السبت 13/أبريل/2024

شهر زاد غزة توزع الفرح على وجوه الأطفال

شهر زاد غزة توزع الفرح على وجوه الأطفال

توزع عزّة أبو زايد الفرح على وجوه الأطفال وهي تروي لهم حكايا ألف ليلة وليلة محلّقةً بهم في فضاء الخيال وخارج حدود الاتساع.

تكمل أبو زايد دراستها العليا في اللغة العربية، وتعمل بشكل غير دائم في تقديم البرامج الإذاعية، وتعدُّ مهمتها الممتدة في نسج الحكاية، حالة تضامن دائمة مع أطفال غزة.

بدأت هواية عزّة (35 عاماً) منذ صغرها في قراءة القصص والاستماع لقصص وحكايا كبار السن، وكانت تحفظ ما تقرأ وتستمع، وتجرّب إعادة الرواية للأطفال من حولها.

أطفال غزة

في حكايا عزّة، تتزاحم على الشفاه تفاصيل من قصص المغامرات والفضيلة بعضها انحدر من موروث تاريخي فلسطيني، وآخر له قيم تربوية ترشد الصغار لفعل الأفضل.

تقول لمراسلنا: “اعتدت الاجتماع بهم، فأنا أعشق الأطفال وأحب أن أجمعهم وأحكي لهم القصص، وأفرح لمشاهدة الاهتمام لديهم بما أقدمه، وحبهم للمغامرات والغرائب”.

وتحفظ عزّة قصص كتاب ألف ليلة وليلة، وقد شدّتها شخصية (شهرزاد) بتضحيتها بنفسها من أجل أن توقف العنف الذي تعرضت له مثيلاتها من زوجات (شهريار) الذي كان يقتل كل من يتزوجها.

وتتابع: “شهرزاد في ألف ليلة وليلة قبلت بالزواج من شهريار، لتبدأ بجذب انتباهه بحكاياتها التي كانت سببا في تأجيله لقتلها ليلة بعد أخرى، وهنا ظهر دور القصة في نبذ العنف”.

 ويعيش أطفال غزة تحت الحصار الذي فرضته (إسرائيل) منذ عام (2007م) وهم يعانون من الفقر ونقص العلاج والخوف المتواصل من عدوان الاحتلال، ما أثّر على حالتهم النفسية والصحيّة.

وتعدّ أبو زايد ما بدأت في ممارسته كهواية امتدت لسنوات الحصار، نوعاً من التفريغ النفسي للأطفال، لأن الخوف يسكنهم ويؤثّر على تصرفاتهم، وهم دوماً بحاجة للدعم النفسي.
 
تكملة الحكاية

تسللت حكايات أبو زايد في موجات الأثير وفضاء التكنولوجيا حين انضمت للعمل في تقديم البرامج الإذاعية في راديو (كلاكيت) التابع لجمعية الثقافة والفكر الحرّ.

لم يقتصر جمهورها على الأطفال؛ بل وجهت هوايتها إلى الكبار أملاً في الفائدة والتسلية، كاسرةً ضجيج الصمت لغزة المحاصرة تارةً، ومتعاليةً على صخب الحياة تارةً أخرى.

وتتابع: “واصلت فن الحكاية ورواية القصص للكبار كما الصغار، كانت البداية في المركز الثقافي التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، وفّروا لي المكان الذي احتضن فكرتي في راديو كلاكيت في برنامج حكاوي شهرزاد الجزء الأول، والذي أخطط لعرضه بأسلوب جديد ومطور.

وتأثرت عزّة بأكثر من شخصية في مشوارها، لكن الشخصية الأهم كانت (شهرزاد) التي عشقت شجاعتها حين واجهت واقعها وتحدت الظروف وانتصرت.

وساهم تخصص اللغة العربية والإعلام الذي درسته في الجامعة، وتكمل فيه الآن دراستها العليا، ومحبتها للأدب العربي، في منحها الكثير من القوة في هوايتها.

وشاركت أبو زايد في برامج تفاعلية وشبابية ومجتمعية عاشت فيها حالةً من التفاعل الوجداني والثقافي خاصّة مع الخريجين الجامعيين في تجربة خاصّة مع من يعاني بغزة من قطاع المزارعين والصيادين تحت الحصار.

وتضيف: “قبل أسابيع شاركت في مخيم التعلم المجتمعي لفئات، وقدمت أكثر من حكاية خلال البرنامج، وكانت مشاركة مثرية لي تعلمت منها كيف أن الشخص يكون هو العفريت أو المارد، ويحقق أحلامه بنفسه ولا ينتظر الآخرين، لأن الدافع للتغيير يكون بداخلنا”.

 خطة عزّة للمستقبل هي مواصلة هذا اللون من الفن، وعرض الروايات الفلسطينية والتراث الفلسطيني من خلال فن الحكاية ليصل لقطاعات وجماهير أكثر.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات