السبت 22/يونيو/2024

جائحة كورونا تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة المحاصر

جائحة كورونا تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة المحاصر

تقرير سابق للأمم المتحدة ذكر أنّ قطاع غزة سيصبح مع حلول عام 2020 منطقة غير صالحة للعيش والحياة بسبب تراجع نسبة المياه الصالحة للشرب، التقرير الذي استشهد بذلك بسبب الحصار وقلة الموارد المائية لم يكن يتوقع أن يحمل هذا العام تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم، الأمر الذي يجعل واقع المياه في القطاع أمام معاناة مضاعفة.

وتشكل المياه الجوفية عصب الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وهم مهددون بشح المياه إذا ما توفرت الحلول العلاجية لأزمة المياه، حيث يواصل منسوب المياه الجوفية انخفاضه على مدار السنوات الأخيرة، والخطر القادم أن يصل إلى نقطة الصفر.

تأثير كورونا

ومنذ حلول جائحة كورونا توقفت مشاريع التحلية المتعددة في قطاع غزة والتي تشرف عليها مؤسسات دولية، حيث امتنع المانحون الأوروبيين عن القدوم إلى القطاع لمتابعة هذه المشاريع بسبب الجائحة.

وفي الأثناء توقع نائب رئيس سلطة المياه المهندس مازن البنا في حديث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن تتأثر مشاريع تحلية المياه في قطاع غزة بسبب جائحة كورونا العالمية.

وقال: “تمويل المشاريع المدعومة أوروبيًّا يمكن أن تتأثر بتوجه أولويات هذه الدول إلى المحافظة على نفسها من الجائحة ومنع تفشي الفيروس”.

وأشار البنا إلى مدى أهمية مشاريع محطات التحلية بغزة لتعويض النقص الحاد في الخزان الجوفي في القطاع، مبيناً أنّ هذا المحطات لا تعمل بكامل طاقتها بسبب عدم توفر التيار الكهربائي على مدار الساعة، مما قد يؤثر على الواقع المائي إذا ما استمر الحصار.

ويشهد قطاع المياه والكهرباء في قطاع غزة أزمات متلاحقة منذ فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة قبل قرابة 14 عاما، ولازالت محطات وآبار المياه في القطاع تتأثر بغياب التيار الكهربائي، وتشهد تراجعاً حادًّا في وصول المياه إلى السكان كافة.

تباطؤ العمل

وأبرز ما تعاني منه محطات التحلية المنتشرة في محافظات قطاع غزة كافة هو تباطؤ العمل فيها بسبب الحصار، وهو ما أكّده نائب رئيس سلطة المياه، مبيناً أنّ قطاع المياه لا زال يعيش في مرحلة الخطر بسبب تضاؤل نسبة المياه الجوفية الصالحة للشرب إلى أدنى من 10%.

وأوضح البنا أنّ هذه المعاناة تتضاعف في ظل تزايد السكان مقابل تراجع منسوب المياه الصالحة للشرب.

وتوقع تقرير الأمم المتحدة، تزايد الطلب على المياه الجوفية في غزة بحلول عام 2020 بنسبة 60%، وقد حذّر في حينه من أنّ الأضرار التي لحقت بطبقة المياه الجوفية قد يستحيل إصلاحها.

وأكّد البنا أنّ أكثر من 90% من الآبار الجوفية لا تتطابق المياه فيها مع معايير الصحة العالمية، موضحاً أنّ بعض البلديات في قطاع غزة أغلقت العديد من الآبار بسبب شدة ملوحة المياه فيها.

وعزا المهندس الفلسطيني، تراجع منسوب المياه الصالحة للشرب إلى تداخل مياه البحر نظراً لأن قطاع غزة منطقة ساحلية، ومن جهة أخرى بسبب كمية الضغط والاستخراج الزائد عن الحد المعقول للمياه، وانخفاض نسبة الأمطار التي تغذي الخزان الجوفي.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات