عاجل

الأحد 26/مايو/2024

أجيال النكبة.. ما زالوا يحفظون الوصية رغم محاولات التغييب

أجيال النكبة.. ما زالوا يحفظون الوصية رغم محاولات التغييب

“الكبار يموتون والصغار ينسون” عبارة أطلقها مؤسس الكيان الصهيوني بن غوريون، لكنّ الفلسطينيين أنفسهم أثبتوا عكس هذه المقولة، وأخذوا على عاتقهم وعدا وعهدا باستعادة أرضهم، وتحريرها، والعودة إليها.

72 عاماً على النكبة تضاعف خلالها تعداد الفلسطينيين حول العالم 9 مرات، وتضاعف حنينهم آلاف المرات للعودة إلى أرضهم وديارهم التي سلبت من أيديهم تحت سطوة القوة وآلة القتل والإجرام التي تصدرتها العصابات الصهيونية.

محاولات التغييب
ويحاول الاحتلال الإسرائيلي بمعاونة الإدارة الأمريكية قصر مسمى اللاجئين على من هجروا إبان نكبة 1948م، وتجاهل أبنائهم وأحفادهم.

وتختزل ذكري مرور 72 عامًا على النكبة مراحل من التهجير اقتلعت الفلسطينيين من عشرين مدينة ونحو أربعمائة قرية غدت أملاكها ومزارعها جزءا من دولة الاحتلال.

كما يعيد اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 يونيو، ذكرى عشرة آلاف فلسطيني على الأقل ارتقوا شهداء في سلسلة مجازر وعمليات قتل نفذتها العصابات الصهيونية، في حين أصيب ثلاثة أضعاف هذا الرقم بجروح متفاوتة.

استذكار ملامح الأرض
الثمانيني إبراهيم أبو رمضان عاصر النكبة بكل تفاصيلها وهو في ريعان شبابه، مستذكرا ملامح أرضهم التي هجرتهم منها العصابات الصهيونية. 

ولا يزال مشهد اللجوء والهجرة حاضرا في ذاكرة الحاج أبو رمضان الذي يستذكره بكل تفاصيله، بعد تشريدهم من أرضهم ومنزلهم في مدينة بئر السبع المحتلة. 

ورغم مرور الزمن وقسوته ما يزال الحاج أبو رمضان يحلم بالعودة إلى أرضه التي كان يعمل بها في الزراعة والرعي، مستعدا لتقديم أبنائه وأحفاده في سبيل تحريرها والعودة إليها. 

يقول الحاح أبو رمضان لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: إن اللاجئ الفلسطيني لم ينسَ أو يفرط بمفتاح منزله الذي هجّر عنه قسرا، وما تزال قريته التي هجّر منها شاهدة على اللجوء والنكبة.

ويقول: “سيقى حلم العودة لقريتي وأرضي التي طردنا الاحتلال منها مغروسا في وجداني وعقلي، وسأبقى أذكر أبنائي وأحفادي بها حتى لو طال الزمن أو بعدت المسافات”.

ويضيف بعد أن أخذ نفسا عميقا ذكّره بالأرض المسلوبة: “العودة إلى الوطن قد لا نشهدها في حياتنا، ولكن سيكون في زمان أبنائنا أو أحفادنا لا محالة”.

مفتاح العودة
محمد – حفيد الحاج أبو رمضان – تابع حديث جده قائلاً: “ما زلتُ أحمل مفتاح العودة الذي تركه لي جدي وورثته عنه.. وإن لم أرجع أنا، فسأكتب وصيتي بدمي، بأنه لن يضيع حق وراءه مطالب”.

وأضاف: “الحق لا يسقط بالتقادم رغم مرور 72 عامًا على النكبة. سنحمل الراية جيلاً بعد جيل حتى العودة واستعادة حقنا وأرضنا السليبة”.

وتابع: “جدي غرس فينا حب العودة إلى بلادنا، ولطالما حدثني بمواقف كثيرة عاشها في بئر السبع أو حدثه بها والده، وبكل تأكيد سأغرس في أبنائي حب العودة للوطن المسلوب”.

الفلسطيني متمسك بأرضه

بدوره قال المختص في شؤون اللاجئين ياسر علي: إن الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية يسعون إلى إبعاد الفلسطينيين من مناطق عمل أونروا الخمس وتفريغها منهم.

وأشار علي في تصريح لمراسلنا، إلى أن الفلسطينيين منتشرون في جميع بقاع العالم وهم متمسكون بأرضهم وتراثهم من عدة منطلقات، منها الدينية والوطنية والإنسانية والتاريخية.

وأوضح أنه مهما حاول العدو إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم فإنهم يزدادون تمسكاً بها، مشيراً إلى أنهم كلما ابتعدوا في الجغرافيا فإنهم يقتربون أكثر، لافتاً أن اللاجئين الذين يحصلون على الجنسية الأجنبية يسعون بشتى الوسائل للسفر إلى فلسطين وقراهم التي هجروا منها.

وقال: “نحن على يقين من العودة يقينا دينيا وتاريخيا، وبسنّة الحياة”، مشيراً أن اللاجئين المستهدفين في جميع مناطق وجودهم لن يتخلوا عن فلسطين مهما طال الزمن”.

وأضاف: “لن تتحقق مقولة الكبار يموتون والصغار ينسون؛ لأن هذه المقولة تحدث مع شعب ينسى أرضه أو يتخلى عنها، أما الشعب الفلسطيني فهو متمسك بالعودة لها وإلى الديار التي أخرج منها أجدادهم”. 

وشدد أن الأجيال الماضية والحالية واللاحقة تتمسك بحق العودة، واللاجئين متمسكون بديارهم وأموالهم التي نهبها واغتصبها الصهاينة.

وفيما يتعلق بالتغيير الديمغرافي والقانوني الذي يسعى له الاحتلال؛ أكد أنه مهما غيروا وبدلوا وعمروا فإن مآلها إلى أصحابها الأصليين الذين يؤمنون بالعودة مهما طال الزمن وبعدت المسافات.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام بعد قرابة 8 أشهر من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، تحولت عربات الكارو التي تجرها الحمير إلى وسيلة...