعداد اللاجئين نحو الدول العربية المجاورة، خصوصاً نحو الأردن جرّاء حشرهم في مساحات محدودة من الأرض ودون موارد كافية.  كما من شأنه تسجيل المزيد من التدهور في أوضاع فلسطيني الضفة والقطاع وبلدان اللجوء الأخرى”.

وبينت أن زيادة معاناة اللاجئين لدفع السلطة الفلسطينية نحو الاستسلام بات ثابتاً من خلال التخلي الأميركي عن تقديم مساعداته السنوية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، ومواصلة الضغط عليها وعلى الدول المانحة لقطع المساعدات عنها وعن أجهزة السلطة والمؤسسات الإنسانية والطبية والطلبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والخارج.

وحيت لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني الموقف الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي ورفض بموجبه الاحتلال وعمليات الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، محذراً من مضاعفات مثل هذه السياسة على المنطقة والعلاقات الدولية.

ودعت الدول العربية إلى المبادرة لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية لإقرار تنسيق سياساتها إزاء هذا المنحى الصهيوني الهجومي الخطير، مطالبة بدعم مواقف منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية المستهدفين أكثر من غيرهم بالخطوة النوعية الإسرائيلية التي تهدد حل الدولتين.

وعدت اللجنة أنه رغم ما سبق وأشرنا إليه من مخاطر على القضية والدولة الفلسطينية، إلا أن أخطارها الفعلية تتعدى كل ذلك؛ لكونها تمهد الطريق نحو خطوات أكثر عدوانية تتمثل بإعادة تشريد الشعب الفلسطيني من الضفة الغربية وأراضي العام 1948 أيضاً انطلاقاً من قانون يهودية الدولة الإسرائيلية، كما يقطع الطريق على حق العودة الذي تضمنه القرارات الدولية، ويفرض التوطين على اللاجئين الفلسطينيين في كل من الأردن ولبنان وسوريا. ويهدد بفتح حروب على أكثر من جبهة عربية، فضلاً عن إشعال الداخل الفلسطيني الذي يقع عليه الفعل العدواني الصهيوني المباشر. 

وقالت: “إن على الشعب الفلسطيني، كما على الشعبين الأردني واللبناني الارتقاء إلى مستوى التحديات المطروحة، وندعو السلطة وسائر الفصائل الفلسطينية للمبادرة إلى العمل على استعادة الوحدة الوطنية المفقودة وردم هوة الانقسامات التي تشل قوى وفاعلية الموقف السياسي والشعبي الفلسطيني عن المواجهة الناجحة في الداخل ودول الشتات على حد سواء”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات