الجمعة 12/أبريل/2024

الشهيدة عائشة اللولو.. إسرائيل تنتقم من طفلة بلا ذنب!

الشهيدة عائشة اللولو.. إسرائيل تنتقم من طفلة بلا ذنب!

لم يستطع وسام اللولو إخفاء دمعاته طوال حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” عن المعاناة التي مرّت بها طفلته الصغيرة عائشة (5 سنوات)، ويداه تضرب إحداهما الأخرى كيف لهذا الجسد الغضّ النحيل أن يحتمل كل هذا الوجع إضافة إلى كل هذه المعاناة والجرائم المركبة التي ترتكب بحقه.

مرض عائشة
الثانية بين أخواتها، كانت عائشة تملأ بيت والدها في مخيم البريج (وسط قطاع غزة) فرحاً وسروراً، قبل أن تصاب بورم في دماغها أدخلها في متاهات المستشفيات وأسرّة المرض، قبل نحو عام.



مرض عائشة أدخل أسرتها الصغيرة في حالة من المعاناة لم تتوقف حتى بعد موتها، حيث ظلت الأسرّة مصدومة من هول ما جرى مع طفلتهم المدللة، التي لم يشفع لها مرضها الشديد لدى الاحتلال الصهيوني ولا غيره من الأطراف، وسط توسلات ودمعات أمها وأبيها أن تلقى أفضل عناية ورعاية كما بقية أطفال العالم.

جريمة إنسانية
كالمغلوب على أمره يتحدث والد الطفلة المريضة، عن أفظع جريمة ارتكبها الاحتلال بحق طفلته وهو يمارس ساديته وعنصريته ضد طفلة لا حول لها ولا قوة.

يؤكّد وسام لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ الاحتلال منعه وأمها من مرافقتها للعلاج في أحد مستشفيات القدس، “لم أيأس فظللت أحاول التقديم من أجل مرافقتها، ولم نفقد الأمل رغم رفض الاحتلال”.

“أرسلنا أكثر من 10 أسماء لمرافقتها، منها جدتها التي يتجاوز عمرها 70 عاماً، وكذلك عمتها 55 عاماً، وعمها 50 عاماً وغيرهم، إلا أنّ الاحتلال أصرّ واتخذ قرار قتلها بأن تنقل للمستشفى وحيدة”.

ويشير إلى أن إحدى المتطوعات من الضفة الغربية المحتلة، رافقت عائشة من حاجز بيت حانون “إيرز” إلى المستشفى، حيث مكثت هناك مدّة علاجية لم تتحسن معها صحتها إلى أن دخلت في غيبوبة، قبل أن تدخل في حالة بكاء مستمرة حيث تريد أمها أن تكون بجانبها، وهو ما لم يتحقق حتى عادت إلى غزة قبل أسبوعين.

عودة مريرة
لم تفقد أسرة الطفلة عائشة الأمل بأن يمن الله عليها بالشفاء، إلا أنّ الاحتلال لم يشأ لهذا الأمل أن ينمو ويستمر، فرغم مرضها الشديد ودخولها في الغيبوبة، إلا أنّ نقلها إلى حاجز بيت حانون “إيرز” لم يتم كأي مريض في العالم عبر سيارة الإسعاف، “بل كانت الصدمة أنّه جرى على “توكتوك” مخصص لنقل شنط السفر”، يقول والدها.

وصلت عائشة مستشفى الرنتيسي بغزة قبل أسبوع، وظلت في الغيبوبة، إلى أن ارتقت روحها إلى بارئها ليلة أمس الجمعة، تشكو إلى الله ظلم الظالمين، وتقصير المقصرين، حيث يؤكّد والدها أن مسيرة علاج ابنتها شابها الكثير من التقصير، في الجانب الصحي أو الإداري من ناحية التحويلات.

وبعد تنهيدة عميقة استرجع والد الطفلة عائشة، وسلّم أمره لربه، لكنه قال: “التقصير والجريمة التي حصلت بحق طفلتي عائشة، لا يجب أن تتكرر مع غيرها من الأطفال، وعلى العالم أن ينظر للأطفال بعين الرحمة”.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات