الجمعة 01/مارس/2024

محاربة المحتوى الفلسطيني.. شبكة فلسطين للحوار في وجه عاصفة فيسبوك

محاربة المحتوى الفلسطيني.. شبكة فلسطين للحوار في وجه عاصفة فيسبوك

لعبت الفضاءات الإعلامية دورا مهما في مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني ونضاله ضد المحتل الصهيوني منذ بدايتها، وتعددت الوسائل وتطورت، وحظيت شبكة فلسطين للحوار، وهي منتدى حواري تأسس عام 2001م ويتبع لـ “المركز الفلسطيني للإعلام“، بمكانة متقدمة في هذا المضمار، ولاقت اهتمامًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا بين صفوف المتابعين الفلسطينيين والعرب كذلك، حتى سُجلت في عام 2014م الشبكة الحوارية الفلسطينية الأولى على شبكة الإنترنت.

ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، وجدت شبكة فلسطين نفسها ملزمة بالاستمرار في مسيرتها الداعمة للحق والنضال الفلسطيني عبر مختلف المنصات، مع حفاظها على منتداها الحواري قائما.

وتم إنشاء أول صفحة للشبكة على فيسبوك في عام 2010م، حيث وصل عدد متابعيها إلى نصف مليون، وكانت من أهم الصفحات وأكثرها رواجا، حتى تم حذفها بعد عام من إنشائها؛ بدعوى “انتهاك معايير المجتمع”.

لم تتوقف الشبكة وجددت انطلاقها على منصة فيسبوك، التي تعد الأشهر من بين مواقع التواصل الاجتماعي، وأنشأت صفحة جديدة استطاعت أن تجذب ربع مليون متابع إليها بعد 4 أشهر فقط. لم تستمر الصفحة الثانية إلا عدة أشهر حتى حذفت أيضًا، وأُنشئت أخرى ثالثة وحذفت كذلك بعد شهرين.

ثم اتخذت إدارة الشبكة قرارًا بإنشاء صفحة جديدة باسم وشعار مختلفين، وانطلقت باسم “فلسطين نت”، وواصلت مسيرتها بدعم الحق الفلسطيني وفضح انتهاكات المحتل الصهيوني، وعند وصولها إلى 100 ألف متابع تم حذفها.

ثم أُنشئت صفحة ثانية باسم “فلسطين نت”، وحذفت بعد شهر من إنشائها، فاتخذت إدارة الشبكة مجددًا قرارا بإنشاء صفحة تحمل اسما وشعارا جديدين، فكانت “إيلياء ميديا”.

ورغم الحرص الشديد من القائمين على الصفحة بالحفاظ على “معايير” النشر والابتعاد عما يعده فيسبوك مخالفًا، إلا أن الصفحة حُذفت، فيما بات واضحًا أن هذا الموقع يتّبع سياسة محاربة الصفحات الداعمة للمقاومة إما بالحذف أو بالحجب بغض النظر عن موافقة المنشورات لما ينادي بها من معايير أم لا.

وبعد عديد المحاولات التي قامت بها الشبكة من أجل الحفاظ على مكان لها في هذه المنصة الإعلامية أنشأت صفحة باسمها وشعارها الرسمي مؤخرًا، إلا أن التنبؤ بمصيرها أصبح سهلا.. نعم حُذفت من جديد!

ويأتي هذا الحذف المتكرر ضمن حملة أصبح واضحا أنها ممنهجة من إدارة فيسبوك تستهدف المحتوى الفلسطيني، حيث تستمر بإزالة صفحات لشخصيات ومواقع إلكترونية فلسطينية على شبكة التواصل الاجتماعي بدعوى مخالفة معايير النشر والتحريض، حيث حذفت صفحة “المركز الفلسطيني للإعلام” مؤخرًا، بعد وصولها إلى 5 ملايين متابع، ورغم كونها موثقة بالعلامة الزرقاء، وبعد مروور أقل من 3 أسابيع حذفت أيضا صفحة المركز الاحتياطية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات