الإثنين 20/مايو/2024

وفاة الشيخ أحمد نمر أحد قادة الحركة الإسلامية بفلسطين

وفاة الشيخ أحمد نمر أحد قادة الحركة الإسلامية بفلسطين

توفي ظهر اليوم الاثنين 5-8-2019 الشيخ أحمد نمر حمدان أحد قادة الحركة الإسلامية في فلسطين، وأحد كوادر الرعيل الأول لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وعُرف الشيخ جماهيريا باسم “أحمد نمر”، وقد اعتلى منبر مسجد الرحمة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة نحو ثلاثة عقود، تخللها انقطاعات متكررة بسبب الاعتقالات في سجون السلطة منذ أواسط التسعينيات حتى انطلاق انتفاضة الأقصى.

ويعدّ “أحمد نمر” شيخ خان يونس وعَلَمُها المشهود له بالثبات على المبادئ، والقوة في قول الحق دون الخوف في الله لومة لائم، وهو صاحب الحنجرة الثورية التي تركت بصمتها في جنائز الشهداء من الفصائل الفلسطينية كافة.

ولد الشيخ أحمد نمر عام 1938، وهجّر مع أهله من قرية بشيت، وكان في شبابه شابًّا متفوقا علميا، وعمل مدرسا في وكالة الغوث “أونروا”، وبعد عديد المضايقات نُقل للعمل في مؤسسات أخرى تابعة للأونروا بعيدا عن ميدان التعليم وتربية الأجيال، وبعد تقاعده انخرط في العمل الدعوي والاجتماعي.

أُبعد الشيخ عام 1992 إلى مرج الزهور رفقة 415 من كوادر حماس والجهاد الإسلامي، واشتهر في مسيرته الدعوية بخطبة الجمعة من على منبر مسجد الرحمة بمدينة خان يونس، والتي كان يفتتحها بقوله: “هنا صوت الإسلام.. صوت الكلمة الطيبة.. صوت الفقه الميسور.. صوت العبادة الخالصة لله من الشرك والانحراف.. صوت الرؤية الواضحة لواقع المعاناة.. صوت الرؤية الكاشفة لأعداء الله”.

كان الشيخ مفوّها، طلق اللسان، سليم العبارة، قوي الحجة، ثوري الفكر، وانبرى طيلة حياته الدعوية للدعوة إلى التمسك بثوابت الدين وفلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ نشأته، وفضح سياسات السلطة الفلسطينية واتفاقيات العار وفي مقدمتها “أوسلو”.

وأثناء إحدى خطبه على منبر مسجد الرحمة إبان وجود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أطلق قناص صهيوني النار عليه، واخترقت المنبر على بعد سنتيمترات من جمجمته لكن الله سلّم.

وتُطلق جماهير خان يونس على الشيخ أحمد نمر: “والد الشهداء والأسرى”، فقد اعتقل أحد أبنائه “منيب” في سجون الاحتلال الإسرائيلي لنحو 10 سنوات، بينما استشهد ولده “حسام” برصاصة قناص صهيوني بينما كان على سطح منزله.

وتوقف الشيخ أحمد نمر عن الخطابة واعتلاء المنابر قبل نحو ثلاث سنوات، حيث اشتدت عليه الأمراض التي كان يعاني منها، ومنها “الضغط” و”السكري”، فضلا عن إصابته أكثر من مرة بجلطات، أدت في النهاية إلى وفاته عن عمر يناهز 81 عاما.

رحم الله الشيخ أحمد نمر، وتقبله الله في الشهداء والصديقين والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات