3 جرائم قتل بالضفة بـ24 ساعة.. صدمة الشارع وتساؤلات كثيرة!

هزت ثلاث جرائم بشعة حدثت في 24 ساعة الرأي العام في الضفة الغربية، وسط حالة من التساؤل حول سيادة القانون وفق قاعدة “من أمن العقوبة أساء الأدب”.
وكان حسن دباس، رئيس مجلس قروي النصارية شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قتل برصاص مجهولين ليعقب ذلك في اليوم التالي جريمة حرق الطفل منتصر لحلوح في مدينة جنين، والتي هزت الرأي العام لفظاعتها، وبعدها بأقل من ساعة قتل المواطن غسان البيعة، من مخيم العين، برصاص مجهولين في شارع تونس وسط مدينة نابلس.
وكذلك ما حدث مع الشاب عمر حنون في البلدة القديمة في مدينة نابلس في (27-3-2020) حين أصيب برصاصات غادرة من مجموعات تتحرك باسم تنظيم فتح بسبب مشادة كلامية حين لم يسمحوا له بالمرور في الطريق بسبب إغلاقه، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
وعلق على ذلك الناشط ضياء الأحمد: “باتت جنين اليوم تحوي جماعات فلتان منظمة، ويوجد عائلات التصقت فيها البلطجة وتعطي غطاء للمنفلتين، وهؤلاء يفتخرون بأن لديهم ألف قطعة سلاح وما شابه، في حين الأشخاص الجيدون في تلك العائلات مسكونين بالخوف”.
وأضاف “وما يفاقم الظاهرة أن المواطن حين يتوجه للقضاء ليأخذ حقه فلا ينصف، فيلجأ لهذه المجموعات لحل مشكلته، وحين يحاول ضابط أو عنصر أمن بسيط أن يطبق القانون يدفع الثمن ولا أحد يحميه في السلطة، كما أن جنين للأسف باتت تضم أكبر بؤر لمجموعات محمد دحلان”.
العديد من المواطنين عبروا عن سوء الحالة الأمنية عقب حادثة حرق الفتى لحلوح بجنين ورأوا أن المشكلة الحقيقية تكمن في حركة فتح وبعض قادة الأمن في التساهل والتغطية على مجموعات الفلتان ومنحها الشرعية وتغطية كثير من ممارساتها باسم الوطن والشهداء.
وعلق مواطنون على أن الوضع الأمني بات يتطلب “إغلاق باب التنمر باسم الدولة والتنظيم، وتطبيق سيادة القانون ونسف ثقافة (بطخك، بطخك بأجرك، بنسفك، بجبلك التنظيم)، هذه الثقافة التي ولدت هذا القتل القاتل لإنسانيتنا”.
ويؤكد الحقوقي ماجد العاروري أن عناصر الانفلات الأمني تسير بوتيرة عالية مستغلة ما وصلنا إليه؛ فحرق طفل في جنين، وقتل رئيس بلدية في منطقة نابلس، وإطلاق أعيرة نارية في الهواء من جماعات مسلحة بوادر لا تبشر بخير، فإذا كانت تحدث هذه الجرائم في سياق منع تجول وإغلاق كل تجمع سكاني، فماذا يمكن أن يكون غدًا؟!، كما يقول.
ويؤكد الصحفي سامر خويرة أن الناس ممكن تتقبل أي إجراء رسمي وتدعمه مهما كان، إلا أن يعود الفلتان والفوضى، وللأسف باسم “التنظيم”.
ولا يبدو أن الأوضاع الأمنية تسير باتجاه جيد، حيث يؤكد مواطنون ومراقبون لمراسلنا أن المشكلة الحقيقية تكمن في سياسات السلطة التي تعطي الغطاء لجماعات مسلحة خارج القانون، إضافة إلى سياسة الانتقائية في تطبيق القانون والذي يطال أناسا دون غيرهم، ويضاف إليه ضعف منظومة العدالة، والحاجة لإصلاحات في قانون العقوبات؛ ما يجعل الواقع مرشحا لمزيد من التدهور والفلتان.
الرابط المختصر:
أخبار ذات صلة
مختارات

الأورومتوسطي: إسرائيل تمارس حرب تجويع شرسة في قطاع غزة
غزة- المركز الفلسطيني للإعلام أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن الهجوم الإسرائيلي المتواصل والحصار الخانق والنقص الحاد في الإمدادات...

550 مسؤولا أمنيا إسرائيليا سابقا يطالبون ترامب بوقف الحرب بغزة
القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام طالب مئات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعمل على وقف الحرب في...

حماس تدعو للنفير لحماية الأقصى بعد محاولة ذبح القرابين
القدس المحتلة – حركة حماس قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن محاولة المستوطنين ذبح قربان في المسجد الأقصى يعد تصعيداً خطيراً يستدعي النفير...

مؤسسات الأسرى: تصعيد ممنهج وجرائم مركّبة بحق الأسرى خلال نيسان الماضي
رام الله - المركز الفلسطيني للإعلام واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر نيسان/ إبريل 2025 تنفيذ حملات اعتقال ممنهجة في محافظات الضفة الغربية،...

إضراب جماعي عن الطعام في جامعة بيرزيت إسنادًا لغزة
رام الله- المركز الفلسطيني للإعلام أضرب طلاب ومحاضرون وموظفون في جامعة بيرزيت، اليوم الاثنين، عن الطعام ليومٍ واحد، في خطوة رمزية تضامنية مع سكان...

القسام تفرج عن الجندي مزدوج الجنسية عيدان ألكساندر
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام أفرجت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عند الساعة 6:30 من مساء اليوم...

خطيب الأقصى: إدخال القرابين يجب التصدي له بكل قوة
القدس – المركز الفلسطيني للإعلام استنكر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، محاولة يهود متطرفين إدخال قرابين إلى ساحات المسجد الأقصى، معتبراً أنه...