الثلاثاء 25/يونيو/2024

إدارة ترمب تعلن عن مبيعات أسلحة للرياض وأبو ظبي

إدارة ترمب تعلن عن مبيعات أسلحة للرياض وأبو ظبي

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الجمعة، أن الإدارة الأميركية ستتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة بقيمة 81 مليارات دولار لكل من السعودية والإمارات والأردن.

وبعد ساعات على إعلان أحد السناتورات الأميركيّين عن هذه الصفقة وتوجيهه انتقادات حادّة لها، أوضح بومبيو في بيان أنّ “هذه المبيعات ستدعم حلفاءنا، وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط، وتُساعد هذه الدول على الدفاع عن نفسها”.

وأعلن سناتور أميركي -الجمعة- أنّ إدارة الرئيس دونالد ترمب “أبلغت الكونغرس رسمياً” أنها ستبيع أسلحة إلى كلّ من السعودية والإمارات دون أن تعرض هاتين الصفقتين على الكونغرس الذي يحقّ له في العادة الاعتراض على مثل هذه الاتفاقات.

وقال السناتور الديموقراطي روبرت منينديز، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، في بيان: إنّ الإدارة “أثارت بنداً غامضاً” في القانون لتجاوز الكونغرس وإقرار هذه المبيعات المتعلّقة بذخائر دقيقة التوجيه.

ولم يوضح السناتور طبيعة هذه العقود ولا قيمتها، وأضاف أنّه “في إطار محاولتها شرح قرارها، فإن الإدارة لم تحدّد حتى الآلية القانونية التي تعتقد أنها تستند إليها. إنّها تصف سنوات من السلوك الضارّ من جانب إيران، ولكن دون أن تحدّد بوضوح ما الذي يشكّل اليوم حالة طارئة”. وإذ شجب السناتور الديموقراطي هذا الإجراء “غير المسبوق”، أبدى خشيته من انعكاساته على المدنيين في اليمن حيث تقود السعودية والإمارات تحالفاً عسكرياً ضدّ المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران.

وتابع البيان: “مرة جديدة، لا تعطي إدارة ترمب الأولوية لمصالحنا في مجال الأمن القومي طويلة المدى ولا تدافع عن حقوق الإنسان، مفضّلة إسداء خدمات لدول استبدادية مثل المملكة العربية السعودية”.

وفي إبريل/ نيسان أصدر الكونغرس قراراً يدعو الرئيس إلى “سحب القوات المسلحة الأميركية من الأعمال القتالية” في اليمن، باستثناء العمليات العسكرية التي تستهدف تنظيم القاعدة، لكنّ الرئيس ترمب استخدم حق الفيتو الرئاسي لوأد هذا القرار.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت -الخميس- أنّ وزير الخارجيّة مايك بومبيو ومسؤولين كباراً آخرين يدفعون البيت الأبيض للّجوء إلى بندٍ في قانون الأسلحة يتعلّق بحالات “الطوارئ”، ويُتيح للرئيس منع الكونغرس من تجميد هذه الصفقات.

وكان السناتور الديموقراطي كريس مورفي أوّل من تحدَّث عن ذلك علناً، الأربعاء، إذ كتب على تويتر: “أسمع أنّ ترمب قد يستخدم ثغرةً في قانون مراقبة الأسلحة” من أجل السّماح “ببيع قنابل للسعوديّة”.

وأضاف “سيَدّعي ترمب أنّ عمليّة البيع تلك “حالةٌ طارئة”، ما يعني أنّ الكونغرس لن يستطيع التصويت ضدّها. وسيحصل (البيع) تلقائياً”.

وتُعد مسألة العلاقات مع الرياض، حليف واشنطن الوثيق، حسّاسة بالنسبة إلى البرلمانيين الأميركيين الديموقراطيين والجمهوريين على حدّ سواء، خصوصاً بسبب الحرب في اليمن.

ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي في وقت يتصاعد فيه التوتّر بين الولايات المتحدة وإيران، المنافس الرئيس للسعودية في الشرق الأوسط. كذلك يأتي الكشف عن هذا الإجراء بعيْد ساعات على إعلان ترمب أنه أمر بإرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط حيث تشهد العلاقات المتوترة أصلاً بين واشنطن وطهران تصعيداً منذ مطلع الشهر الحالي.

وقال ترمب، في تصريح بالبيت الأبيض: “نريد أن تكون لدينا حماية في الشرق الأوسط”، مضيفاً “سنرسل عدداً قليلاً نسبياً من الجنود، غالبيتهم للحماية. (…) سيكون العدد نحو 1500 شخص”.

وتصاعد التوتر بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة بعد أن صنفت واشنطن الحرس الثوري “منظمة إرهابية أجنبية”، وبعدها علقت إيران بعض التزاماتها بموجب اتفاق حول برنامجها النووي أبرم في 2015 بعد عام على انسحاب واشنطن منه، في حين شددت إدارة ترمب عقوباتها على الاقتصاد الإيراني.

وأرسل البنتاغون إلى المنطقة حاملة طائرات وسفينة حربية وقاذفات من طراز “بي-52” وبطارية صواريخ “باتريوت”، بعد أن أفاد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون أن ثمة “مؤشرات مقلقة للتصعيد” من طهران، وأعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان أن إدارة الرئيس ترمب تسعى لردع إيران وليس لإشعال حرب ضدّها، وذلك بعد إطلاعه أعضاء الكونغرس على التطورات المتعلقة بهذا الملف.

وقال شاناهان بعد خروجه من اجتماع مغلق مع وزير الخارجية مايك بومبيو، الأربعاء: “هذا يتعلق بالردع وليس بالحرب. نحن لسنا على وشك الذهاب إلى حرب”.

(فرانس برس)

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات