عاجل

الثلاثاء 21/مايو/2024

أبو مرزوق: محاولات تصفية القضية ستبوء بالفشل

أبو مرزوق: محاولات تصفية القضية ستبوء بالفشل

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الدكتور موسى أبو مرزوق أن كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية ستبوء بالفشل الذريع، مشددا على أنه لا “تنازل عن الأرض الفلسطينية، ولا بديل عن حق العودة والمقاومة لاسترداد الحقوق”

ووجه الدكتور أبو مرزوق في حوار خاص مع “المركز الفلسطيني للإعلام”، تحيته إلى الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، على “صموده الكبير في وجه المؤامرات التي تستهدف قضيته وصفوفه”.

وعما يسمى صفقة القرن وورشة البحرين، أوضح أنها وُجدت كتسويق لأفكار إسرائيلية على أنها مقترحات أمريكية جديدة، قائلا: “صفقة القرن جاءت لتصفية القضية الفلسطينية، وليس لإيجاد حل عادل لها، إضافة إلى سعي الولايات المتحدة لدمج الكيان الصهيوني مع مكونات الإقليم”.

 

وتابع: “يأتي مؤتمر المنامة الاقتصادي بعد مؤتمر وارسو الأمني، وتوظف إدارة الرئيس ترمب الهيمنة الأمريكية لفرض وقائع على الأرض تستبق طرح الخطة الأمريكية لتسهيل فرضها رغبة منها للوصول إلى وأد كامل لحقوق الشعب الفلسطيني”.

وأكد القيادي في حركة حماس أنه لن يكتب للخطة النجاح طالما الموقف الفلسطيني موحد وثابت ومسنود بالرأي العام العربي والإسلامي، قائلاً: “الخطة الاقتصادية هزيلة أصلًا وفرقعة في الهواء، وليست حقيقة على أرض الواقع لتغير الواقع الفلسطيني، وحتى وإن غيّرت الواقع فقضيتنا سياسية وليست اقتصادية، وليست عمارات نبنيها ولا شوارع نشيدها ولا مصانع ننشؤها، وإنما شعب يجب أن يعود وأرض لابد لها من التحرير، وأخيرًا هذا المؤتمر الحاضر فيه غائب والغائب رافض للإجراءات الأمريكية”.

وأشار إلى أن الوضع الفلسطيني يمر في مأزق شديد، في ظل استمرار مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية، مؤكداً على ضرورة أن يواجه الفلسطينيون كل استحقاقات المرحلة بالوحدة الوطنية والشراكة الوطنية.

وأضاف: “يجب أن نرمي بعيدًا كل الضغوطات الخارجية التي تقع على الشعب الفلسطيني أو السلطة في رام الله؛ حتى نستطيع التوحد، بمعنى أننا كلنا شركاء في المستقبل وفي الحاضر وفي الواقع السياسي ومن يحدد لهذه الشراكة قدرها ووزنها، هو الشعب الفلسطيني نفسه”.

ودعا أبو مرزوق إلى ضرورة الكفاح الجماعي للوصول والحفاظ على الوحدة الوطنية، وأن “تكون منظمة التحرير الفلسطينية الإطار الجامع للكل الوطني بلا استثناء، وأن تنهي مشروع أوسلو الذي دمّر مستقبلنا وأنهك قوانا وفرّق وحدتنا”.

وإليكم النص الكامل للمقابلة الخاصة مع الدكتور موسى أبو مرزوق..

* الوضع الفلسطيني يصل إلى طريق صعب ومعقد، فالقدس تهوّد، والاستيطان يستولي على الضفة، وغزة محاصرة، والانقسام الداخلي مستمر.. ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية تجري بتساوق عربي.. كيف تواجه حركة حماس كل هذه التحديات؟

الوضع الفلسطيني جميعه في مأزق شديد وفي حالة لا يحسد عليها، لكنها ليست المشكلة الأولى التي تمر على شعبنا الفلسطيني، ومشاريع التصفية مستمرة منذ هجرة الشعب الفلسطيني، والعالم العربي كان جزءًا من الوضع المأساوي للفلسطينيين، وأحيانا كان عكس ذلك.

وبلا شك نحن كفلسطينيين علينا أن نغير هذا الواقع وأن نواجه كل استحقاقات المرحلة بكل قوانا، وأول هذه الاستحقاقات وحدة الشارع والموقف والجسم الفلسطيني، ويجب أن نرمي بعيدًا كل الضغوطات الخارجية التي تقع على الشعب الفلسطيني أو السلطة في رام الله، وذلك حتى نستطيع التوحد، بمعنى أننا كلنا شركاء في المستقبل وفي الحاضر وفي الواقع السياسي، ومن يحدد لهذه الشراكة قدرها ووزنها، هو الشعب الفلسطيني نفسه.

ونحن نريد أن نذهب جميعًا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يوافق عليها الجميع الفلسطيني ثم تشرف هذه الحكومة على انتخابات تحدد كم لكل فئة من فئات الشعب الفلسطيني نصيبها من هذه المشاركة حتى نستطيع في نهاية المطاف تشكيل قيادة فلسطينية واحدة، وهذه القيادة الفلسطينية الموحدة هي التي تتولى التخطيط لمواجهة كل ما هو متعلق بهذه الصعاب، أما ونحن منقسمين فلا نستطيع أن نواجه لا تهويد القدس ولا الاستيطان ولا حصار قطاع غزة.

*أين تكمن الخطورة فيما يسمى صفقة القرن وورشة المنامة؟ وما هو موقف حماس منها؟

 ترتكز الصفقة على محورين، أحدهما محور سياسي والآخر محور اقتصادي، ويهدف المحور السياسي إلى إنهاء الملفات الأساسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية كما حدث مع القدس، واللاجئين، والاستيطان. في المقابل يهدف المحور الاقتصادي إلى استخدام المال كعصا وجزرة في آن واحد، ومحاولة خلق حل هجين للدولة الفلسطينية ككيان أقل من حكم ذاتي منزوع السيادة على مجموعة من الكنتونات الفلسطينية. 

هذا إلى جانب التطبيع العربي الإسرائيلي والعداء لإيران، وتحميل الحكومات في بلاد اللجوء أعباء اللاجئين الفلسطينيين.

 تتخذ حركة حماس موقفًا واضحًا وحاسمًا يرفض صفقة القرن جملة وتفصيلًا، وتحذَر أي جهة تعمل على إنجاحها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ونرى أن فرص نجاحها ضعيفة، وأنها تحمل فيها بذور فشلها، وسنفشلها بكل الوسائل المتاحة لدينا. وأبرزها تعزيز المقاومة والوحدة الوطنية والتفاعل الجماهيري والاتصالات السياسية، وشحذ الإعلام لمواجهة الصفقة وتوعية الجماهير.

 

وقد أوصلنا للأشقاء في البحرين موقفنا عبر الأثير بأن لا يستقبلوا هذا المؤتمر، وأن لا يكونوا شركاء فيه، فهذا المؤتمر ضد الإرادة الفلسطينية، وفي البحرين والسعودية وغيرها من دول الخليج كانوا يقولون “نرضى بما يرضى به الفلسطينيون” واليوم لا يرضى الفلسطينيون بهذا المؤتمر فلماذا حضرتموه وخالفتم الإرادة الفلسطينية؟!

*كيف تقرأ المشاركة العربية في الورشة رغم المقاطعة الفلسطينية؟

الدول التي شاركت في مؤتمر المنامة ساهمت بطريقة مباشرة على إنجاح الموقف الأمريكي، وهذا أمر مرفوض ويمس جوهر حقوقنا الوطنية، وقد شكر كوشنير في بداية حديثه الوفود التي حضرت وقاومت الضغوط لعدم الحضور.

 وفي الحقيقة من حضر جاء استجابة للضغوط الأمريكية ولا أدري كيف عكس الحقائق، ويعلم الجميع أن الأمريكان ضغطوا على كثير من الدول للحضور، ورغم ذلك كان الحضور ضعيفًا، وأعتقد هذا الفشل الثاني الذي تُمنى به  صفقة القرن بعد المؤتمر الأمني الذي عُقد في وارسو والآن مؤتمر اقتصادي في البحرين وذاك فشل وهذا أفشل من الأول، وأوروبا اتخذت موقف من المؤتمر إما بعدم الحضور أو الحضور بمستوى متدني، وكذلك في مؤتمر وارسو فعلت نفس الشيء، ولا أدري لماذا الإصرار على هذه الموقف من أمريكا وهي تعلم أنه لا العرب ولا الأوربيين موافقون على ما يجري، وليس فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فقط، وإنما في العديد من القضايا التي تدور في الشرق الأوسط والعالم.

 

*ما هي خيارات الرد على ما يسمى “صفقة القرن” وورشة البحرين؟

كما أسلفت، فلا يوجد أمامنا خيار سوى الوحدة والتكاتف ومواجهة هذه الخطة الأمريكية، لكي لا تنجح صفقة القرن ولا ورشة البحرين، وعلينا أن نعتمد على أنفسنا كفلسطينيين، ونواجه كل ما هو متعلق بتصفية القضية الفلسطينية، وأن نواجه صفقة القرن، وبالرغم من أن هنالك إجراءات ستفرض علينا فلن يكتب لها النجاح طالما كنا مقاومين لها.

وحديث كوشنير عن 50 مليار على مدار 10 سنوات، تقسم على الضفة والقطاع ولبنان والأردن ومصر، ونصيب كل منطقة هو محدود للغاية كما أنهم سيجمعون للعرب من العرب، وبالتالي أمريكا لن تخسر شيئا في هذا الموضوع وأن نصيب السلطة المقدّر بـ 800 مليون هي القيمة التي كانت تدفعها الدول للاقتصاد الفلسطيني دعمًا لموازنة السلطة ولاستمرارها بالقيام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وهذا يوضح أن هذه الخطة الاقتصادية هزيلة أصلًا وفرقعة في الهواء، وليست حقيقة على أرض الواقع لتغير الواقع الفلسطيني، وحتى وإن غيّرت الواقع فقضيتنا سياسية وليست اقتصادية، وليست عمارات نبنيها ولا شوارع نشيدها، ولا مصانع ننشؤها وإنما شعب مشرد يجب أن يعود وأرض لابد لها من التحرير.

وهنالك استحقاقات راهنة باستمرار المقاومة ووقف التنسيق الأمني ورفض كل الاتفاقيات التي تضر بمستقبل الشعب الفلسطيني ونحن شعب ليس أمامه إلا الانتصار.

*لماذا لا يكون رفض ما يسمى “صفقة القرن” وورشة البحرين خطوة في اتجاه الوحدة الفلسطينية؟

نأمل أن يكون هناك خطوات لأجل المصالحة ونحن نأمل أن يطبق قرارات المركزي خصوصًا ما يتعلق بإيقاف التنسيق الأمني، ونحن نأمل جميعًا مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية، ونحن نأمل ونرجو أن يكون بيننا وحركة فتح مواقف متينة لمواجهة جميع المخططات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، ولكن هذا يحتاج إلى موقف من الجانب الآخر مماثل حتى نصل إلى موقف موحد.

*هل المقاومة قادرة على الصمود في وجه كل هذه التحديات والمشاريع الدولية؟

مقاومتنا صامدة وتستمد هذا الصمود من شعبنا الذي واجه كل المشاريع وبقي متمسكا بحقه في العودة ووحدته، وبكل الأدوات التي يستطيع فيها أن يعود إلى بلاده، والمقاومة يشتد عودها وعزيمتها، وهي قادرة على الصمود وصحيح أن الحصار شديد لكننا نصنع سلاحنا، ولا نريد من الآخرين إلا أن يساعدوا شعبنا على الصمود في مواجهة الاحتلال الذي يمده الأمريكان والأوروبيون بكل أسباب الحياة، وأن لا يطبّعوا مع قتلة أبنائنا ومن شرّدوا شعبنا.

ما هي رسالتكم إلى الشعب الفلسطيني في ظل المرحلة الراهنة؟

نحن نحيي شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده ونحيي صموده الكبير في وجه المؤامرات التي تستهدف قضيته وصفوفه، ورسالتي له أن يحافظ على وحدته حيثما كان، فالوحدة لا غنى عنها في مواجهة المؤامرات لتصفية قضيتنا الوطنية، وأن يتمسك بأرضه وأن يقاوم الضغوط التي تريد انتزاعها منه، واللاجئ يحافظ على مخيمه ومحيطه ومضيفيه حتى يوم عودته، وهو ليس ببعيد.

 وأن نتمسك بثوابتنا الوطنية من حقنا في أرضنا، فلا تنازل، ومن حقنا في العودة ولا بديل، وحقنا في المقاومة وألّا تستسلم، وأن تكافح جميعًا وسويًا على الحفاظ على وحدتنا الوطنية و م.ت.ف كإطار جامع للكل الوطني بلا استثناء وأن تنهي مشروع أوسلو الذي دمّر مستقبلنا وأنهك قوانا وفرّق وحدتنا.

*لماذا لا تطبق تفاهمات كسر الحصار بشكل حقيقي؟

نعلم أن “إسرائيل” لم تلتزم في أي اتفاق وقّعته مع الفلسطينيين على الإطلاق وخصوصا في حروب 2008 و2012 و2014 وحتى اللحظة لا يوجد أي اتفاق التزم به الاح

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات