السبت 20/أبريل/2024

إطلاق النار بالمناسبات والمشاكل.. محاسبة انتقائية

إطلاق النار بالمناسبات والمشاكل.. محاسبة انتقائية

القانون واحد، لكن معايير تطبيقه تختلف من حالة لأخرى.. هكذا تبدو الصورة في الضفة الغربية المحتلة؛ إذ تنفذ التجاوزات من كوادر حركة فتح ومنتسبي الأجهزة الأمنية، دون أن تطالهم العدالة.

هذه الحقيقة المرة أكدها نقيب الأطباء في فلسطين الدكتور شوقي صبحة في مقابلة تلفزيونية قبل أيام، مبينا أن غالبية الاعتداءات على الطواقم الطبية في المستشفيات هي من منتسبي أجهزة السلطة الأمنية في الوقت الذي يفترض أن يكونوا هم من يوفرون الحماية لا الاعتداءات.

وأضاف في معرض تحليله لعدم القدرة على وقف التعديات على الطواقم الطبية، والتي باتت تتكرر بكثرة أنّ جزءا من المشكلة اعتقاد المعتدي أنه محمٍ، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم يحاسب أي من المعتدين على الطواقم والمراكز الطبية.

أمين السر مطلق النار!
وتساءل الصحفي عاطف أبو الرب عبر صفحته على فيسبوك في (5-8-2019) “بما أن السلطة هاجمت عددا من المناسبات لاعتقال مطلقي النار ضمن سياسة لمنع إطلاق في المناسبات.. لماذا لم يتم ملاحقة أمين سر حركة فتح في إقليم سلفيت عبد الستار عواد الذي ظهر محمولا على الأكتاف في عرس نجله وهو يطلق الرصاص؟”.

وكانت الحكومة أعلنت إجراءات مشددة لملاحقة مطلقي النار في المناسبات، وقال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم: “إن الحكومة لا يمكن أن تقبل بتجاوزات إطلاق النار لأنها تشكل مظهرًا لا حضاريًّا، ومنبوذًا أيضًا”.

وأضاف: “إن وزارة الداخلية تعمل بإيعاز من الحكومة على حظر إطلاق النار في الشوارع والمناسبات، وتعمل على ملاحقة الفاعلين”.

انتقائية مرفوضة:
ولكن على أرض الواقع فإن ما يجرى يشير إلى انتقائية في التعامل مع حالات إطلاق النار، فقد عمدت أجهزة السلطة الأمنية بالفعل إلى ملاحقة مطلقي النار في المناسبات، واقتحمت حفلات، واستجوبت آخرين، وطالبتهم بتسليم الأسلحة التي يطلق منها النار، ولكن ذلك لم يشمل أصحاب النفوذ في التنظيم والأجهزة.

يقول كثير من المواطنين لمراسلنا: إن 90% من حالات إطلاق النار في المناسبات تنفذ من أعضاء في تنظيم فتح أو أجهزة الأمن، وهؤلاء لا يحاسبون.

ففي كل مناسبة تتعلق مثلا بالإفراج عن أسير أو فوز للشبيبة في جامعة أو مؤسسة ما تحدث حفلات إطلاق نار مبالغ فيها دون رادع، كما حدث في انتخابات جامعتي بيرزيت والخليل الأخيرة، والتي أطلقت فيها النار في الهواء وفي الشوارع بهستيرية أثارت استياء المواطنين وبحضور شخصيات رسمية رفيعة في السلطة والحكومة.

بزنس المناسبات!
وبحسب المواطنين؛ فإن حفلات إطلاق واستقبال الأسرى المحررين من حركة فتح باتت أيضا مثار انتقاد؛ نظرا لما تتضمنه من إطلاق نار عشوائي مبالغ فيه سبق وأوقع إصابات وضحايا.

بعض المصادر قالت لمراسلنا: إن كثيرًا من هذه الحالات يدخل فيها “البزنس”؛ فتجد أن إطلاق النار في المناسبات تحول إلى مقاولات بين أشخاص معروفين يتأجرون قطع سلاح مقابل مبلغ مالي لليلة يعتمد على نوع القطعة إضافة إلى بيع كميات من الرصاص حسب إمكانات الزبون وبأسعار مبالغ فيها ما أوجد طبقة متعهدين يتربحون من ذلك.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات