الجمعة 01/مارس/2024

المخيمات الفلسطينية بالأردن.. إجراءات وقائية ودورات توعوية ضد كورونا

المخيمات الفلسطينية بالأردن.. إجراءات وقائية ودورات توعوية ضد كورونا

شوارع ضيقة وبيوت متلاصقة، مساحة البيوت ضئيلة بالنسبة لأعداد أفراد العائلة الواحدة، ظروف قاسية يعيشها أبناء المخيمات الفلسطينية في الأردن، وهي بيئة محفزة لانتشار الأوبئة والأمراض.

ومع انتشار فيروس كورونا وإعلان حالة الطوارئ في الأردن، اتخذت المخيمات الفلسطينية العديد من الإجراءات الوقائية للمحافظة على بيئة المخيم خالية من الفيروس، لاعتبارها محفزة لانتشاره.

ولبيان الإجراءات المتخذه في المخيمات، قال رئيس لجنة خدمات مخيم حطين عدنان أبو سردانة: إن الإجراءات الوقائية في مخيم حطين هي نفسها في جميع المخيمات الفلسطينية في الأردن.

وشملت الإجراءات زيادة أعداد عمال الصحة لتلافي تراكم النفايات، إضافة إلى حملات رش وتعقيم مكبات النفايات والشوارع الرئيسة، وتوزيع مواد تعقيم وتنظيف على العائلات المستورة بالاشتراك مع جميعات خيرية، وعمل نشرات توعوية عن فيروس كورونا ونشرها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال أبو سردانة  لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: إنه “بالنسبة لكبار السن ومن يعانون أمراضا مزمنة ويعيشون في المخيمات، جرى تأمينهم بالعلاج الشهري”، مضيفا أنه “تم توزيع الأدوية لفترة أطول حتى لا يعرضوا أنفسهم للخروج من منازلهم”.

ولطبيعة المخيم وخصوصيته من التصاق المنازل وضيق شوارعه، من الضروري أن يلتزم سكانه بحظر التجول والابتعاد عن التجمعات.

وهنا علق أبو سردانة أن هذه الخصوصية قد يكون لها إيجابية؛ وهي مساعدة العائلات لبعضها نتيجة الظروف القاسية التي يعيشونها، وفي الوقت نفسه أكد أن هناك تشديدًا لعدم الاختلاط بسبب اكتظاظ المخيمات، وبالتالي لو ظهرت حالة ستكون بيئة مناسبة لانتشار الفيروس انتشارا كبيرا جداً.

مخيم البقعة
سلامة دعدس، رئيس مجلس المعلمين سابقا في وكالة الغوث واللاجئ في مخيم البقعة، تحدث عن التزام مخيم البقعة بقرار الحكومة بحظر التجول والابتعاد عن التجمعات والاختلاط، وإيقاف الأعراس وفتح بيوت العزاء، والاكتفاء باستقبال التعازي عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

وبين دعدس أن من المستثنيْن من قرار حظر التجول عمال الصحة التابعة لوكالة الغوث، ومصرح لهم بالعمل على تنظيف المخيم تفاديا لتراكم النفايات. وإلى جانب الإجراءات الحكومية ظهرت مبادرات من الممرضين والأطباء.

وأوضح دعدس أن هؤلاء مصرح لهم من وزارة الصحة الأردنية بزيارة المرضى في بيوتهم وتقديم العلاج المناسب لهم إضافة إلى وجود مبادرات شبابية لتعقيم الشوارع والجسور وتعاون بين الجمعيات الخيرية لإيصال كل ما يحتاجه أهل المخيم.

ومن ناحية أخرى وفي مثل هذه الظروف، يبرز دور النائب الأردني  للمساعدة في تسهيل تطبيق الإجراءات الحكومية الأخيرة.

وقال النائب إبراهيم أبو السيد: “نتخذ الإجراءات اللازمة لتطبيق تعليمات الحكومة”، مؤكدا التزام أهالي المخيمات بحظر التجول، متأسفا لقصر دور أونروا على تعقيم الشوارع والأماكن العامة، وهي إجراءات لا تليق بالمخيمات، وليست بالمستوى المطلوب، وبحاجة لاهتمام أكبر من الجهات الحكومية.

ولضمان التقيد بقرار حظر التجول في الأردن، أشار أبو السيد إلى وجود تعاون مع مراكز الأمن العام لضبط المخالفين لحظر التجول في المخيمات.

ومن الأسباب التي تضطر اللاجئ للخروج من البيت تأمين العائلة بالمواد التموينية والخبز.

ودعا النائب الحكومة لإيجاد إجراء مناسب للتخفيف من معاناة المواطن وتلبية متطلباته، وقال: “تم توزيع الطرود الغذائية وتأمين الأسر المحتاجة إلا أن هذا يحتاج إلى تكاتف وتكافل مجتمعي بين جميع الجهات الخاصة والحكومية للخروج من هذه الظروف الصعبة”.

تدابير أونروا
بالمقابل اتخذت أونروا العديد من التدابير والإجراءات لضمان سلامة اللاجئ الفلسطيني في مثل هذه الظروف.

وقال مدير عمليات الاونروا في الأردن محمد ادار: “صحة اللاجئ الفلسطيني هي أغلى ما نملك، وبالرغم من الظروف الصعبة التي تواجه العالم عمومًا والوكالة خصوصا، إلا أننا نعمل دون توقف لتوفير الاحتياجات الرئيسة للاجئ الفلسطيني في ظل هذه التحديات”.

وأضاف آدار “اتخذت الوكالة جميع الإجراءات الاحترازية والتوعوية للاجئين ، ودربت موظفيها منذ بداية تفشي فيروس كورونا، ولن توفر جهدا في سبيل محاربة الفيروس وحماية اللاجئين ليس فقط في الأردن وإنما في أقاليم عمليات الوكالة الخمسة”.

ونفذت أونروا منذ بداية أزمة فيروس كورونا في العالم، دورات توعوية للاجئين في داخل وخارج المخيمات بالإضافة إلى دورات تثقيفية وتدريبات شاملة في المراكز الصحية والمدارس للعاملين في القطاع الطبي والتعليمي التابعين للوكالة.

كما أطلقت دورات توعوية للطلاب والعاملين في مراكز التدريب المهني وكلية تدريب عمان وكلية العلوم التربوية والآداب الجامعية التابعة لأونروا.

 وبين آدار أن الهدف منها “توسيع المعرفة والتثقيف حول الفيروس بين اللاجئين، كما تم توزيع ملصقات توعية ونشر مقاطع فيديو ورسائل تثقيفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تتبع إرشادات منظمة الصحة العالمية وتوصياتها.

واستجابة لقرار الحكومة الأردنية أغلقت أونروا جميع المدارس التابعة لها في الأردن، وطبقت تقنيات التعلم عن بعد لجميع الطلاب الذين يلتحقون بمدارس أونروا ومراكز التدريب المهني وكلية تدريب عمان لضمان استمرار التعليم بسلاسة قدر الإمكان والتي تعمل تحت إشراف معلمي أونروا وفق قوانين التربية والتعليم.

وأكد آدار أن الوكالة تعمل على رش مكبات النفايات في المخيمات يوميًّا، وتعقيم المنشآت التعليمية وتوزيع مواد التعقيم وأقنعة الوجه على عمال النظافة والعاملين بالمنشآت الصحية لضمان سلامتهم وسلامة من حولهم، مواصلين عملهم بالرغم من حظر التجول الذي فرضته الحكومة الأردنية إجراء احترازيا لمنع تفشي الفايروس في المملكة. 

وأوضح  أن هناك مساعي للحصول على جميع الموافقات والتصاريح اللازمة من الحكومة الأردنية لطاقمها الطبي لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية للاجئين في حالات الطوارئ وتوزيع الأدوية الأساسية.

كما بين أن هناك مساعي لإيجاد طرق لتوزيع المساعدات المالية التي يتلقاها اللاجئون، بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا، وتدرس الوكالة حاليا المساعدات المالية خالل فترة إغلاق البنوك بسبب حظر التجول مثل الحصول على المساعدة من القطاع الخاص في عملية التوزيع. 

ونتيجة لحظر التجول في الأردن لا تزال أونروا تعمل لتقديم خدماتها، وأوضح آدار: “لضمان استمرار عملنا مهما كانت الظروف، وحفاظا على صحة العاملين في مكتب إقليم الأردن والرئاسة العامة، فعّلت الوكالة نظام العمل عن بعد لموظفيها للتخفيف من الاكتظاظ داخل المكاتب في سبيل إنجاز العمل على أكمل وجه وبأعلى جودة لضمان ديمومة تقديم الخدمات للاجئين ومراعاة مصالحهم”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات