الجمعة 12/أبريل/2024

عمليات تهويد وتطهير عرقي صامت بالقدس

عمليات تهويد وتطهير عرقي صامت بالقدس

أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير أنّ مدينة القدس المحتلة تشهد مخططات تهويدية متواصلة تشترك فيها حكومة الاحتلال وبلدية “موشيه ليئون” والجمعيات الاستيطانية وتواطؤ القضاء الإسرائيلي بهدف تحجيم الوجود الفلسطيني في المدينة.

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي الصادر السبت، أنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشن حربًا شاملة على المقدسيين؛ خاصة بالتوسع في عمليات الطرد والتهجير القسري الجماعي كما هو جارٍ هذه الأيام في منطقة واد الحمص في صور باهر.

وقال: إنّ خطر الطرد والتهجير القسري يتهدد 100 عائلة مقدسية بهدم 16 بناية منها 11 تقع في المنطقة المصنفة (A)، و3 تقع في المنطقة (C)، واثنتان تقعان ضمن المنطقة المصنفة (B) بدعوى قربها من جدار الفصل العنصري، وهذا يشكل خطرًا أمنيًّا، لا يمكن الاحتلال من مراقبة المنطقة، لكن الهدف الحقيقي لحكومة الاحتلال هو شق طريق استيطاني يربط ما بين مستوطنتي “هار حوماه” في جبل أبو غنيم ومستوطنة “معاليه أدوميم”.

وأشار إلى أنّ سلطات الاحتلال أمهلت أهالي حي وادي الحمص بالقرية حتى تاريخ 18 تموز (يوليو) القادم، لتنفيذ قرارات هدم منازلهم “ذاتيًّا” أو يهدمها الجيش بعد هذا التاريخ.

ويقع الجزء الأكبر من البنايات التي صدّق الاحتلال على هدمها في منطقة مصنفة “A”، وهي حاصلة على تراخيص بناء من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية.

ولفت المكتب الوطني إلى أنه استكمالًا لسياسة الهدم المتواصلة لبيوت المقدسيين يتجه ما يسمى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال المتطرف جلعاد أردان، لإقرار مشروع قانون يمنع الحكومة الفلسطينية من إقامة أي أنشطة في مدينة القدس، ويقضى بفرض عقوبات جنائية والسجن 3 سنوات لمن يشارك أو يموّل أنشطة فلسطينية في المدنية.

وأوضح أنه وفي انتهاك جديد على طريق التهويد صدّقت بلدية الاحتلال في القدس على إطلاق أسماء حاخامات على 5 أزقة وشوارع صغيرة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، علمًا أنه يستوطن البلدة نحو 12 عائلة من المستوطنين اليهود، وسط مئات العائلات الفلسطينية.

وعلى صعيد آخر، ذكر التقرير أن قوات الاحتلال اقتلعت عشرات الأشجار من المدخل الجنوبي الغربي لبلدة العيساوية، بعد عدة ساعات من توزيع إخطارات الهدم وإخلاء الأراضي في البلدة بدعوى الأمن وعرقلتها كاميرات المراقبة المثبتة بالمكان.

وأفاد أن شرطة الاحتلال منعت أهالي حي واد الحمص ببلدة صور باهر من نصب خيمة على أراضيهم احتجاجًا على قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم 16 بناية بالحي، حيث حاصرت الخيمة، وطالبت السكان بهدمها، وهددتهم أنه في حال بقيت الخيمة سيتعرضون للمساءلة القانونية.

وأضاف أن محافظة بيت لحم تتعرض على غرار محافظة الخليل لهجوم استيطاني جديد بعد أن خصصت سلطات الاحتلال حوالي 1200 دونم لبناء حي جديد من شأنه توسيع “مستوطنة إفرات” باتجاه المدينة في منطقة تعد حساسة سياسيًّا.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يُوسع الحي الجديد المنطقة السكنية في مستوطنات “غوش عتصيون ” حتى أطراف الضواحي الجنوبية لمدينة بيت لحم، بحيث يتم تطويقها بالمستوطنات، ويتطلب بناء حي كبير في المنطقة شق طرق وإنشاء بنية تحتية وأعمال أخرى كبيرة، وتشييد المباني نفسها.

وكانت “إسرائيل” أقامت مستوطنتي “هار حوما” و”هار جيلو” شمال بيت لحم، في حين يحاصر المدينة من الغرب الطريق 60، ومستوطنات “غوش عتصيون “المقامة خلفه، وفي الجنوب أقيمت “مستوطنة أفرات” على العديد من التلال المجاورة لبيت لحم.

ولفت التقرير إلى أن مستوطنين شرعوا الأسبوع الماضي في تجريف أراضٍ في قرية كيسان شرق بيت لحم يرافقهم موظفون مما تسمى بـ”الإدارة المدنية” وتحت حماية قوات الاحتلال بهدف إقامة محطة توليد طاقة شمسية.

وجرّف الاحتلال في أراضٍ استولى عليها منذ سنوات بدعوى أنها أراضي دولة، وتبلغ مساحتها الإجمالية (660) دونمًا، وهذا من شأنه أن يلتهم المزيد من الأراضي، وبالتالي محاصرة القرية لتكون رهينة لإجراءات المحتل.

وفيما يخص المستوطنات القائمة في الضفة الغربية باستثناء القدس، قال التقرير: إنه طرأ ارتفاع كبير على البناء الاستيطاني من نيسان 2018 – آذار 2019 وصل إلى 42% بالمقارنة مع البناء الاستيطاني خلال المدّة من نيسان2017-آذار 2018.

إلى ذلك، تخطط بلدية “معاليه ادوميم” لإقامة مركز مؤتمرات بتكلفة 140 مليون شيكل في المنطقة الصناعية الاستيطانية “ميشور أدوميم”.

ووفقًا للمخطط؛ يقام المركز على مساحة 30 ألف متر مربع منها مبان بمساحة عشرة آلاف متر مربع، وذلك بهدف عقد مؤتمرات دولية كبيرة وحل النقص في مركز المؤتمرات بالقدس، كما أكد المبادرون للمشروع.

ويتضمن مركز المؤتمرات ثلاثة مناطق منها قاعة أفراح تستوعب 1500 شخص وقاعة معارض إسرائيلية ودولية وقاعة احتفالات محلية ودولية، وتمتد المنطقة الصناعية “ميشور أدوميم” على مساحة 2823 دونمًا منها 1667 دونمًا معدة للصناعة، ويوجد فيها حوالي 330 مصنعًا.

وأكد المكتب الوطني في تقريره، أن المستوطنات تشهد تمددًا ملحوظًا على صعيد نشاطاتها الاقتصادية؛ حيث ارتفع عدد منشآتها إلى نحو 1.982 مصلحة تجارية صغيرة ومتوسطة، وهذا ارتفاع بمعدل 100% في غضون نحو عقد في عدد المصالح التجارية، في حين قفز معدل الاستثمارات في العام 2018 فكان أعلى بـ 20% من نظيره في “تل أبيب”.

وعرضت هذه المعطيات في مؤتمر المستثمرين في مستوطنات الضفة الغربية الذي انعقد الأسبوع الماضي في إطار التعاون بين “المجلس الإقليمي الاستيطاني-السامرة” ووزارة الاقتصاد الإسرائيلية، وفي إطار المؤتمر عرضت معطيات الأعمال التجارية الصغيرة في الضفة باستثناء القدس.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات