عاجل

الأحد 14/يوليو/2024

الحصار وعقوبات السلطة وكورونا.. ثالوث خطف فرحة رمضان بغزة

الحصار وعقوبات السلطة وكورونا.. ثالوث خطف فرحة رمضان بغزة

“هذا العام ليس ككل عام، أجزم أن رمضان هذا العام هو الأصعب على الإطلاق في سنوات عمري، لم أستطع تلبية حاجات بيتي بسبب تعطلي عن العمل الذي كنت بالكاد أدبر أموري منه”، بهذه الكلمات بدأ الشاب محمد سعيد (36 عامًا) حديثه لمراسلنا.

يقول الشاب سعيد: إنه يعمل منذ سنوات طويلة سائقَ أجرة، ويُحصّل في اليوم 30 شيقلًا (9 دولارات).

يتابع أنه وبعد إعلان حالة الطوارئ بسبب فيروس كورونا، وتعطيل كثير من القطاعات الحيوية في البلد مثل المدارس والجامعات والشركات السياحية غيرها، اضطر للجلوس في البيت بسبب ضعف الحركة في الشارع.

يقول الشاب سعيد: “أجت كورونا زادت الطين بلة، دوبنا كنا قادرين نعيش قبل كورونا”.

وأدت الإجراءات الاحترازية التي اتخذت في غزة تحسبا من فيروس كورونا، إلى تفاقم نسب البطالة في القطاع الذي يتعرض لحصار إسرائيلي مشدد منذ عام 2006، وعقوبات من السلطة الفلسطينية منذ عام 2017.

وتشمل عقوبات السلطة الفلسطينية تقليصات شديدة في رواتب الموظفين في القطاع العام وصلت إلى النصف، والتقاعد المالي بحق كثير من الموظفين، إضافة لقطع رواتب العشرات بدعوى “مخالفة الشرعية”، وهذا أدى لتقلص القدرة الشرائية، والحركة المالية في القطاع.

أمّا الطفل إسلام الحداد (10 أعوام) فيقول لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: إنه لم يشترِ فانوس رمضان، نظرًا لعدم قدره والده على ذلك.

يتابع بابتسامة تعتليها حسرة، إنه سيفرح برمضان، رغم كل هذا، وسيصوم، وسيصلي، وسيلعب مع أقرانه في الحارة.

وغابت في هذا العام المظاهر الرمضانية التي تضيف البهجة لقلوب الغزيين تحديدا الأطفال، حيث المساجد مغلقة ولا صلوات فيها، وانعدام الولائم والعزائم والتزاور بين الناس، نتيجة للتباعد الاجتماعي، للحد من انتشار الفيروس، إضافة إلى عدم مقدرة الكثير من الآباء على تلبية احتياجات أسرهم.

وحسب الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع؛ فإن فيروس كورونا عمق الأزمات في القطاع المحاصر نتيجة توقف العجلة الاقتصادية والانتاجية في قطاعات معينة، وتقلصها في أخرى.

يشير إلى أن هذا أدى لارتفاع نسبة البطالة العالية أصلًا.

يتابع أنه بفعل الفيروس فقد 45 ألف فلسطيني من غزة أعمالهم، منبها إلى أن القطاع السياحي هو الأكثر تضررًا.

ويبلغ عدد العاملين في الأنشطة ذات العلاقة بالقطاع السياحي في قطاع غزة نحو 8700 عامل.

ويرى اقتصاديون أن القدرة الشرائية انخفضت إلى النصف، بسبب عدم وجود السيولة النقدية لدى المواطنين، والكثير من المحال التجارية أغلقت أبوابها، وتكبّد أصحابها خسائر فادحة.

وتتجاوز معدلات البطالة في قطاع غزة 60%، وبلغ عدد المتعطلين عن العمل أكثر من ربع مليون مواطن.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات